تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتصام عائلة منتظر الزيدي في حديقة ببغداد

قررت عائلة صحفي قناة البغدادية العراقية منظر الزيدي الذي قذف جورج بوش بحذاءه خلال مؤتمر صحفي بين الأخير ونوري المالكي الاعتصام في حديقة ببغداد إلى غاية الإفراج عنه من طرف الأمن.

إعلان

طالعوا أيضا: حذاء أثار عاصفة من التعليقات

 - ا ف ب -  اعلن ضرغام الزيدي، احد اشقاء الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي قذف الرئيس الاميركي جورج بوش بحذائه، لوكالة فرانس برس السبت ان عائلته بدأت اعتصاما في حديقة في بغداد الى حين الافراج عن شقيقه الذي اكد انه "بخير".

وقال ضرغام (32 عاما) وهو احد اشقاء منتظر الزيدي الخمسة، "سنبقى هنا الى ان يتم الافراج عنه حتى وان حاولت القوات الامنية اخراجنا".

واعتصم حوالى 30 شخصا من افراد عائلة الزيدي واقاربه واصدقائه السبت في حديقة تقع قبالة "المنطقة الخضراء" وسط بغداد، وهي المنطقة الاشد تحصينا في العراق وتضم مقار الوزارات والادارات الرسمية والسجن الذي يحتجز فيه منتظر الزيدي.

وقدم النائب الشيعي السابق فتاح الشيخ غداء للمعتصمين الذين افترشوا بسطا في الحديقة وضعت عليها العشرات من اطباق "القوزي" التقليدية، بالارز واللحم.

ودعا المعتصمون عناصر قوات الامن الخاصة التابعة لوزارة الدفاع الذين حضروا الى المكان على متن مدرعات، لمشاركتهم الغداء.

وقال قائد المجموعة الامنية هذه "لدينا اوامر بتفريق الاعتصام لعدم وجود اذن رسمي لتنظيمه، ولكنني حتى الساعة انتظر. لن اتعرض لعائلة منتظر. نحن هنا لضمان الامن للعائلة، فنحن نخشى وقوع هجوم انتحاري".

من ناحيتها، اعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان انها حذرت المتظاهرين من مغبة الاعتصام من دون الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الداخلية، مؤكدة على ضرورة احترام قواعد النظام العام.

وبعد الظهر غادر العسكريون المكان.

وبحسب ضرغام فقد حضرت العائلة الى الحديقة الجمعة للاعتصام الا ان قوات الامن دهمتها بعد منتصف الليل قرابة الساعة الواحدة فجر السبت و"رمت اغطيتنا وقالت لنا ان علينا ان نرحل. ولكننا هذه الليلة لن نبارح امكنتنا".

ومن ناحية ثانية اشار ضرغام الى ان شقيقه، الذي بات البعض يعتبر "بطلا" في العالم العربي، تمكن من الحديث مع عائلته عبر الهاتف من سجنه وطمأنها الى انه "بخير".

وقال "لقد تمكن شقيقي عدي من مكالمته هاتفيا. انه بخير ولم تصب ذراعه باي كسر. هناك فقط كدمات في وجهه"، وذلك خلافا لما كانت تظنه العائلة.

وكان ضرغام الزيدي اكد الاثنين ان شقيقه ادخل المستشفى لمعالجته من كسور في ذراعه واضلعه اصيب بها جراء تعرضه للضرب على ايدي قوات الامن العراقية.

وبالمقابل اكد قاضي التحقيق ضياء الكناني الذي يحقق مع الزيدي (29 عاما) لوكالة فرانس برس الخميس ان مراسل قناة البغدادية "كان يحمل اثار ضرب على وجهه" لكنه "بصحة جيدة" ولا يبدو ان ذراعه مكسورة.

ويلاحق الزيدي بموجب المادة 223 من قانون العقوبات العراقي التي تعاقب "بالسجن المؤقت كل من اعتدى (...) على رئيس دولة اجنبية اثناء وجوده في العراق في زيارة رسمية"، وهو يواجه بالتالي عقوبة السجن لفترة تتراوح بين 7 و15 عاما. ولكن يمكن للمحكمة ان تعتبر ما اقدم عليه الزيدي "محاولة اعتداء" فتنخفض عندها العقوبة الى السجن لما بين عام واحد و5 اعوام.

وكان قاضي التحقيق اعلن ان التحقيق مع المتهم سينتهي السبت او الاحد وان الملف سيحال بعدها الى ثلاثة قضاة.

وفور احالة الملف اليهم تكون امام هؤلاء القضاة الثلاثة مهلة يومين لدرسه ومن ثم رفعه الى محكمة الجنايات العليا التي تحدد موعد المحاكمة.

وكان الزيدي عمد الاحد الفائت الى رشق حذائه باتجاه بوش دون ان يصيبه، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقر الاخير.

وبعد المصافحة بين بوش والمالكي في اخر لقاء بينهما، قام مراسل قناة "البغدادية" الذي كان واقفا بين المراسلين برشق بوش بفردة حذائه الاولى ثم اتبعها بالثانية قائلا للرئيس الاميركي "هذه قبلة الوداع يا كلب".

وحاول المالكي حجب فردة الحذاء الثانية عن بوش لكن ايا من فردتي الحذاء لم تصب احدا منهما.

وقال مستشار للمالكي ان الصحافي كتب بخط يده رسالة اعتذار عن الحادث.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.