اليوم العالمي لمرض الايدز

33 مليون مصاب في العالم

4 دقائق

يفتقر عدد كبير من الـ33 مليون شخص المصابين بفيروس "اتش. آي. في" المسبب لمرض الايدز في العالم إلى التقنيات العلاجية، ويحتفل اليوم الإثنين باليوم العالمي الـ20 للمرض تحت شعار "الهداية، التوعية، النشاط".

إعلان

أ.ف.ب - في اليوم العالمي العشرين للايدز الذي يصادف الاثنين، يبدو ان مكافحة هذا المرض تبحث عن نفس جديد في العالم حيث ما زالت بلدان الجنوب تفتقر الى التقنيات العلاجية فيما الابحاث سلكت طرقا جديدة بعد فشل تجربة على لقاح.

فشعار هذا اليوم العالمي العشرين "الهداية، التوعية، النشاط" سيشدد بحسب المنظمين على "القيادة السياسية الضرورية لاحترام التعهدات التي قطعت لا سيما الوعود بتوفير الوقاية والعلاج والعناية والدعم على مستوى شامل".

ومع 33 مليون شخص مصابين اليوم بفيروس "اتش آي في" المسبب للايدز، لا يزال هذا المرض الذي يمكن ضبطه بالعلاجات التي ليس من شأنها سوى تسكين الفيروس، وباء عاما من الدرجة الاولى.

وما زال توفير العلاجات بشكل "شامل" بعيد المنال لان غالبية الاشخاص المصابين خصوصا في افريقيا لا يستطيعون الحصول عليها. وفي العالم عندما يخضع شخص للعلاج يصاب ثلاثة اخرون بالمرض. وفي العام 2007 سجلت في فرنسا 5200 اصابة جديدة فيما يجهل الاف الاشخاص انهم مصابون بالمرض.

ولمناسبة اليوم العالمي ستضع "جمعية ايد" عدادا كبيرا في ساحة الاوبرا بباريس يبرز الفارق بين العلاج والاصابات الجديدة. وقالت هذه الجمعية "لن نسمح للايدز بان يأخذنا على حين غرة".

والامل في العثور على لقاح تلاشى العام الماضي بعد الفشل التام لتجارب سريرية اجرتها مجموعة ميرك.

ويأتي هذا الفشل في الوقت الذي يحتج فيه البعض على الوضع "الاستثنائي" المخصص للايدز الذي له وكالة متخصصة في الامم المتحدة، راغبين في التركيز على الوقاية بكلفة اقل.

ورد مدير الوكالة الوطنية للابحاث حول الايدز (ايه ان ار اس) جان فرنسوا دلفريسي الصيف المنصرم "لدينا ادوية ناجعة وليس لدينا اي خيار اخر سوى تقديمها الى جميع اولئك الذين يحتاجون اليها".

 ويأتي الجدل في وقت حساس اذ يفترض تعيين خلف لبيتر بيوت مدير وكالة الامم المتحدة للايدز منذ انشائها في 1995، بحلول نهاية العام.

في موازاة ذلك عادت الابحاث التي تأثرت بفشل اللقاح لكنها تلقت دعما مع منح جائزة نوبل هذه السنة لمكتشفي الفيروس، لتنطلق من جديد متبعة طرقا وتقنيات جديدة.

 وقد اكتشفت جزيئات جديدة واجريت تجارب على تقنيات علاجية جديدة فعالة جدا لمرضى فشل علاجهم (7 الى 8% من المرضى في فرنسا كل عام، 11% في الولايات المتحدة). واكد البرفسور بيار ماري جيرار الذي يدير قسم الامراض المعدية في مستشفى سانت انطوان "لدينا ترسانة مذهلة".

ولفت الى ان المرض تطور اليوم الى حد بات معه المرضى يتحدثون خصوصا عن "العيش بوئام مع الفيروس" و"ان يمضوا شيخوخة هادئة" بهدف الحصول على الامل نفسه بالحياة اسوة بالذين يتمتعون بصحة جيدة.

اما الابحاث فما زالت متواصلة. وقد اكتشف باحثون اميركيون لتوهم جينة يمكن ان تفتح الطريق امام التوصل الى لقاح.

فضلا عن ذلك يرى البرفسور دلفريسي ان الابحاث الاساسية وصلت "على الارجح الى نقطة التجديد" مع هدف جديد لايجاد جزيئيات تهاجم "المستودع" اي الفيروس بشكله الذي يصعب كشفه. وحالة المرضى المصابين الذين لم يخضعوا لعلاج ولم يتطور لديهم المرض تهم الباحثين بشكل خاص.

تبقى المشكلة الكبرى لبلدان الجنوب.

ويرى البرفسور دلفريسي انه سيتعين يوما الاختيار بين مواصلة الجهود لتوفير العلاج لملايين من مرضى الجنوب او توفير علاجات اكثر كلفة بكثير ل500 الف من المرضى على المدى القصير.
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم