الولايات المتحدة

فرض الإقامة الجبرية على مادوف

4 دقائق

فرض القضاء الأميركي الإقامة الجبرية على برنارد مادوف المستشار في بورصة وول ستريت والرئيس السابق لمجلس ادارة البورصة الالكترونية الناسداك بتهمة التورط في عملية احتيال واسعة تتعلق بخمسين مليار دولار.

إعلان

ا ف ب - يبدو ان السلطات الاميركية تلقت تحذيرات خلال سنوات من ان ثمة امرا مريبا وراء النتائج المعلنة من صندوق برنارد مادوف، لكنها تجاهلت ذلك ولم تفض التحقيقات القليلة والسريعة الى اي نتيجة على الاطلاق.

فمنذ اندلاع القضية قبل اسبوع تتعرض لجنة مراقبة وضبط الاسواق المالية للانتقادات لانها لم تكشف عما يمكن ان تكون عملية احتيال القرن.

وبراي الرئيس المنتخب باراك اوباما فان عملية النصب والاحتيال جرت لان المسؤولين عن ضبط الاسواق المالية "غفوا على المقود". ووعد اوباما الخميس بتقديم اصلاح واسع لكافة هيئات الاشراف المالي في وقت سريع جدا.

وسيتعين على ماري شابيرو التي عينها الرئيس المنتخب لتسلم مقاليد لجنة مراقبة الاسواق المالية القيام بعملية تنظيف في مؤسسة فقدت كثيرا من مصداقيتها.

وقد دققت وول ستريت جورنال في مقالة نشرت الخميس برسائل ووثائق المستثمر المنافس هاري ماركوبولوس تم تبادلها مع لجنة مراقبة الاسواق المالية خلال سنوات عدة.

وعلى اساس ادعاءات لماركوبولوس الذي كان يشك بوجود "احتيال +بونزي+" --الية حيث يستخدم مال المستثمرين الجدد لمكافأة المستثمرين الاقدم-- فتحت لجنة مراقبة الاسواق المالية تحقيقا في الرابع من كانون الثاني/يناير 2006.

وكانت اللجنة استجوبت مادوف ومساعده اضافة الى المسؤول عن ادارة الاصول لدى المستثمر فرفيلد غرينويتش غروب، احد زبائنه والضحية الكبرى له حتى الان.

واوضحت وول ستريت جورنال استنادا الى وثائق لجنة مراقبة الاسواق المالية "ان اللجنة اكتشفت ان مادوف خدع شخصيا المحققين بشأن طبيعة استراتيجية الاستثمار التي كان يتبعها ولم يبلغهم معلومات عن بعض حسابات زبائنه".

لكن في نهاية الامر قررت شرطة البورصة اقفال التحقيق "لان المخالفات لم تكن خطرة بشكل كاف للقيام بتحرك امام القضاء" كما قالت الصحيفة.

ومساء الثلاثاء اعلن رئيس لجنة مراقبة الاسواق المالية كريستوفر كوكس عن اطلاق تحقيق داخلي لمعرفة لماذا لم تكشف عملية الاحتيال في وقت مبكر بالرغم من التحذيرات "المتكررة منذ 1999 على الاقل".

وقال المحامي السابق للجنة المراقبة روبرت فسفيلد الذي سئل من الموقع الاعلامي توكينغ بوينتس ميمو ان اللجنة تجاهلت ثلاثة عناصر على الاقل: واقع ان المكتب الذي كان يقوم بتدقيق الحسابات لدى مادوف كان يعد ثلاثة اشخاص، وان مادوف كان يستخدم برنامجا غامضا للادارة المالية وانه كان على علاقة شخصيا بمستثمريه.

وذكرت ايرين ارفدلاند الصحافية السابقة في المجلة الاقتصادية "بارونز" انها كتبت منذ 2001 مقالة حول المستثمر الرئيسي في وول ستريت بعنوان "لا تطرحوا ابدا اسئلة، ولا تقولوا شيئا مطلقا".

وتساءلت فيها "لماذا تخلى مادوف عن مئات ملايين الدولارات مكافأة على اتعابه" لان شركته لم تكن تفرض على المستثمرين دفع النفقات التقليدية لصناديق الاستثمار التي تتضمن مخاطر (2% عن كل مال يستثمر و20% عن كل ربح). لماذا كان يضغط على المستثمرين لكي لا يكشفوا ان لهم مالا لديه؟ ولماذا "لا يفهم احد كيف يكسب المال؟".

وفي السنة نفسها تساءل مايكل اوكرانت من المجلة المتخصصة في صناديق الاستمثار "ام ايه ار/هيدج" كيف يمكن ان تؤمن استثمارات مادوف "مثل هذا الانتظام وعدم التقلب".

ولفت ايضا الى غموض شركة الادارة وطريقتها المتغطرسة بعدم الاجابة على الاسئلة.

واطلق مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الخميس نداء الى الضحايا المحتملين للمستثمر النيويوركي للاعلان عن انفسهم وقال "ان اعتقدتكم انكم ضحية احتيال مالي في قضية برنارد مادف اتصلوا بنا من فضلكم".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم