تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركمانستان

انتخابات قد تشكل انفتاحا لتركمانستان

3 دَقيقةً

ادلى التركمان باصواتهم لانتخاب نوابهم وذلك في عملية انتخابية يفترض ان تسمح بارساء قواعد الديمقراطية في هذا البلد الذي مازال يحمل بصمة عهد "الرئيس مدى الحياة" صابر مراد نيازوف الذي مات في 2006 بعد ان عزل بلاده عن العالم.

إعلان

ا ف ب - دعي اكثر من 2,5 مليون ناخب الى الادلاء باصواتهم لاختيار نوابهم من بين 288 مرشحا يؤيدون جميعا سياسة رئيس الدولة قربنقولي بردي محمدوف.

وحسب الدستور الجديد الذي اعتمد في ايلول/سبتمبر، سيتم تعزيز دور المجلس (البرلمان) وزيادة عدد النواب من 65 الى 125 نائبا.

وقد بلغت نسبة المشاركة في التصويت 93,87 في المئة بعد اغلاق مكاتب التصويت في الساعة 13 تغ.

 وكانت نسبة المشاركة في التصويت قد وصلت الى 88,41 في المئة في الساعة 16 بالتوقيت المحلي (الساعة 11 تغ) وذلك قبل ساعتين من اغلاق مكاتب الاقتراع وعددها 2118 مكتبا.

وذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان بردي محمدوف "زعيم الامة المواطن وابن شعبه" ادلى بصوته في العاصمة التركمانية عشق اباد في الصباح المبكر وذلك مع والده كما تقضي بذلك التقاليد.

وعندما نزل بردي محمدوف من سيارته المرسيدس كان في استقباله شابتان ترتديان الملابس التقليدية ذات اللون الاحمر والبنفسجي حيث قدمتا اليه الزهور. وسار الرئيس على بساط حتى مكتب الاقتراع حسبما ظهر  على شاشة التلفزيون.

وقد رفرف علم تركمانستان على جميع مكاتب الاقتراع كما وضعت صور للرئيس بردي محمدوف. واتيحت للناخبين موائد عليها مشروبات وبعض الحلوى ولكن مع دفع الثمن.

وفي غيامي وهي قرية قريبة من العاصمة توجه غوزيل (25 عاما) الى مكتب الاقتراع لان ابنته تشارك هناك في رقصات فولكلورية. وقال "لقد ادليت بصوتي لصالح احد ابناء القرية وهو يتمتع بخبرة ويعرف حياة القرية جيدا".

وتوصف هذه الانتخابات بانها "تعددية". ودعي 40 مراقبا للمرة الاولى لمتابعة العملية الانتخابية وهم اساسا من رابطة الدول المستقلة التي تضم 11 جمهورية سوفياتية سابقة.

ومن المقرر ان يعقد هؤلاء المراقبون مؤتمرا صحفيا صباح الاثنين.

 كما اوفدت منظمة الامن والتعاون في اوروبا ثمانية خبراء حتى يكتبوا "تقريرا داخليا". لكنهم "لن يدلوا باي تصريحات علنية" حسبما ابلغ فرانس برس هاغن ايشنبيشر المتحدث باسم مكتب المؤسسات الديقمراطية وحقوق الانسان في منظمة الامن والتعاون في اوروبا.

وتندرج هذه الانتخابات في اطار الجهود التي يبذلها الرئيس بردي محمدوف الذي انتخب في شباط/فبراير 2007 لارساء قواعد الديمقراطية في هذه الجمهورية السوفيتية السابقة التي يصل عدد سكانها الى 4,8 ملايين نسمة.

وكان صابر مراد نيازوف "الرئيس مدي الحياة" الذي حكم البلاد طيلة 21 عاما ووصف بانه "تركمانباشي" اي "ابو التركمان" قد فرض على بلاده عبادة شخصه. ومات مراد نيازوف في كانون الاول/ديسمبر 2006.

وقد فتح بردي محمدوف ابواب البلاد امام المستثمرين الاجانب في قطاع الطاقة، كما الغى بعض القرارات الغريبة التي فرضها سلفه مثل حظر الاوبرا.

وكان القرار الاخير من هذه القرارات يتعلق بحذف عبارة من النشيد الوطني تتحدث عن تركمانستان التي "انشاها تركمانباشي العظيم".

ولكن بعض الخبراء المستقلين يرون ان هذا الانفتاح مازال محدودا للغاية.

وفي هذا السياق ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تشرين الثاني/نوفمبر ان تركمانستان انجزت "بعض التقدم" ولكنها تظل رغم ذلك "واحدة من الدول الاكثر قمعا وتعسفا في العالم".

ويقول فيتالي بونوماريف المتخصص في شؤون آسيا الوسطى في منظمة "ميموريال" الروسية غير الحكومية " لقد اصبح من الاسهل الان الخروج من تركمانستان. كما تراجع خطر اعتقال اي شخص يتصل بالاجانب. غير انه ليست هناك حتى الان معارضة او وسائل اعلام مستقلة. كما ان الاجراء الذي يعتبر اي نقد للنظام خيانة عظمى مازال ساري المفعول".

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه مؤخرا في عشق اباد ان "الواجهة تتغير لكن الجوهر يظل كما هو"، مشيرا الى سيطرة الرئيس بردي محمدوف الكاملة على الاقتصاد ووسائل الاعلام.
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.