محقوقون

الأزمة تضرب مدينة ديترويت

4 دقائق

تشهد مدينة ديترويت عاصمة قطاع صناعة السيارات أزمة غير مسبوقة إذ أن هذه المدينة لطالما جسدت خلال قرن كامل وبدون منازع الهيمنة الأميركية،.بداية بالأسلوب الصناعي الذي اخترعه هنري فورد ومرورا بسيارات الكاديلاك.

إعلان

أ ف ب - يشكل مستقبل قطاع صناعة السيارات الاميركي في الازمة المالية التي تضربه بقوة محور معرض ديترويت الذي افتتح الاحد في اجواء قاتمة.

وفور افتتاح المعرض، اعترف رئيس مجلس ادارة كرايسلر بوب نارديلي بان السنة الحالية ستشكل "تحديا حقيقيا" للمجموعة مع التراجع الكبير في سوق السيارات الاميركي.

وتعول مجموعة كرايسلر على مبيعات لمجمل القطاع يبلغ حجمها بين 10,5 ملايين و11,1 مليون سيارة هذه السنة، مقابل 13,5 مليونا في 2008 حيث انخفضت المبيعات اصلا 18%.

واكد نارديلي قدرة كرايسلر على البقاء على الرغم من الازمة، وعلى قدرتها على تسديد القرض البالغ اربعة مليارات دولار الذي منحته الحكومة الاميركية للمجموعة لانقاذها من الافلاس.

اما الشركة الثانية الكبرى التي تواجه صعوبات، جنرال موترز، فقد وعد رئيسها ريك واغونر انها "ستسرع الى حد كبير خطتها لاعادة هيكلتها".

وقال ان "عملا كبيرا بدأ هنا صباح اليوم"، مؤكدا التزامه "تطوير طاقات بديلة".

وكانت الحكومة الاميركية منحت في اللحظة الاخيرة مساعدات تبلغ قيمتها 13,4 مليار دولار لجنرال موتورز وكرايسلر، لكنها ارفقتها بشروط قاسية لاصلاح المجموعتين.

وفي مؤشر على القلق الكبير في هذا القطاع حاليا، تظاهر عشرات العاملين في صناعة السيارات امام مركز المعارض في ديترويت حيث يقام المعرض للاحتجاج على التضحيات المطلوبة منهم في اطار الازمة.

ومنذ الخريف خفضت شركات صناعة السيارات انتاجها وسعت الى التخلص من بضائعها في مواجهة التراجع الهائل في الطلب. وقد ضاعفت في هذا الاطار اجراءات التسريح الجزئي وخفضت عدد الوظائف وارجأت تنفيذ مشاريع.

وقال ايان روبرتسون العضو في مجلس ادارة الشركة الالمانية "بي ام في" ان "2009 ستكون سنة تحد كبير"، مشيرا خصوصا الى ان الاشهر الستة الاولى خصوصا ستكون "صعبة".

وفي هذا الاطار اكدت "بي ام دبليو" التي عرضت موديل سيارتها الجديدة "زد4"، التزامها خصوصا في الاستثمار في الولايات المتحدة.

واكد رئيس مجموعة "دايملر" ديتر تسيتشي "نستعد لسنة صعبة جدا"، مؤكدا ان مجموعته "تتمتع بقوة كافية لتجاوز ازمة بهذا الحجم".

وقدمت مرسيدس في ديترويت سيارتها الجديدة "كلاس اي".

واكد تسيتشي انه "منفتح جدا على العمل مع آخرين للتعاون في بعض المجالات"، لكن المجموعة "لا تحتاج" لعمليات شراء حاليا.

من جهتها، اعلنت فولكسفاغن عن نتائج عالمية قياسية في 2008 مشيرة الى انها باعت 6,23 ملايين سيارة. ونسب مديرها العام مارتن فينتركورن هذه النتيجة الى استراتيجية "تعددية الانتاج" للمجموعة.

وفي السياق نفسه ما زالت الشركات تعول على الثورة البيئية للخروج من الازمة، لذلك احتلت السيارات التي تعمل بنوعين من الطاقة والسيارات الكهربائية الحيز الاكبر في المعرض.

وتتنافس اليابانيتان هوندا وتويوتا في السيارات التي تستخدم نوعين من الوقود. وتعرض تويوتا موديلها "برايوس" وهوندا "اينسايت".

اما الالمانية دايملر فتقدم موديلين جديدين من السيارات الكهربائية "بلو زيرو" و"ميني".

والامر نفسه ينسحب على الشركات الاميركية.

فشركة كاديلاك تعرض سيارة تعمل بنوعين من الوقود مؤكدة بذلك التزامها في التقنيات "الخضراء" التي لا تضر بالبيئة، ومثلها كرايسلر التي تعرض ثلاثة نماذج بينما وعدت فورد بانتاج سيارات كهربائية في 2012.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم