تايلاندا

نحو 100 الف سائح عالقون بمطارات بانكوك

6 دقائق

يبقى نحو 100 الف سائح عالق بمطاري بانكوك الدوليين اللذين يسيطر عليهما آلاف المتظاهرين المطالبين برحيل رئيس الوزراء سوماشي وونغساوات.

إعلان

  
(ا ف ب)  اوقع انفجاران في بانكوك في مواقع يحتلها معارضون للحكومة ليل السبت الاحد 51 جريحا على الاقل قبل ساعات من تظاهرة مؤيدة للحكومة تثير مخاوف من اعمال عنف على نطاق واسع في المملكة التايلاندية التي تعيش على وقع ازمة سياسية.

في هذه الاثناء يسعى الاف من السياح الاجانب الذين وجدوا انفسهم عالقين وعاجزين ازاء الوضع الى مغادرة البلاد بشتى السبل، فيما تتواصل عمليات الاجلاء من قاعدة عسكرية بجنوب شرق البلاد.

وما زال نحو مئة الف مسافر عالقين بسبب اغلاق مطارين في بانكوك بسبب التظاهرات. وحذر نائب رئيس الوزراء اولارن تشايبروات من ان عمليات اجلاء الاجانب قد تستغرق "شهرا".

وقد وقعت اعتداءات جديدة ليل السبت الاحد قبل تظاهرة لانصار رئيس الوزراء سومشاي ونغساوات المقررة اليوم الاحد.

وتثير هذه التظاهرة المضادة في وسط بانكوك بالقرب من موقع يحتله المتظاهرون تخوفا من اراقة الدماء.

واصيب اثنان من المارة بجروح ليل السبت الاحد بعبوة ناسفة خارج مطار دون مويانغ (للرحلات الداخلية) الذي يحتله منذ الخميس المتظاهرون الموالون للملكية في "تحالف الشعب من اجل الديمقراطية" الذي يطالب باستقالة سومشاي المتهم ب"الفساد".

وقبل ذلك اصيب 49 شخصا بجروح بحسب اجهزة الانقاذ في هجوم بقنبلة يدوية قرب منصة نصبت قبالة المقر الرسمي للحكومة الذي يحتله معارضون ايضا منذ 26 اب/اغسطس.

واكد الجنرال الاحتياط شاملونغ سريموانغ احد مؤسسي تحالف الشعب من اجل الديموقراطية "مهما حصل سنصارع ولن نتقهقر".

واكد المتحدث باسم تحالف الشعب من اجل الديموقراطية سورياساي كاتاسيلا للتلفزيون "ان المتظاهرين عادوا الى حيث كانوا وليسوا خائفين".

وكانت سلسلة هجمات بالقنبلة اليدوية اوقعت قتيلين الاسبوع الماضي ما دفع تحالف الشعب من اجل الديموقراطية الى اطلاق ما يسميه "المعركة النهائية" ضد الحكومة "الفاسدة" برئاسة سومشاي.

ويواصل ناشطو تحالف الشعب من اجل الديموقراطية الذين يرتدون الاصفر اشارة الى ولائهم للملك، الاحد تحدي السلطات وقد تجاهلوا تحذيرات الشرطة حول المطارات.

والسبت اجبروا عناصر الشرطة الى ازالة الحواجز التي اقيمت في مطار سوفارنابومي الدولي الذي يسيطر عليه المعارضون منذ الثلاثاء.

لكن بالرغم من حالة الطوارىء التي فرضت حول سوفارنابومي ودون موانغ لم تشن الشرطة اي هجوم فيما تخشى الحكومة التداعيات وحتى احتمال حصول انقلاب.

واعلن قائد الجيش الجنرال انوبونغ باوجيندا انه يعارض استخدام القوة ضد تحالف الشعب من اجل الديموقراطية.

ويسود توتر شديد بين قائد الجيش وسومشاي الذي طلب منه حل البرلمان والدعوة الى اجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ودفع مناخ الفتنة الذي يسود في بانكوك شركاء تايلاند التسعة الاعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) الى اقتراح تأجيل قمتهم السنوية المقرر عقدها في منتصف كانون الاول/ديسمبر في تشيانغ ماي.

والمح وزير الخارجية التايلاندي سومبونغ امورنفيوات الاحد الى ان الاجتماع "قد يؤجل" الى اذار/مارس.

في هذه الاثناء يسعى الاف السياح لمغادرة المملكة خصوصا عبر قاعدة اوتاباو العسكرية على بعد 190 كلم  جنوب شرق العاصمة حيث سمح لشركات طيران بالعمل للقيام برحلات اساسية، في اجواء من الفوضى وبالقطارة.

وسيبقى مطار بانكوك الدولي الذي يمكن ان يستوعب حتى سبعمئة رحلة يوميا، مغلقا على الاقل حتى الساعة 11,00 تغ من الاثنين كما اكد مديره السبت.

لكن عددا من خبراء صناعة السياحة عبروا على شكوكهم في هذا التأكيد بسبب خطورة الوضع.

وقالت بوني تشان وهي سائحة كاليفورنية في التاسعة والعشرين من عمرها "انها فوضى عارمة".

واضافت ان "شركات الطيران اعطتنا معلومات غير صحيحة والسفارة الاميركية قالت لنا انها لا تستطيع القيام باي شيء لنا. اننا بدون اي عون"

وطلبت حكومات اجنبية عديدة من رعاياها عدم التوجه الى تايلاند حيث ما زال ممكنا الهبوط في تشيانغ ماي وفوكيت (جنوب) فيما تستأجر شركات الطيران رحلات خاصة للقيام بعمليات اجلاء.

وحذر سومشاي الذي توجه منذ الاربعاء الى مدينة تشيانغ ماي الشمالية التي تبعد 700 كلم عن بانكوك، من "ان محاصرة المطارات عمل عواقبه بالغة الخطورة. ذلك سيدفع البلدان الاجنبية الى فقدان الثقة بتايلاند".

وطلبت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من المعارضين ان يخلوا فورا المطارات التي ادى احتلالها الى اضطراب في حركة الطيران الدولية وحجز اكثر من مئة الف مسافر في تايلاند.

واكد المعارضون رفضهم لاي تفاوض مع الحكومة ويطالبون كشرط لانهاء حركتهم باستقالة سومشاي الذي يتهمونه بانه "دمية" بيد الرجل القوي السابق في تايلاند تاكسين شيناوترا الذي تربطه به صلة قربى.

وقد اطاح انقلاب عسكري ابيض في 2006 بتاكسين شيناوترا الذي لجأ الى الخارج لكن انصاره عادوا الى الحكم اثر الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الاول/ديسمبر 2007 وكانت الاولى منذ الانقلاب العسكري في العام 2006.

ويقوم تحالف الشعب من اجل الديموقراطية منذ اشهر بتحركات مناوئة للحكم لكن ابرزها احتلال مطارين في بانكوك هذا الاسبوع مما ادى الى خسائر قدرت بمليارات الدولارات.
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم