اعتداءات بومباي

ثلاثة أسئلة حول دور باكستان

4 دقائق

يرى مدير مركز الدراسات الهندية وآسيا الجنوبية، جان-لوك راسين، أن الهند باتت تفرق بين المجموعات الإرهابية الباكستانية والحكومة الباكستانية.

إعلان

فرانس 24: النتيجة الأولية للتحريات بشأن اعتداءات بومباي تشير إلى ضلوع باكستان، هل تؤيدون هذا الطرح؟


جان-لوك راسين: في البداية، كانت الشكوك تحوم حول ضلوع مجموعات هندية "مجاهدو الهند". لكن في تصريح لرئيس الوزراء الهندي، أشار إلى "عناصر خارجية". بعد هذا التصريح زادت الشكوك خاصة بعد أن تم الإعلان عن النتائج الأولية للتحقيقات التي تشير إلى امتلاك المهاجمين لآلات متطورة جدا. بالطبع علينا أن ننتظر أن تقدم الهند ملفا كاملا عن هذه الهجمات. لكن بالنظر إلى بداية التحقيقات، نجد أن نظرية ضلوع مجموعة "لشقر طيبة" في هذه العمليات وارد جدا. فهذه الجماعة قامت بعمليات تفجيرية في البرلمان الهندي عام 2001. ويجب الإشارة إلى أن الهند عندما صرحت بوجود عناصر باكستانية فأنها حاولت عدم اتهام حكومة إسلام أباد.



ومنذ التسعينيات تطورت جماعة "لشقر طيبة"، لتصبح من أكثر المجموعات الباكستانية المسلحة نشاطا في المجال الجهادي. وهذه المجموعة تعتبر الذراع الأيمن لجماعة الدعوى المنتشرة في العديد من المدن الباكستانية. وليس من الضروري أن تكون هذه الجماعة على علاقة بتنظيم "القاعدة" بالرغم من تشابه التفكير.





ف 24: شهدت العلاقات الهندية الباكستانية تحسنا بسيطا خلال الأشهر الماضية. هل تعتقدون أن هذه التفجيرات ستؤدي إلى تدهور العلاقات بين البلدين؟



ج.ل.ر: منذ 2004، قامت كل من الهند وباكستان بفتح أبواب الحوار فيما يخص الملفات المعقدة، من بينها مسألة كشمير. بالرغم من صعوبة المفاوضات، إلا أن هذا لم يمنع من تواصلها مما سمح بتحسن العلاقات. وبعد انتخاب آصف علي زرداري في سبتمبر/أيلول 2008 رئيسا لباكستان، تعهد أن يعزز الحوار بين البلدين وكان لتصريحاته وقعا سيء لدى بعض الباكستانيين. ومن أهداف التفجيرات عرقلة تحسن العلاقات بين البلدين. أما بخصوص مستقبل هذه العلاقات، فهذا يعتمد على الحكومة الباكستانية والهندية بعد انتهاء التحقيقات بشأن التفجيرات.



ف 24: أعلن الرئيس الباكستاني أن بلده أيضا يعاني الإرهاب. وبعض المصادر تؤكد أن جهاز الاستخبارات الباكستاني كان ضالعا في هذه التفجيرات. هل تعتقدون أن لجهاز الاستخبارات الباكستاني دور في تدبير هذه العمليات؟



ج.ل.ر: بالفعل باكستان تعاني الإرهاب الذي بدأ يستفحل أكثر فأكثر. لكن السؤال الأصعب هو هل لجهاز الاستخبارات دور فيما حدث. بالنسبة للمسؤولين الهنود، فالسؤال الأساسي الذي يقلقهم هو معرفة ما إذا كان قد قطع جهاز الاستخبارات كل صلاته بالإسلاميين، وإذا كانت العلاقة مستمرة بين الإسلاميين وجهاز الاستخبارات ففي أي مستوى؟



هذا سؤال حسّاس للغاية إذ يتعلق بالعلاقات الهندية الباكستانية وكذلك بالعلاقة بين السلطة الباكستانية والجيش. وأما بخصوص احتمال نشوب حرب بين الهند وباكستان، فهذه الفرضية علينا دراستها بتمعن بالرغم من أن الوضع لا يشير إلى ذلك. وعلينا بالتذكير بأنه بعد تفجيرات البرلمان عام 2002، قامت الهند وباكستان بنشر قواتهما على الحدود، ولم يؤدي ذلك الوضع المتأزم إلى حرب بين البلدين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم