تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلس النواب الامريكي يصادق على قرار بشأن التنصت

صادق مجلس النواب الاميركي الجمعة على مسودة قرار بشأن برنامج بوش للتنصت، والذي يقي شركات الاتصالات من مواجهة قضايا كبرى في المحاكم بسبب تعاونها مع هذا البرنامج الذي يواجه اعتراضا من جمعيات الدفاع عن الحريات المدنية.

إعلان

في انتصار للرئيس الاميركي جورج بوش الذي توشك ولايته على الانتهاء، صادق مجلس النواب الاميركي الجمعة على مسودة قرار بشأن برنامج التنصت الذي يواجه اعتراضا من جمعيات الدفاع عن الحريات المدنية.

وصوت 293 مقابل 129 نائبا لصالح القرار الذي يحمي شركات الاتصالات من مواجهة قضايا كبرى في المحاكم بسبب تعاونها مع برنامج بوش للتنصت على الاتصالات الذي بدأ العمل به قبل ست سنوات بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.

وسيتم رفع القرار الان الى مجلس الشيوخ الذي عارض زعيم الاغلبية الديموقراطية فيه هاري ريد منح حصانة باثر رجعي للشركات التي تعاملت مع برنامج يعد التفافا على قوانين المراقبة الموجودة.

واثناء جلسات النقاش الحاد في مجلس النواب، ابدى العديد من الديموقراطيين اعتراضهم على مسودة القرار الذي جاء بعد اشهر من المحادثات بين زعماء مجلس الشيوخ والنواب من الحزبين الذين خضعوا في النهاية لمطالب البيت الابيض.

وقالت كارولين فريدريكسون المسؤولة البارزة في اتحاد الحريات المدنية الاميركية "اليوم كانه صباح عيد الميلاد بالنسبة للبيت الابيض الذي فرح بالمصادقة على القرار".

وفي وقت سابق من اليوم حث بوش النواب على المصادقة على هذا القرار اضافة الى قرار يتعلق بتمويل الحربين في العراق وافغانستان.

وقال "لا بد ان تحصل اجهزة استخباراتنا على القدرات التي تتيح لها معرفة مع من يتحدث الارهابيون وما يقولونه وما يخططون له".

ويرصد قانون الانفاق مبلغ 162 مليون دولار للحربين في العراق وافغانستان حتى منتصف 2009 اي بعد اشهر من تولي سلفه الرئاسة في كانون الثاني/يناير، دون ان يربط  بين التمويل وتحديد جدول زمني للانسحاب من العراق.

الا ان الخلاف الاكثر مرارة كان حول قانون التنصت الذي جاءت وسط معركة سياسية حامية حول قرار بوش اطلاق برنامج سري للتنصت دون الحصول على اذن قضائي يعتقد انه يلتف على قوانين المراقبة الحالية.

ويقول المعارضون ان البرنامج السري غير قانوني لانه ينتهك قانون المراقبة الاستخباراتية الخارجية لعام 1978 الذي يتطلب وجود امر قضائي للتجسس على المواطنين الاميركيين داخل الولايات المتحدة.

ويقول البيت الابيض ان بوش الذي اقر البرنامج في كانون الثاني/يناير 2007، استخدم صلاحياته كرئيس في وقت الحرب بموجب الدستور الاميركي وان القانون الذي يجري تحديثه بشكل متكرر غير صالح للتعامل مع تكنولوجيا الاتصالات الحالية وطبيعة التهديد الارهابي.

وفي حال اقراره في مجلس الشيوخ، يمكن ان يحول القانون دون النظر في نحو 40 دعوى قضائية مرفوعة ضد كبرى شركات الاتصالات التي تعاونت مع البرنامج الذي لم يعلم به الاميركيون الا بعد ان كشفت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" في مقال نشر في كانون الاول/ديسمبر 2005.

وقال بوش "هذه مسودة قانون جيدة. وستساعد خبراء الاستخبارات لدينا على معرفة خطط العدو لشن هجمات جديدة، كما تضمن حماية الشركات التي تقدم المساعدة الضرورية لنا لحماية البلاد، من اي مقاضاة في شكاوى رفعت ضدها في الماضي او سترفع في المستقبل بسبب تعاونها مع الحكومة".

وياتي الجدل الحاد حول قانون المراقبة والحرب في العراق في خضم الحملة الانتخابية للرئاسة الاميركية، حيث يشن بوش هجوما شرسا على الديموقراطيين الذين ينتقدونه بشان مسائل الامن القوي.

وقال بوش في كلمة الاربعاء ان "الحرب على الارهاب هي اكبر تحد نواجهه في زمننا. وفي هذه المسالة المهمة، اظهر الحزب الديموقراطي مرارا انه سياخذ الولايات المتحدة في الاتجاه الخاطئ".

واضاف "انهم يريدون ان ننسحب من العراق وياملون في ان لا يحدث مكروه. لكن التمني ليس هو الوسيلة لخوض حرب".
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.