الامم المتحدة

مجلس الامن يتبنى أول قرار عن الشرق الاوسط منذ خمسة أعوام

5 دقائق

استصدرت الولايات المتحدة وروسيا قرارا لمجلس الأمن يدعم عملية السلام في الشرق الأوسط وذلك لأول مرة منذ خمسة أعوام في محاولة لتفعيل التقارب بين الفلسطينين والاسرائليين.

إعلان

- ا ف ب - تبنى مجلس الامن الدولي الثلاثاء قرارا روسيا اميركيا كرر فيه دعمه لعملية السلام في الشرق الاوسط في هذه المرحلة السياسية الانتقالية في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.

وصدر هذا القرار، وهو الاول منذ خمسة اعوام، بموافقة 14 عضوا وامتناع عضو واحد هو ليبيا.

وكان تم تقديم مشروع القرار بمبادرة اميركية روسية. وهو يدعم عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي اعيد اطلاقها قبل عام في انابوليس قرب واشنطن، بهدف تحقيق تعايش سلمي بين دولتين فلسطينية واسرائيلية.

وحضر جلسة مجلس الامن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اللذان ادليا بمداخلتين على التوالي.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في مستهل الجلسة ان "هذا الاجتماع مهم جدا للسلام في الشرق الاوسط".

واضاف ان "الاحتلال (الاسرائيلي) الذي بدأ في 1967 يجب ان ينتهي وعلى اسرائيل والعالم العربي ان يعيشا في سلام".

من جهته، اعتبر لافروف ان "تبني القرار لا يشكل ضمانة مطلقة"، مضيفا ان "جانبا كبيرا (من التقدم المؤمل) يتوقف على قدرة اسرائيل والفلسطينيين على تطبيق تعهداتهم (...) خصوصا في مجال الامن".

اما رايس فاعتبرت ان الوضع "اليوم مختلف جدا عما كان عليه في 2001 لدى تولي الرئيس جورج بوش" السلطة.

واضافت الوزيرة الاميركية في ما قد يكون آخر مداخلة لها قبل تولي الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما مهماته في 20 كانون الثاني/يناير 2009، "ليس هناك درب آخر غير مسار انابوليس (...) وليس هناك حل آخر غير حل دولتين تعيشان بسلام جنبا الى جنب".

وسارعت الرئاسة الفلسطينية الى الترحيب بقرار مجلس الامن، وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينه لوكالة فرانس برس ان "قرار مجلس الامن الدولي مشجع لاسيما انه يدعو لاستمرار عملية السلام بدعم كامل من المجتمع الدولي ويحافظ على الامل في السعي نحو السلام".

واضاف "نطالب مجلس الامن الدولي واللجنة الرباعية الدولية بضرورة سرعة العمل مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للوصول الى اتفاق سلام".

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لفرانس برس ان قرار المجلس "هو خطوة اولى منذ خمس سنوات تبادر لها روسيا والولايات المتحدة الاميركية".

واضاف ان "صدور قرار يدعو لانهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية مستقلة وتأييد خطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية هو خطوة ايجابية".

وعقبت اسرائيل على القرار على لسان وزارة الخارجية التي قالت في بيان "ان اسرائيل ترحب بالدعم الذي لا لبس فيه الذي عبر عنه مجلس الامن للمفاوضات المباشرة والثنائية بين اسرائيل والفلسطينيين".

واضافت الوزارة انه بهذا القرار فان المجتمع الدولي "يبعث برسالة واضحة لنظام حماس الارهابي في قطاع غزة".

ونقل البيان عن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني تأكيدها ان القرار "يحترم المبادىء التي يقرها الطرفان (اسرائيل والسلطة الفلسطينية) وهي مفاوضات مباشرة ثنائية دون تدخل دولي تقوم على اساس مبدأ ان لا شيء يعتبر متحققا طالما انه لم يتم تحقيق الكل".

وفي وقت تزداد فيه الدعوات لاوباما ليجعل من السلام في الشرق الاوسط اولوية في عمله الدبلوماسي، فان ادارة بوش المنتهية ولايتها تحاول ابقاء هذه العملية على السكة بعدما اخفقت في انجاحها قبل نهاية 2008 كما كانت تأمل.

وعبر احيائها المفاوضات في انابوليس بعد شلل استمر سبعة اعوام، سعت ادارة بوش الى ارساء اتفاق يتوصل اليه الجانبان قبل نهاية كانون الاول/ديسمبر 2008 وينص على اقامة دولة فلسطينية تعيش الى جانب اسرائيل بسلام وامن.

واضافة الى التغيير الوشيك للادارة الاميركية، يمر الشرق الاوسط بدوره بمرحلة سياسية انتقالية.

فالرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتوجه هذا الاسبوع الى واشنطن للقاء الرئيس بوش الجمعة، اعلن الثلاثاء انه سيدعو الى انتخابات في الاراضي الفلسطيني "قريبا جدا" بعدما فشل في ارساء مصالحة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

وفي اسرائيل، تجري انتخابات تشريعية مبكرة في العاشر من شباط/فبراير المقبل.

وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت في بداية الاسبوع للقناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي "هناك اليوم امكان للاختيار بين طريقين، طريق الليكود الذي قال في شكل علني انه يعارض المفاوضات (مع الفلسطينيين)، وطريق كاديما".

واعتبر اولمرت "اننا ذهبنا الى انابوليس للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين (...) من يختار هذا الطريق يقترح بديلا وسيفوز في الانتخابات".

وحتى الان، توقعت كل استطلاعات الرأي ان يحقق اللكيود (معارضة يمينية) فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية على حزب كاديما الوسطي الحاكم.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم