اليونان

آلاف المتظاهرين بالشوارع وسط إضراب عام

5 دقائق

تتواصل المظاهرات باليونان لليوم الخامس على التوالي احتجاجا على مقتل شاب ب"رصاصة غير مباشرة" لشرطي حسب مصادر قضائية، وتتخوف السلطات مصاحبة أعمال العنف لمظاهرات اليوم التي يشارك فيها الآلاف وسط إضراب عام بالبلاد.

إعلان

أ ف ب - وسط اجواء مشحونة شهدت اليونان الاربعاء اضرابا عاما كان مقررا منذ فترة بعيدة تخللته اعمال عنف في اليوم الخامس من اضطرابات اغرقت البلاد في ازمة اجتماعية وسياسية عميقة.

ويبدو ان الازمة التي اندلعت اثر مقتل فتى في الخامسة عشرة من العمر السبت في اثينا برصاص شرطي، مرشحة للاستمرار رغم دعوات للهدوء اطلقها رئيس الوزراء اليوناني كوستاس كرمنليس.

وسجلت الاربعاء مواجهات جديدة بين متظاهرين وعناصر الشرطة في اثينا وسالونيكي ثاني اكبر المدن اليونانية. وردت قوات الامن مستخدمة الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين استخدموا زجاجات حارقة ومقذوفات اخرى.

وكانت النقابات اليونانية وبينها بالخصوص الاتحاد العام للعمال اليونانيين (600 الف منتسب) واتحاد الموظفين (200 الف منتسب)، دعت منذ امد بعيد الى اضراب عام لمدة 24 ساعة للتنديد بسياسة التقشف التي تعتمدها الحكومة المحافظة والى تجمع "هادىء" امام البرلمان اليوناني في وسط اثينا.

واندلعت مواجهات على هامش هذا التجمع الذي ضم آلاف الاشخاص، بحسب مراسل وكالة فرانس برس حين هتف عشرات الشبان في وجه قوات مكافحة الشغب "قتلة" في اشارة الى مقتل فتى السبت الماضي برصاص الشرطة.

وغادر حينها اغلب المتظاهرين ساحة سينتاغما حوالي الساعة 12,30 ت غ ولم يبق الا عشرات الشبان في مواجهة عناصر الشرطة واستمروا في شتمهم والقاء مقذوفات عليهم.

كما اندلعت مواجهات في سالونيكي بشمال اليونان على هامش تظاهرة لنحو الفي شخص بينهم عدد كبير من طلبة الجامعات وتلامذة المدارس، كما افاد مصدر من الشرطة المحلية.

وتوقفت المواجهات بعد الظهر في سالونيكي في حين لا تزال حاويات قمامة تحترق في عدة احياء في وسط المدينة.

غير ان الازمة ارتدت طابعا سياسيا خصوصا مع الدعوة التي اطلقتها المعارضة الاشتراكية لاستقالة الحكومة التي تأثرت بسلسلة فضائح وبآثار الازمة الاقتصادية العالمية.

ويتوقع ان تشهد حركة النقل البري والجوي والبحري اضطرابات بسبب الاضراب الذي يطال ايضا العمل في البنوك والادارات وكبرى المؤسسات العامة مثل كهرباء اليونان.

وتجدد تعبير الشبان اليونانيين عن غضبهم الذي يعكس بحسب محللين تبرما عميقا وتوجها للتشدد بينهم بسبب الوضع الاقتصادي وخصوصا البطالة، الثلاثاء اثر تشييع جثمان الفتى الكسي غريغوروبولوس في احدى ضواحي اثينا.

وبحسب النتائج الاولية للتشريح الطبي فان الفتى اصيب بشكل غير مباشر برصاصة اطلقها شرطي، بحسب مصادر قضائية الاربعاء.

وتم توقيف 41 شخصا بينهم 25 اجنبيا الليلة الماضية خلال مناوشات واعمال نهب في محيط مدرسة "البوليتكنيك" في اثينا التي احتلها طلبة منذ الاحد.

وتواصلت الصدامات اثناء الليل بين عناصر الشرطة واكثر من مئة شاب يخرجون بشكل دوري من هذه المدرسة ومن كلية الحقوق.

وقال رئيس بلدية اثينا نيكيتاس كاكلامانيس مساء الثلاثاء ان اكثر من 360 محلا تجاريا "تضررت بشكل كامل او جزئي" منذ السبت.

وفي سالونيكي واجه نحو خمسين شابا تحصنوا بكلية الفلسفة قوات الشرطة ليل الثلاثاء الاربعاء. وتضرر اكثر من 80 محلا و14 مصرفا في حين تم توقيف ثمانية اشخاص.

وفي باتراس جرت مناوشات في بداية مساء الثلاثاء وايضا في لاريسا وفولفوس (وسط) وكالاماتا (جنوب) وايونينا (شمال غرب) وزانتي في جزيرة تحمل الاسم ذاته في البحر الايويني، بحسب مصادر في الشرطة. وعاد الوضع الى الهدوء في مختلف هذه المدن الاربعاء.

وسعيا الى استعادة السيطرة على الوضع وجه كرمنليس مساء الثلاثاء رسالة جديدة الى الامة يندد فيها بمثيري الشغب ويصفهم "باعداء الديمقراطية".

وتعهد رئيس الوزراء "باستعادة اجواء الامن والشرعية" ووجه نداء جديدا من اجل الوحدة الوطنية.

وقال "يجب ان نندد بوضوح بالعنف والنهب ووحشية العناصر المتطرفة (..) وفي مثل هذه الاوقات لا يمكن ان تكون هناك خلافات وطنية".

ولم يرد كرمنليس في رسالته على زعيم المعارضة الاشتراكية جورج باباندريو الذي كان طلب الثلاثاء اللجوء الى "الاحتكام الشعبي" لحل الازمة.



 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم