تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أميركا اللاتينية

أول مناورات عسكرية روسية فنزويلية منذ الحرب الباردة

نص : أ ف ب
4 دقائق

وصلت سفن حربية روسية إلى فنزويلا للمشاركة في أول مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين منذ الحرب الباردة، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف نظيره الفنزويلي هوو تشافيز كتحد لنفوذ واشنطن بالمنطقة.

إعلان



وصلت مجموعة من السفن الحربية الروسية الثلاثاء الى ميناء لاغوايرا الفنزويلي لاجراء مناورات مشتركة مع البحرية الفنزويلية وهو حدث غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة.

وشهدت صحفية في وكالة فرانس برس وصول السفن ومن بينها الطراد "بطرس الاكبر" الذي يعمل بالدفع النووي والذي رسا بعيدا بسبب ضخامته والمدمرة "الاميرال تشاباننكو" حيث اطلقت المدفعية تحية لهذه السفن لدى وصولها الى الميناء الذي يقع على مسافة 30 كيلومترا شمال كراكاس.

وتجري هذه المناورات التي تبدو بمثابة تحد لنفوذ واشنطن التقليدي في المنطقة، بينما يقوم الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف الاربعاء والخميس بزيارة الى فنزويلا التي يعتبر رئيسها هوغو تشافيز العدو اللدود للولايات المتحدة في اميركا اللاتينية.

ومن المقرر ان يلتقي مدفيديف خلال هذه الزيارة التاريخية مع نظيره الفنزويلي بعد ظهر الاربعاء.

وكان تشافيز قد قال الاثنين ان المناورات المشتركة "ليست استفزازا بل انها تبادل" مشيرا الى اجراء "مناورات مع البرازيل وفرنسا وهولندا" منذ فترة وجيزة و"الان مع روسيا".

واكد ناطق باسم البحرية الروسية الاثنين ان السفن الحربية الروسية ستبقى في فنزويلا من 25 تشرين الثاني/نوفمبر الى الاول من كانون الاول/ديسمبر.

واكد تشافيز مؤخرا ان "هذا ليس تهديدا لاحد. فالحديث عن حرب باردة لا معنى له لان ذلك اصبح في ذمة التاريخ".

وفي مقابلة اخيرا مع وكالة فرانس برس اوضح قائد القيادة الاستراتيجية الميدانية الفنزويلية الجنرال خيسوس غونزاليس ان المناورات المشتركة تشمل تدريبات "ملاحة وعمليات انقاذ واتصالات" وتهدف الى تشجيع التبادل التكنولوجي.

واضاف ان القوات الروسية ارسلت بالاضافة الى القطع البحرية خمس طائرات بينما ستشارك فنزويلا في المناورات بثماني طائرات و11 سفينة. وذكر ان 1150 جنديا روسيا و600 جندي فنزويلي سيشاركون في المناورات.

وقال هذا المسؤول ان روسيا "مدت اليد" الى فنزويلا عندما ارادت تجديد عتادها الدفاعي وهذه الزيارة "تندرج في اطار هذا التبادل".

واضاف الجنرال الفنزويلي "في مراحل سابقة كان من الطبيعي ان تهبط طائرات اميركية وما كان احد ليلاحظ ذلك. والان يأتي الروس والجميع يشعرون بالقلق".

وفي ايلول/سبتمبر قامت قاذفتان استراتيجيتان روسيتان من نوع "تو-160" بطلعات تدريبية في فنزويلا.

واعتبر مسؤولون روس ان هذا التقارب ناجم عن "تلاقي مصالح" ولا يهدف الى الحاق الضرر بطرف ثالث.

لكن هذه المناورات تتزامن مع توتر بين موسكو وواشنطن بشأن مشروع نشر درع اميركية مضادة للصواريخ في اوروبا الشرقية وهو امر تعارضه روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين انها تتابع "عن كثب" المناورات مؤكدة في الوقت ذاته انها لا تشكل تهديدا.

واعتبر الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك "لا اظن ان بضع سفن روسية في (..) الكاريبي الى جانب الفنزويليين تشكل مصدر قلق لاي كان".

وترى ماروخا تاري الخبيرة الفنزويلية في العلاقات الدولية ان هذه المناورات "رغم طابعها الفولكلوري" تتسم "بطابع رمزي" في منطقة تعتبرها الولايات المتحدة تابعة لنفوذها.

واوضحت لوكالة فرانس برس "ثمة تلاق في المصالح. من جهة، يريد تشافيز ان يظهر ان لديه حلفاء اقوياء ومن جهة اخرى فان من المهم بالنسبة للروس ان يكون لديهم موطئ قدم في هذه المنطقة التي لا يتمتعون فيها باي نفوذ اذا ما استثنينا كوبا".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.