العراق

الجيش الأميركي يتحدث عن بقاء قوات "غير قتالية" في العراق

4 دقائق

أعلن الجيش الأميركي ان قوات "غير قتالية" ستبقى منتشرة في العراق بعد حزيران/يونيو 2009، تاريخ انسحاب القوات الأميركية من المناطق السكنية وفق الاتفاقية الأمنية المبرمة بين واشنطن والحكومة العراقية.

إعلان

ا ف ب - كشف قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال رايموند اوديرنو السبت ان قوات غير قتالية ستبقى داخل المدن لتقديم التدريب والمساعدة للقوات العراقية بعد حزيران/يونيو 2009، موعد انسحاب الجيش من المناطق السكنية بحسب الاتفاقية الامنية.

وقال اوديرنو للصحافيين بحضور وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس في قاعدة بلد الجوية (70 كلم شمال بغداد) ان "المفاوضات سوف تحصل مع العراقيين حول تنفيذ" الاتفاقية التي تنص على انسحاب القوات الاميركية من المدن والبلدات اخر حزيران/يونيو ومن البلد ككل بحلول اواخر عام 2011.

ووصل غيتس قادما من البحرين في زيارة مفاجئة للاجتماع مع القادة العسكريين لبحث خططهم بالنسبة للقوات الاميركية في اعقاب توقيع الاتفاقية الامنية مع بغداد.

واضاف اوديرنو ان "الانسحاب من المدن بموجب الاتفاقية لا ينطبق الا على القوات المقاتلة وستبقى بعض طواقم التدريب وتقديم المشورة في المراكز الامنية المشتركة في المدن لدعم قوات الامن العراقية وتقديم المساعدة خلال العملية الانتقالية".

واكد "لا نزال نوفر العوامل المساعدة لقوات الامن فهي غير قادرة على توفير ذلك سنقدم لهم كل عناصر المساعدة".

لكنه رفض تحديد عدد القوات التي ستعمل في المرحلة الانتقالية "فنحن نتفاوض على تنفيذ الاتفاق (...) وسوف نحتفظ بشراكة وثيقة مع قوات الامن العراقية".

واضاف اوديرنو "من المهم ان نحافظ على وجود كاف لمساعدتهم خلال السنة الانتقالية" مشيرا الى ان العراق سيشهد انتخابات المحافظات في كانون الثاني/يناير والانتخابات التشريعية في الخريف بالاضافة الى الاستفتاء حول الاتفاقية الامنية خلال الصيف.

وتابع انه سيوصي بشكل دوري بامكانية خفض القوات الاميركية البالغ عديدها حوالى 145 الفا على ان تكون اولى التوصيات في "الاسابيع المقبلة" مشيرا الى "الحاجة للاحتفاظ بقوة لضمان الاستقرار رغم تراجع العنف بشكل كبير بحيث لم يكن هناك سوى ستة حوادث امنية امس الجمعة في العراق".

وقال "اعتقد انه يتعين علينا خفض القوات العام المقبل لن نحتفظ بالمستويات التي لدينا الآن لكنني اود القول مرة اخرى ان العام 2009 مهم جدا (...) لا نريد اتخاذ خطوة تعيدنا الى الوراء لان لدينا الكثير من التقدم الذي احرز هنا".

واوضح اوديرنو "لا تزال هناك بعض المسائل في الموصل حاليا وسنجري مناقشات حولها، لكنني اود القول اننا نسير باتجاه الخروج من المدينة بحلول اواخر حزيران/يونيو 2009. اما اذا بقيت المشكلة، فسنتحدث مع حكومة العراق بشأنها".

وختم قائلا "يجب الحفاظ على الاستقرار وقت التغيير الحكومي اعتقد بان العديد من العراقيين يشعرون بان حضورنا يؤمن الاستقرار وبضع الثقة ابان الانتخابات".

وقد وعد غيتس القادة العسكريين خلال زيارة الى قندهار الخميس بتأمين المزيد من الموارد والجنودع مع انسحاب القوات الاميركية من العراق بحلول نهاية 2011.

لكنه اكد ان الولايات المتحدة ستبقى مهتمة باستقرار العراق معتبرا ان الاتفاق الامني الموقع بين بغداد وواشنطن يبشر ب"فجر عهد جديد في العراق حيث قامت اخيرا حكومة سيدة مستقلة وذات صفة تمثيلية".

لكنه اعتبر ان لعب العراق دورا بناء في المنطقة يتوقف ايضا على موقف الدول العربية حياله، وما اذا كانت ستدعم حكومة بغداد وتعاملها على قدم المساواة وتشركها في المنتديات الاقليمية الاقتصادية والسياسية.

وقال "لا شك ان ايران سعت بشكل مكثف للتأثير على مسار الحكومة العراقية وعلى توجهها وانها لم تكن جارا صالحا".

واتهم ايران بتدريب المتمردين في العراق وتسليحهم.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم