الأزمة المالية

تباين ردود الفعل بشأن خطة ساركوزي لإنعاش الاقتصاد

4 دقائق

اعتبرت أحزاب اليسار الفرنسي خطة ساركوزي لإنعاش الاقتصاد غير كافية ولم تأخذ بعين الإعتبار مشاكل العمال وقدرتهم الشرائية.

إعلان

 أ. ف. ب - كشف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس عن خطة انعاش بقيمة 26 مليار يورو لاخراج الاقتصاد الفرنسي من آلية الركود من خلال "مجهود استثمار مكثف" يدعم قطاعي السيارات والسكن الاساسيين.

وقال ساركوزي في دواي (شمال) ان "الازمة التي نشهدها ليست ازمة عابرة بل هي ازمة بنيوية. وينبغي ان تحثنا على التحرك بسرعة وبقوة".

وتابع ان "ردنا على الازمة هو الاستثمار. افضل سياسة ممكنة لانعاش (الاقتصاد) هي السياسة التي تدعم النشاط اليوم وتعد للمنافسة غدا".

وقال "سنسرع بشكل كثيف قرارات الاستثمار التي كانت مجمدة على رفوف الوزارات" مقدرا ب10,5 مليار يورو قيمة الاستثمارات العامة الاضافية التي تخصصها الدولة والسلطات المحلية والشركات العامة الكبرى ولا سيما في البنى التحتية للنقل عن طريق البر والسكك الحديد والانهر.

واكد ساركوزي متحدثا من دواي احد مراكز صناعة السيارات حيث يوجد مصنع لشركة رينو، ان "الدولة مستعدة للقيام بكل ما في وسعها لانقاذ قطاع صناعة السيارات الذي يمثل 10% من القوة العاملة" الفرنسية.

وفي اطار هذه الاجراءات، سيمنح المستهلكون "مكافأة" بقيمة الف يورو لقاء شراء كل سيارة جديدة قليلة التلويث لاستبدال سيارة تعود الى اكثر من عشر سنوات، وذلك بهدف تحفيز مبيعات السيارات، في وقت كدست شركتا بيجو ورينو مخزونا هائلا من السيارات التي لم يتم بيعها يقدر بمليون سيارة.

كما اعلن الرئيس عن انشاء صندوق بقيمة 300 مليون يورو لاعادة هيكلة قطاع السيارات وعلى الاخص على صعيد الشركات المتعاقدة من الباطن. كما ستضمن الدولة القروض التي تمنحها هيئات تمويل مجموعات صناعة السيارات بمستوى مليار يورو.

لكنه حذر شركات السيارات الفرنسية من نقل مراكز انتاجها الى الخارج، معتبرا ان هذه العمليات لن تكون منسجمة مع دعم الدولة. وقال "لن يكون هناك مساعدة بدون مقابل. لن اسمح بتفكيك الاداة الصناعية الفرنسية".

من جهة اخرى، اعلن ساركوزي عن رصد 11,5 مليار يورو لتسريع تسديد ديون الدولة المتوجبة للشركات الفرنسية لمساعدتها على تعزيز ماليتها. ويتألف هذا الدين من فائض في العائدات الضريبية.

وتتضمن الخطة ايضا اجراءات موجهة الى قطاع السكن والبناء ومن ضمنها قيام الدولة ببناء او شراء مئة الف مسكن اجتماعي خلال السنتين المقبلتين وتقديم مساعدة بقيمة مئتي يورو في نهاية اذار/مارس الى العائلات الاكثر فقرا.

وعلى صعيد الوظائف، تعتزم الدولة اعفاء الشركات الصغرى من الاعباء المترتبة على ارباب العمل عن الموظفين الذين تم توظيفهم عام 2009.

وهذه الاجراءات تشكل النسخة الفرنسية لخطة توجيه عرضتها المفوضية الاوروبية الاسبوع الماضي. وقدرت المفوضية بمئتي مليار يورو تمثل 1,5% من اجمالي الناتج الداخلي قيمة جهود الانعاش التي يفترض ان تبذلها دول الاتحاد الاوروبي لمكافحة الركود. وتمثل الخطة الفرنسية حوالى 1,3% من اجمالي الناتج الداخلي الفرنسي.

غير ان هذه الاجراءات ستزيد العجز في الميزانية العامة الفرنسية وتتوقع مصادر في الرئاسة الفرنسية ان يصل هذا العجز عام 2009 الى 4% من اجمالي الناتج الداخلي، ما يفوق بكثير الحد الاقصى الذي تنص عليه القوانين الاوروبية وقدره 3%.

غير ان الاوروبيين قرروا توخي المرونة في تطبيق هذه القواعد لدواعي مواجهة الازمة.

ونجت فرنسا حتى الان من الانكماش بفضل تحقيق اقتصادها نموا طفيفا لم يتعد 0,1% في الفصل الثالث من السنة. غير انها تتوقع تراجعا في نشاطها الاقتصادي لمجمل العام 2009 وزيادة كبيرة في معدل البطالة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم