تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور كوسوفو المستقلة يدخل حيز التطبيق

دخل دستور كوسوفو حيز التنفيذ الاحد بعد اربعة اشهر من اعلانها الانفصال عن صربيا، ممهدا بذلك الطريق لانتقال السلطة من بعثة الامم المتحدة الى الاغلبية الالبانية التي تعيش في الإقليم.

إعلان

 
 دخل دستور كوسوفو حيز التنفيذ الاحد بعد اربعة اشهر من اعلانها الانفصال عن صربيا مما يمهد الطريق لانتقال السلطة تحت رعاية اوروبية من بعثة الامم المتحدة المتواجدة في البلاد منذ تسع سنوات الى الاغلبية الالبانية التي تعيش في كوسوفو.

وفي تطبيق لاول دستور لدولة كوسوفو المستقلة حديثا، سيوقع الرئيس فاتمير سيديو

على عدد من القوانين لاول مرة قبل ان ينظم احتفال بسيط بهذه الخطوة التاريخية.

واعتبرت صربيا الاحد ان دستور كوسوفو ليس له اي قيمة قانونية مجددة التأكيد في الوقت نفسه ان كوسوفو ما زال "اقليما صربيا".

وقال الرئيس بوريس تاديتش "ان صربيا لا تقبل باعلان دستور كوسوفو كواقع قانوني".

واعتبر ان دخوله حيز التنفيذ "حدث سياسي له عواقب ضارة. لكنه بالنسبة لصربيا ليس صالحا قانونيا"، مضيفا "ان صربيا تعتبر كوسوفو اقليمها الجنوبي".

من جهته طالب رئيس الوزراء المنتهية ولايته القومي فويسلاف كوشتونيتسا بان يعقد البرلمان الصربي اجتماعا على الفور ل"الغاء قرار اعلان دستور كوسوفو".

وقال الوزير الصربي لشؤون كوسوفو سلوبودان ساماردزيتش ان الدستور "غير قانوني" وفي احسن الاحوال "رمزي".

وقدم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون هذا الاسبوع لكل من سيديو ونظيره الصربي بوريس تاديتش خططا لاعادة ترتيب مهام بعثة الامم المتحدة بنقل العديد من صلاحياتها للاتحاد الاوروبي.

واشرفت بعثة الامم المتحدة المؤقتة على ادارة كوسوفو منذ عام 1999 عندما تولت قوات حلف الاطلسي السيطرة على الاقليم بعد طرد القوات الموالية للرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش.

وتستند اعادة ترتيب البعثة الدولية على خطة "الاستقلال تحت الاشراف" التي اقترحها مارتي اهتيساري مبعوث الامم المتحدة الخاص، بعد انهيار محادثات حول وضع كوسوفو بين سكانها الالبان والزعماء الصرب بنهاية عام 2006.

ويمهد الدستور الذي وافق عليه كافة النواب الذين حضروا جلسة خاصة في برلمان كوسوفو في التاسع من نيسان/ابريل، الطريق لنشر قوة شرطة وبعثة قضائية اوروبية مؤلفة من 2000 شخص.

وتماشيا مع التسوية التي طرحها اهتيساري، فان الدستور يضم مبادىء المجتمع المتعدد الاتنيات الذي يحكم نفسه بنفسه ديموقراطيا مع الاحترام التام لحكم القانون ومعايير حقوق الانسان الدولية.

وفي اطار الخطوات لتطبيق الدستور، اقرت كوسوفو هذا الاسبوع قوانين حول النشيد الوطني وانشاء قوة امنية يدربها حلف شمال الاطلسي الذي لا يزال ينتشر 15 الف من جنوده في المنطقة.

وطبقا للدستور، يتم تشكيل قوة من 2500 عسكري تكون محترفة ومتعددة الاتنيات وتسيطر عليها قيادة مدنية، وستمتلك اسلحة خفيفة ويمنع حيازتها اية اسلحة ثقيلة.

الا انه من غير الواضح كيف سيطبق الدستور في المناطق التي يسكنها صرب خاصة في مدينة ميتروفيتسا المقسمة على اسس اتنية شمال كوسوفو والتي يندلع فيها العنف بشكل متقطع منذ الاستقلال.

وصرح اوليفر ايفانوفيتش الزعيم الصري الكوسوفي المعتدل الاحد "بالنسبة للالبان ربما يعني ذلك شيئا، ولكن بالنسبة للصرب فانه لا يعني شيئا مطلقا".

واضاف ان الدستور "قلل من احتمالات اندماج الصرب والالبان مستقبلا".

واعلنت كوسوفو الذين يزيد عدد الالبان فيها عن الصرب وغيرهم من الاقليات بمعدل يزيد عن 9 الى 1، استقلالها في 17 شباط/فبراير.

واعترفت نحو 40 دولة بكوسوفو وعلى رأسها الولايات المتحدة ومعظم دول الاتحاد الاوروبي.

الا ان روسيا، العضو الدائم في مجلس الامن الدولي، عارضت بشدة استقلال كوسوفو.

ومنذ اعلان الاستقلال اندلع العنف عدة مرات في المناطق التي تسكنها غالبية من الصرب شمال كوسوفو خاصة ميتروفيتسا.

وفي اخر اشتباك في عطلة نهاية الاسبوع، اصيب شرطي ورجل خلال اشتباك مسلح في الجزء الذي تسكنه غالبية من الالبان في المدينة المضطربة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.