تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيرلندا - أوروبا

إيرلندا ترفض المعاهدة الأوروبية

2 دَقيقةً

رفض الإيرلنديون معاهدة لشبونة للإتحاد الأوروبي بعد تصويتهم بنسبة 53،4 بالمائة لصالح "لا" في استفتاء استقطب اهتمام الأوروبيين خلال الأسابيع الأخيرة.

إعلان

 

أعرب سكان ايرلندا عن رفضهم لمعاهدة الإتحاد الأوروبي التي صادق عليها رؤساء الدول والحكومات الـ27 بتاريخ 13 كانون الأول / ديسمبر 2007 بالعاصمة البرتغالية لشبونة.

 

وصوت 53،4 بالمائة من الناخبين بـ"لا"  فيما وافق 46،6 فقط على مسودة المعاهدة حسب النتائج  الرسمية المعلن عنها مساء الجمعة، وجاء هذا الاختيار في أعقاب استفتاء استقطب اهتمام الطبقة السياسية الأوروبية برمتها خلال الأسابيع الأخيرة.

 

وتعد إيرلندا البلد الأوروبي الوحيد الذي أجبر على تنظيم استفتاء حول معاهدة برشلونة بمقتضى دستوره.

 

وفي طيلة انتظار الإعلان عن النتائج الرسمية مساء اليوم، و الإتحاد الأوروبي نفسه من جديد أمام وضع دستوري شائك، خاصة وأن دخول المعاهدة حيز التطبيق يتطلب المصادقة عليها في جميع الدول الأعضاء دون استثناء.

 

ولم يخف جيري آدمس النائب في البرلمان البريطاني وزعيم حزب شين فين المعارض لاتفاقية لشبونة عن سعادته، واصفا نتائج الاستفتاء بـ"الفوز الكبير لأوروبا".

 

وقال آدمس في تصريح خص به قناة فرانس 24 ساعة بعد إطلاعه على النتائج الأولية أن الحملة من أجل "لا" لم تكن سهلة وأشبهها ب"المعركة بين القوي والضعيف".

 

وأضاف زعيم حزب شين فين أن اتفاقية الإتحاد الأوروبي في صيغتها الحالية ليست كفيلة بالذهاب بعيدا، "وعلى الحكومة إعادة التفاوض بشأنها بما يتماشى ومصالح الشعب الايرلندي".     

 

ودعا رئيس المفوضية الأوروبية البرتغالي خوسيه مانويل باروسو إلى مواصلة مسار المصادقة بالرغم من الرفض الايرلندي، في إشارة إلى الدول الأوروبية التي لم تصادق بعد على وثيقة لشبونة.

 

وأعربت كل من فرنسا وألمانيا عن أسفهما لتقدم  الرافضين على الموالين للمشروع الأوروبي في استفتاء إيرلندا، وتمنت باريس وبرلين في تصريح مشترك نشره قصر الاليزيه أن يستمر مسلسل المصادقة في ربوع أوروبا.

 

ومن جهته وصف وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني رفض سكان ايرلندا لمعاهدة لشبونة بـ"الضربة الخطيرة ضد البناء الأوروبي" .

 

وفور إطلاعه على النتائج المؤقتة، أعرب وزير العدل الايرلندي ديرموت اهيرن عن خيبة أمله، معترفا أن كلمة غالبية الايرلنديين جاءت مخالفة  لتطلعات استطلاعات  الرأي العام في ربوع القارة العجوز.

 

 

 وعلق غوتيه ريبينسكي محلل قناة فرانس 24 للعلاقات الدولية بقوله أن سكان ايرلندا وجهوا بذلك رسالة عن تخوفهم من قرارات بروكسل الليبرالية.

 

واعتبر تييريه شوبان مدير الدراسات بمعهد روبير شومان المختص في الشؤون الأوروبية أن نتائج الاستفتاء الايرلندي ستترك بصماتها على رئاسة فرنسا للإتحاد الأوروبي المقررة بين 1 تموز يوليو و31 كانون الأول / ديسمبر 2008. وأشار ذات المحلل أن باريس كانت تطمح  إلى  إدخال معاهدة لشبونة حيز التطبيق.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.