بورصة

أسواق آسيا تتأثر من الركود الأميركي

5 دقائق

أغلقت أسواق المال في آسيا تعاملاتها على تراجع كبير، متأثرة بإعلان دخول الاقتصاد الأميركي في مرحلة ركود.

إعلان

أ.ف.ب -  سجلت اسواق المال في آسيا تراجعا كبيرا الثلاثاء متأثرة بانخفاض بورصات نيويورك واوروبا بعد الاعلان "رسميا" عن دخول الولايات المتحدة مرحلة ركود منذ كانون الاول/ديسمبر 2007.

واعلن المكتب الوطني للبحث الاقتصادي الهيئة الاميركية الرسمية الاثنين ان الركود الاقتصادي بدأ في الولايات المتحدة في كانون الاول/ديسمبر 2007 وما زال مستمرا، مؤكدا بذلك ما يعتقده اقتصاديون منذ فترة طويلة.

وادت هذه المعلومات الى جانب سلسلة من الانباء الاقتصادية السيئة في اوروبا والولايات المتحدة الى تقلبات كبيرة جديدة في الاسواق بعد اسبوع من هدوء نسبي.

وانخفضت بورصة طوكيو منتصف جلسة اليوم 4,59% بتراجع المؤشر "نيكاي-225" 385,53 نقطة ليبلغ 801,69 نقطة. لكنه سجل بذلك تحسنا طفيفا تلا انخفاضه 5,69% في الصباح.

اما بورصة هونغ كونغ، فقد تراجعت 4,9% في منتصف الجلسة وخسرت بورصتا تايبيه 3,96% ومانيلا 4,36%.

لكن الوضع اكثر هدوءا في آسيا المحيط الهادىء اذ انخفضت بورصة سيدني 2,46% وسنغافورة 1,65% وشنغهاي 1,38% ونيوزيلندا 1,39%.

وكانت وول ستريت اكبر بورصات العالم التي ربحت 10% الاسبوع الماضي مستفيدة من خطة انقاذ مصرف سيتيغروب واعلان الفريق الاقتصادي للرئيس المنتخب باراك اوباما، سجلت انخفاضا كبيرا الاثنين.

فقد خسر المؤشر داو جونز 7,70% والناسداك 8,95%.

وقبل آسيا ونيويورك، كانت بورصات اوروبا تدهورت بشكل كبير. وخسرت بورصة باريس 5,59% عند الاغلاق ولندن 5,19% وفرانكفورت 5,88%.

وانتقلت عدوى التراجع الى كندا حيث خسرت بورصة تورونتو 9,23% والى اميركا اللاتينية حيث تراجع مؤشرا بورصتي ساو باولو ومكسيكو 5,07% و4,88% على التوالي.

ورافقت الاعلان عن الركود في الولايات المتحدة ارقام سيئة اخرى. فقد انخفضت نفقت البناء في تشرين الاول/اكتوبر 1,2% وتراجع مؤشر النشاط الصناعي 36,2 نقطة في تشرين الثاني/نوفمبر ليصل الى ادنى مستوى منذ ايار/مايو 1982.

وفي المانيا انخفضت مبيعات المفرق 1,6% في تشرين الاول/اكتوبر، وهو تراجع اكبر مما كان متوقعا.

وفي فرنسا بلغ مؤشر الشراء لقطاع المنتجات الصناعية مستوى تاريخيا في تشرين الثاني/نوفمبر. وكان المؤشر نفسه انخفض في منطقة اليورو الى ادنى مستوى الشهر الماضي.

وفي اليابان كان تشرين الثاني/نوفمبر اسوأ شهر لقطاع السيارات منذ 1969.

وفي اسواق الصرف، سجل سعر الدولارا واليورو انخفاضا حادا مقابل الين. فقد تراجع الدولار الى اقل من 93 ينا واليورو الى 118 ينا صباح اليوم في آسيا قبل ان يتحسنا قليلا.

وكان سعر اليورو يبلغ حوالى 1,2620 دولار صباح الثلاثاء في آسيا مقابل 1,2607 دولار مساء الاثنين.

وفي مواجهة خطورة الوضع اعترف رئيس الاحتياطي الفدرالي الاميركي بن برنانكي بانه خفضا جديدا لمعدلات الفائدة الاساسية ممكن. ويبلغ هذا المعدل حاليا 1%.

وهذا الاجراء اتخذه المصرف المركزي الاسترالي الذي خفض اليوم معدل الفائدة نقطة مئوية واحدة ليبلغ 4,25%، بعد خطوة مماثلة قام بها مطلع الشهر الماضي.

وينتظر المستثمرون قراري المصرف المركزي الاوروبي وبنك انكلترا.

ويمكن ان يخفض المصرف المركزي الاوروبي معدل الفائدة 0,50 نقطة او 0,75 نقطة، بعد تخفيضه الى 3,25% مطلع تشرين الثاني/نوفمبر من اجل انعاش النشاط في منطقة اليورو حيث بلغت نسبة البط اعلى مستوى لها منذ حوالى سنتين (7,7% في تشرين الاول/اكتوبر)، حسبما ذكر محللون.

اما بنك اليابان فيفترض ان يتخذ اليوم اجراءات جديدة لمساعدة الشركات التي تواجه صعوبات في الاقتراض من المصارف.

واعلنت الدول ال15 الاعضاء في منطقة اليورو الاثنين انها لن تخفض المعدلات الاساسية لضريبة القيمة المضافة (في ايه تي) لمواجهة الانكماش الاقتصادي رافضة بذلك ان تحذو حذو بريطانيا.

وكانت بريطانيا اعلنت خفضا موقتا في هذه الضريبة لكانون الاول/ديسمبر (باستثناء المشروبات الكحولية والسجائر والوقود) من 17,5% الى 15% الحد الادنى المسموح به في الاتحاد الاوروبي.

وسيكلف هذا الخفض 12,5 مليار جنيه (14,8 مليار يورو).

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم