الولايات المتحدة

بوش يقر بـ"إخفاق الاستخبارات" بشأن العراق

5 دقائق

في تصريح يعد الأول من نوعه، تحدث الرئيس الأميركي جورج بوش عن فشل جهاز الاستخبارات الأميركية بشأن العراق، وقال في مقابلة تلفزيونية ان "اكثر من آسف عليه في عهدي هو إخفاق الاستخبارات في العراق".

إعلان

أ. ف. ب - قال الرئيس الاميركي جورج بوش في مقابلة تلفزيونية الاثنين انه "لم يكن مهيئا للحرب" عندما قدم الى البيت الابيض، مشيرا الى ان "اكثر ما يأسف عليه" هو "اخفاق الاستخبارات" الاميركية بشأن العراق.

وقال بوش خلال المقابلة التي اجرتها معه شبكة "ايه بي سي" في برنامج "وورلد نيوز تونايت" وشملت مواضيع متنوعة انه "يأسف" على التدهور الاقتصادي، مشيرا الى انه سيخرج من البيت الابيض في 20 كانون الثاني/يناير "مرفوع الرأس".

وتعرض الرئيس الاميركي لانتقادات شديدة انعكست في استطلاعات الرأي التي اظهرت تراجعا قياسيا في مستوى شعبيته، بعد تأخر الحكومة في معالجة عواقب الاعصار كاترينا وما خلفه من دمار ومآس عام 2005 وبشان الحربين في العراق وافغانستان والازمة المالية العالمية الان.

وقال بوش قبل خمسين يوما على تولي الرئيس المنتخب باراك اوباما رسميا مهام الرئاسة ان "اكثر من آسف عليه في عهدي هو اخفاق الاستخبارات في العراق".

لكنه رفض ان يوضح ما اذا كان ليأمر بالاجتياح في اذار/مارس 2003 لو كان على يقين بان صدام حسين لم يكن يملك اسلحة دمار شامل، مكتفيا بالقول "انه سؤال مثير للاهتمام".

وقال بوش "انه استرجاع للوقائع لا يمكنني القيام به. من الصعب علي اطلاق تكهنات"، وذلك بعدما اعلن الاسبوع الماضي ان اطاحة صدام حسين كانت "القرار الصائب في حينه، وهو القرار الصائب اليوم".

وقتل اكثر من 4200 عسكري اميركي في العراق منذ ان اطلق بوش الحرب في هذا البلد بعد حملة اعلامية ودبلوماسية استمرت اشهر وتمحورت حول اتهام النظام العراقي بامتلاك مخزون من اسلحة الدمار الشامل، قبل ان يتبين فيما بعد ان هذا غير صحيح.

وقال بوش في المقابلة ان "العديد من الاشخاص جازفوا بسمعتهم وقالوا ان اسلحة الدمار الشامل تشكل سببا يدعو الى اطاحة صدام حسين، وليس فقط اشخاصا في ادارتي".

وسئل عن اعظم انجاز حققه فرد "الاقرار باننا في حرب ضد دول مارقة ايديولودجيا والحفاظ على امن اميركا".

وسئل عن الامر الذي كان اقل استعدادا له حين تولى مهامه في كانون الثاني/يناير 2001 فرد "اعتقد انني لم اكن مهيئا للحرب. بكلام آخر، لم اخض حملتي وانا اقول +ارجو منكم ان تصوتوا لي، ساكون قادرا على التعاطي مع هجوم+".

وتابع "بكلام اخر، لم اتوقع حربا. من خصائص الرئاسة المعاصرة ان ما هو غير متوقع يحصل".

واذا كانت ادارة بوش وافقت اخيرا على وضع جدول زمني للانسحاب من العراق، فان الرئيس الاميركي رفض لسنوات تحديد مهلة للانسحاب.

وقال معلقا على هذا الرفض انه كان "سيشكل ضربة لمبدأ انكم حين تضعون حياة شبان في خطر، فانكم تخوضون الامر بنية الانتصار".

وردا على سؤال عن الازمة الاقتصادية العالمية، قال "آسف بالطبع لحصول ذلك"، لكنه رفض اي محاولة لالقاء اللوم على ادارته واتهامها بالتقاعس في وجه المشكلات المتزايدة.

وقال "انني الرئيس خلال هذه المرحلة، لكنني اعتقد انه بعدما يدون تاريخ هذه الفترة، فسيدرك الناس ان العديد من القرارات التي اتخذت في وول ستريت اتخذت على مدى عقد من الزمن او ما يقارب ذلك".

ووصف بوش الوقت الذي قضاه في البيت الابيض بانه كان "مصدر فرح" ولو ان "الرئيس في نهاية المطاف يحمل في روحه الكثير من آلام الناس خلال رئاسته".

واوضح "لا اجد فرحا في سقوط ارواح بشرية، ولا اجد فرحا حين يفقد احد ما عمله، بل ان ذلك يقلقني لكن فكرة ان اكون قادرا على خدمة وطن احبه كانت مصدر فرح".

وسئل عما سيقوله الاميركيون عنه على حد اعتقاده حين تنتهي ولايته فقال بوش "آمل ان يشعروا بان هذا الرجل الذي قدم لم يبع نفسه من اجل السياسة واضطر لاتخاذ قرارات صعبة وقام بذلك استنادا الى مبادئ".

وختم "اترك الرئاسة مرفوع الرأس".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم