تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجاج يفيضون من عرفة إلى مزدلفة

بعد يوم قضوه على جبل الرحمة، بدأ حجاج بيت الله الحرام مع غروب الشمس نفرتهم إلى المزدلفة لقضاء الليل او بعضه هناك قبل التوجه الى منى في يوم عيد الاضحى.

إعلان

(أ ف ب ) في مشهد جليل تجمع نحو ثلاثة ملايين حاج الاحد على صعيد عرفة قرب مكة المكرمة ليشهدوا الوقفة الكبرى الركن الاساسي للحج وليتحول جبل الرحمة والمنطقة المحيطة به الى موجة مد بشري بيضاء لا فرق فيها بين غني وفقير ابيض او اسود عربي او اعجمي.

وصلى الحجاج صلاة الظهر والعصر قصرا وجمعا بآذان واحد واقامتين في مسجد نمرة في عرفة اقتداء بسنة النبي محمد، والقى مفتي المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ خطبة عرفة امام مئات الاف المصلين.

وبدأ توافد الحجاج من مشعر منى حيث قضوا يوم التروية منذ ساعات الصباح الاولى، وارتفعت اصواتهم ملبين ومكبرين داعين الله ان يمن عليهم بالمغفرة والعتق من النار، غير عابئين بمشقة الطريق او حرارة الشمس الحارقة وقد بلغ التاثر ببعضهم الى حد الاجهاش بالبكاء رهبة.

وتقول الحاجة المصرية سعاد الدسوقي (50 سنة) الاستاذة في جامعة الازهر "لا استطيع وصف فرحتي لوجودي في هذا المكان الطاهر" مشيرة الى انها "تدعو الله لنصرة الاسلام والمسلمين والى توحيد صفوفهم".

المغربية جميلة (40 سنة) التي جاءت مع زوجها قالت "لا اصدق حتى الان انني هنا حقا، هذا كان حلما يراودني منذ عشرين عاما".

المهندس الاردني علي (40 عاما) يقول وقد بدا عليه التاثر الشديد "كانت امنيتي منذ زمن طويل ان اؤدي الفريضة وكنت احزن كثيرا كل موسم حاج خاصة عندما اسمع اغنية ليلى مراد +يا رايحين للنبي الغالي+ وانا غير قادر على الحج".

وبينما كانت الحركة المرورية تتصف بالانسيابية في الصباح الباكر تحولت الى زحام خانق قبيل الظهر مع توافد العربات والحافلات.

ورغم محاولة السلطات الحد من ظاهرة افتراش الارض امتلأ صعيد عرفة بالخيم البلاستيكية الصغيرة التي تكدست فيها احيانا عائلات باكملها مع اطفالها في ظروف مزرية، في حين توزع الباعة في المكان يعرضون بضاعتهم من انواع العصائر والمياه والبسكويت واحيانا الوجبات المطبوخة.

كما تقوم العديد من الجمعيات الخيرية بتوزيع وجبات مجانية او الشماسي للوقاية من الشمس بواسطة شاحنات ضخمة. واقامت مؤسسة خيرية خاصة خيمة كبيرة بدات توزع فيها منذ الفجر آلاف الوجبات الساخنة من الدجاج والارز.

وللتخفيف من وطأة الحر اقامت السلطات انظمة تبريد للجو تتمثل في انابيب ينبعث منها رذاذ ماء بارد فوق الحجاج.

كما تحلق مروحيات فوق المكان لرصد حركة الحجيج وضمان تنقلهم بانسيابية لمنع حوادث التدافع التي كانت توقع في السابق احيانا مئات الضحايا.

من جانبها اعلنت اجهزة الجوازات ضبط عدة محاولات لدخول المشاعر المقدسة من دون تصريح، وتم حجز 500 سيارة وتغريم اصحابها بين الف (نحو 270 دولارا) وعشرة الاف ريال (نحو 2700 دولار) وفقا لصحيفة الوطن.

وكان وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز اعلن ان عدد الحجاج القادمين من الخارج هذا العام بلغ مليونا و729 الفا و841 من 178 جنسية، موضحا ان عدد الحجاج هذا العام قياسي بالنسبة لسنوات الحج السابقة مع زيادة بنسبة 1,1 في المائة عن العام الماضي.

وفي انتظار الاعلان رسميا عن اجمالي عدد حجاج الداخل والخارج تشير تقديرات الى ان عدد حجاج بيت الله الحرام هذا العام يزيد عن ثلاثة ملايين.

واعلن الامير خالد الفيصل بن عبد العزيز امير منطقة مكة المكرمة "نجاح خطة تصعيد الحجاج من منى الى عرفات".

ونقلت وكالة الانباء السعودية عن الامير خالد قوله "ان خطة التصعيد تمت في زمن قياسي وبدون وقوع اي حوادث تذكر سواء امنية او مرورية وان رحلة الحجيج تسير بكل يسير وسهولة".

واصدرت المديرية العامة للدفاع المدني بيانا موجها الى الحجاج دعتهم فيه الى "عدم الاستعجال في رمي الجمرات وعدم حمل الامتعة اثناء الرمي".

ودعا البيان الحجاج الى "عدم الاستعجال في رمي الجمرات في حالات الذروة لما يشكله الازدحام والتدافع في مثل هذه الحالات من مخاطر على حياة الحجاج وكذلك عدم حمل الامتعة اثناء الرمي الذي قد يسبب تعثر الحجاج اثناء الازدحام وبالتالي سقوطهم وتعرضهم للخطر".

واعلن مدير عام الدفاع المدني الفريق سعد بن عبدالله التويجري انه "تم في مشعر مزدلفة تجهيز 208 شبكات مخصصة لضخ المياه لاطفاء الحرائق ومعسكر للايواء في حال حدوث الكوارث الطبيعية".

وعلى غرار ما يحصل كل سنة في مثل هذا اليوم تم استبدال كسوة الكعبة المشرفة بكسوة جديدة من الحرير تصنع في مصنع خاص بكسوة الكعبة.

ونقلت وكالة الانباء السعودية ان التكلفة الاجماعية لثوب الكعبة تبلغ 20 مليون ريال (نحو 5,5 مليون دولار) وهو مصنوع من الحرير الطبيعي المطرز باسلاك الفضة المطلية بالذهب ويبلغ ارتفاعه 14 مترا وطوله 47 مترا.

ويقف الحجاج على صعيد عرفة للدعاء وطلب الرحمة. ومع غروب الشمس تبدأ الجموع نفرتها الى المزدلفة لقضاء الليل او بعضه هناك قبل التوجه الى منى في يوم عيد الاضحى الذي يوافق الاثنين حيث يرمون الجمرة الكبرى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.