تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فن

فريدة محمد علي... عراقية دخلت المنطقة المحرمة على النساء

يعد المقام العراقي صيغة من صيغ الغناء في العراق، كان يقتصر على أهل الفن والأدب حضور قراءاته لما له من السمو والرفعة، انفرد الرجال بأدائه لغاية تمرد عراقية ودخولها "المنطقة المحرمة"لتنال لقب سيدة المقام وبدرجة عالية.

إعلان

للاطلاع أكثر على المقام العراقي وفرقة المقام العراقي اضغط هنا

 

من على ركح المسرح البغدادي بدأت رحلة فريدة محمد علي نحو الطرب الأصيل، فعلى مدار 20 سنة قرأت  فريدة المقام العراقي لوطنها الجريح الذي يبقى واقفا ويأبى الانكسار.

أحرزت فريدة محمد علي الأولوية في العديد من المحافل والمقامات، فكانت الأولى من النساء اللواتي درسن الموسيقى والمقام العراقي في بغداد، والأولى كذلك من اللواتي قرأن المقام وطفن به حول العالم، تحديا في البداية  للجنس الآخر الذي بسط سيطرته على كل شيء، وتمردا على مجتمع لم تعد ترضيها أحكامه وتقاليده العربية، وفي هذا تقول:" علاقة الصوت النسائي بالمقام العراقي تكاد تكون على مستوى ضيق جدا،فعدد قليل جدا من الأصوات النسائية خضن تجربة أداء بعض القطع والأوصال الداخلة بالمقام وليس المقام بالشكل المتعارف عليه، ومن خلال  دراستي الأكاديمية في معهد الدراسات النغمية للمقام العراقي وبتشجيع من أستاذي الكبير منير  بشير جعلت لي خصوصية في لون أقتصر على الأصوات الرجالية، وأحببت خوض هذا التحدي لأثبت عكس ما كانوا يعتقدون من جهة وكذلك لكي أخط  لنفسي طريقا خاصا في عالم الغناء، حيث أقف  اليوم في صدارة الأصوات النسائية ممن يؤدين هذا اللون".

 

 فن اقتصر على أهل الفن والأدب حضور قراءاته فقط

المقام العراقي صيغة من صيغ الغناء في العراق، له من الأصول الثابتة والمتوارثة ما يؤهله لأن يدخل ضمن ما يسمى بالموسيقى التقليدية. ظهر أولا في مدن بغداد وكركوك والموصل.

ولأن هذا اللون من الغناء  كان  له  من السمو  والرفعة والمكانة المتميزة لدى أهل بغداد وغيرها، كان يقتصر على أهل الأدب والفن والموسيقى حضور قراءا.ته

 

 

يرى البعض أفق الإبداع في المقام محدودا بالنظر لما يفرضه من التزام بالقواعد وما يتطلبه من مواصفات صوتية خاصة بقارئ المقام، أما بالنسبة لفريدة محمد علي فإن "روح الإبداع هو ما يميز القارئ عن الآخر ، لأن هنالك مايسمى بالمنافسة في هذا المجال لإبراز الطاقات والإبداع الفني، فالمقام حلقة مفتوحة يمكن بواسطتها تطوير واضافة مقامات جديدة ، كما فعل الاستاذ المرحوم محمد القبانجي حين قدم مجموعة من المقامات التي لم يسبقه أحد في غنائها مثل اللامي ومقام قطر والهمايون ، هذه المقامات كسلم موسيقي كانت موجودة ولكن من أظهرها للوجود وبطريقة أدائية هو الأستاذ القبانجي ، فهي جزء من الأبداع والابتكار الذي أتحدث عنه، وشخصيا اعتمد في ألحاني على معرفتي وتخصصي في مجال المقام العراقي".

 

 

العراق في غنائي هو الحبيب والقريب والأهل

 

 

مثلت العراق في العديد من المحافل الدولية ونالت الجوائز والأوسمة باسمه كما كان الأول من أجلسها على كرسي السيادة في أغنية "المقام"، بينما ترددت مرارا في السنوات القليلة الماضية قبل الغناء على أرضه بحجة الدم والدمار اللذان صارا يصاحبان يومياته منذ سنوات، وهو ذلك الجريح الذي يحتاج إلى أبناءه للم أجزاءه المبعثرة بين القنابل والتفجيرات، وتخفيف هموم بدأت تثقل كاهله، تقول فريدة محمد علي " أحمل اسم العراق على أكتافي  في كل المحافل في العالم والعراق  في غنائي  هو الحبيب  والقريب  والأهل، والموضوع يتعلق بفقدان الأمن والاستقرار والقتل  على الموقف والهوية  وإبداء الرأي، وهذا يخلق الإحباط  لدى كل إنسان غيور من أبناء شعبي العراقي الذي كان تواقا للتغيير والتخلص من الحكم الاستبدادي والدكتاتوري".

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.