تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن لا تزال موضع بحث

لم يتوصل القادة العراقيون إلى اتخاذ قرار بشأن الاتفاقية الأمنية التي جرى التفاوض عليها مع واشنطن، والتي تقضي بإنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق بحلول العام 2011 كما تسمح للقضاء العراقي بمحاكمة جنود أميركيين.

إعلان

طالب الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق ب"تعديل بعض" بنود الاتفاقية الامنية التي تنظم الوجود الاميركي في هذا البلد ما بعد العام 2008 في حين انهى المجلس السياسي للامن الوطني اجتماعه المسائي لبحث الاتفاقية المثيرة للجدل من دون اتخاذ قرار بشانها.

وقال مصدر برلماني رفيع ان "المجلس السياسي للامن الوطني انهى اجتماعه المسائي من دون اتخاذ اي قرار واضح بشان احالة الاتفاقية الى مجلس الوزراء".

واضاف "من المرجح احالة الاتفاقية الى مجلس الوزراء في الايام القليلة المقبلة" من دون ان يحدد موعدا واضحا.

ومن المتوقع احالة الاتفاقية الى مجلس الوزراء بعد الانتهاء من مناقشتها في المجلس السياسي للامن الوطني، واذا تم التصويت عليها بالغالبية (في مجلس الوزراء) فستتم احالتها الى البرلمان، وفقا للمصدر.

يشار الى ان المجلس السياسي للامن الوطني يضم رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان ونوابهم وقادة الكتل السياسية الممثلة في البرلمان.

ورجح المصدر استمرار المناقشات "فترة غير طويلة نظرا لقرار (رئيس الوزراء نوري) المالكي ارجاء زيارته الى استراليا" والتي كانت مقررة بعد غد الثلاثاء.

واعلن رئيس الوزرء تاجيل زيارته "بسبب متابعته النقاشات الجارية حول الاتفاقية الامنية"، بحسب بيان حكومي.

واضاف ان التاجيل "ياتي بناء على طلب المالكي" مشيرا الى "الاتفاق بين الحكومتين على تحديد موعد قريب للزيارة".

وقد دعا الائتلاف الشيعي اثر اجتماع في مكتب زعيمه عبد العزيز الحكيم الى "تعديل بعض بنود الاتفاقية الامنية" مشيرا رغم ذلك الى نقاط "ايجابية تتضمنها، واخرى تحتاج الى مزيد من الوقت والحوار".

واتخذت كتلة "الائتلاف العراقي الموحد" موقفها اثر الاستماع الى "عرض تفصيلي" قدمه المالكي حول بنود المسودة النهائية للاتفاقية.

وحزب الدعوة الاسلامية" بزعامة المالكي شريك في الائتلاف الشيعي.

يشار الى ان الائتلاف كان يشغل 138 مقعدا من اصل 275 في مجلس النواب لكنه تقلص حاليا الى 86 مقعدا فقط بعد انسحاب الكتلة الصدرية (32 مقعدا) وحزب الفضيلة (15 مقعدا) فضلا عن عدد اخر من النواب.

وتظهر المسودة النهائية للاتفاقية الامنية المثيرة للجدل بين بغداد وواشنطن ان العراق سيتمكن من مقاضاة الجنود والمدنيين الاميركيين في حال ارتكابهم جنايات خارج معسكراتهم بشكل متعمد وعندما يكونوا خارج الواجب.

وتؤكد "يكون للعراق الحق الاولي بممارسة الولاية القضائية على افراد القوات والعنصر المدني بشان الجنايات الجسيمة والمتعمدة والتي ترتكب خارج القواعد وخارج حالة الواجب".

وتوضح ان القوات الاميركية المقاتلة ستنسحب من المدن والقرى والقصبات بتاريخ لا يتعدى حزيران/يونيو 2009، بينما تنسحب جميع القوات بتاريخ لا يتعدى 30 كانون الاول ديسمبر 2011. وستتولى قوات الامن العراقية المسؤولية كاملة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.