تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوش يشيد بالعلاقات الفرنسية-الأمريكية

اشاد الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة في باريس بالعلاقات التي تربط بلاده بفرنسا "الصديق الاول لاميركا" معتبرا ان الخلافات بين البلدين لم تعرض يوما الحلف الفرنسي الاميركي للخطر.

إعلان

حض الرئيس الاميركي جورج بوش اثر وصوله الى باريس الجمعة اوروبا على القيام بالمزيد لمساعدة افغانستان والعراق، واشاد بعبارات غاية في المدح بالصداقة الفرنسية الاميركية.

ويقوم الرئيس الاميركي بجولة اوروبية وداعية يمكث خلالها ليومين في ضيافة "صديقه" نيكولا ساركوزي، برفقة زوجته لورا.

واعتبر بوش في كلمة القاها في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان العلاقات بين الولايات المتحدة واوروبا "لم يسبق ان كانت على هذا القدر من الاتساع والديناميكية"، داعيا في الوقت عينه دول هذه "القارة القادرة والمصممة" على بذل المزيد من الجهود لمساعدة افغانستان والعراق.

وقال الرئيس الاميركي ان "على دولنا ان تعمل للحوؤل من تحول افغانستان مجددا الى معقل للارهاب"، مرحبا في هذا الاطار بالتعهد الفرنسي ارسال تعزيزات الى هذا البلد.

واعتبر بوش ان "من مصلحة كل امة في هذه القارة ان تدعم عراقا مستقرا وديموقراطيا"، مؤكدا ان ايران يجب الا تمتلك السلاح النووي.

وقبل ستة اشهر من مغادرته البيت الابيض اشاد الرئيس الاميركي بالصداقة الفرنسية-الاميركية بعبارات غاية في المدح والثناء.

واذ قال بوش ممازحا "لقد مضت تقريبا اربعة اعوام على مجيئنا الى باريس معا (برفقة زوجته لورا) ومذاك تغيرت امور كثيرة: لورا كتبت كتابا، ابنتنا تزوجت، والدي قفز بالمظلة وشعري اضحى رماديا اكثر بكثير"، اردف قائلا "ما لم يتغير هو الصداقة بين فرنسا واميركا".

واضاف "فرنسا كانت الصديقة الاولى لاميركا، وعلى مر القرون ظلت الامتان الفرنسية والاميركية موحدتين في اوقات مفصلية"، مثل الحربين العالميتين والحرب الباردة واعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.

وتابع "التاريخ الحديث برهن ان اي خلاف لا يمكن ان يمس بالعلاقات العميقة التي تربط بلدينا".

وسمح وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى سدة الرئاسة قبل عام بتحسين العلاقات بين باريس وواشنطن بعدما شابتها لسنوات توترات مردها المعارضة المطلقة من الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك للحرب الاميركية على العراق في 2003.

ومن المقرر ان يستضيف الرئيس الفرنسي وزوجته عارضة الازياء الايطالية السابقة كارلا بروني الرئيس الاميركي وزوجته لورا على حفل عشاء خاص، على ان يعود بوش الى الاليزيه صباح السبت لاجراء محادثات مع ساركوزي.

ومن المقرر ان يبحث الرئيسان في الملفات الرئيسية الراهنة التي يتشاركان بشأنها الكثير من وجهات النظر المتقاربة، ومن بينها افغانستان والملف النووي الايراني والشرق الاوسط وارتفاع اسعار النفط.

وبالمقابل فان الانفتاح الذي ابدته باريس اخيرا ازاء دمشق يثير تحفظات واشنطن.

ولكن، بعيدا عن العلاقات الشخصية بين الرئيسين، فان باريس تتحدث عن ضرورة اعادة النظر في العلاقات بين اوروبا والولايات المتحدة لجعلها "على قدم المساواة".

وقبيل وصول بوش الى باريس، دعا وزراء خارجية فرنسا برنار كوشنير واسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس والبرتغال لويس امادو الى تجديد الشراكة عبر الاطلسي مع الادارة الاميركية المقبلة.

ويؤيد الرأي العام الفرنسي الذي لا يتمتع بوش في اوساطه بشعبية كبيرة، حصول تغيير في البيت الابيض. وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الجمعة وشمل 24 بلدا ان فرنسا هي احدى الدول الاكثر تأييدا لهذا التغيير (64%)، وقد حاز المرشح الديموقراطي الى الانتخابات الرئاسية الاميركية باراك اوباما في هذا الاستطلاع على تأييد 84% من الفرنسيين.

واحتجاجا على زيارة بوش الى باريس دعت منظمات يسارية عديدة من بينها الحزب الشيوعي الى التظاهر مساء الجمعة في باريس.

وكان الرئيس الاميركي زار روما حيث التقى رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني، وهو ايضا احد الحلفاء الرئيسيين لواشنطن في القارة العجوز، ومن ثم التقى بوش البابا بنديكتوس السادس عشر. وبعد باريس سينتقل بوش الى بريطانيا، المحطة الاخيرة في جولته الوداعية الاوروبية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.