تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرائيل تستعد لضرب غزة ردا على الصواريخ

تستعد اسرائيل لضرب حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة فيما صرحت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بأنها ستطيح بحركة حماس

إعلان

رويترز - تستعد اسرائيل لضرب حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ردا على الصواريخ التي تنطلق باتجاهها من القطاع، ولكن الدولة العبرية لم تقرر بعد حجم هذا الرد وموعده كما اعلن مسؤولون كبار في وزارة الدفاع الاحد.

واكد زعيم المعارضة الاسرائيلية وحزب ليكود اليميني بنيامين نتانياهو للحكومة الاسرائيلية دعمه اياها في حال قررت شن عمل عسكري في قطاع غزة.

وقال خلال زيارة لمدينة سديروت التي تتعرض بانتظام لهذه الصواريخ "ان حزبي وانا شخصيا نقدم دعمنا للحكومة اذا قررت اعتماد سياسة هجومية" ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وانتقد بشدة حزب كاديما الحاكم لانه لم يتحرك بالحزم الكافي لمنع حماس من السيطرة على قطاع غزة.

وكانت زعيمة حزب كاديما (وسط) الحاكم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني طالبت بان "تستعيد اسرائيل قدرتها على الردع وان توقف اطلاق الصواريخ".

واضافت امام المجموعة البرلمانية لحزبها "ان على اسرائيل ان تسقط حكم حماس وستفعل حكومة بقيادتي ذلك".

وادلى وزراء آخرون في الحكومة الانتقالية الاسرائيلية بتصريحات مشابهة في الوقت الذي يؤكد فيه ابرز مسؤولي الحكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك على ضرورة ضبط النفس.

وفي موقف اكثر حذرا، اعلن رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت الذي يغادر منصبه اثر الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 10 شباط/فبراير ان "حكومة مسؤولة لا تتعامل بتسرع مع فكرة شن حرب لكنها لا تستبعدها. بالتالي سنتخذ الاجراءات اللازمة".

اما وزير الدفاع العمالي ايهود باراك فدعا المسؤولين الاسرائيليين الى مزيد من ضبط النفس. وقال "لا يمكننا قبول الوضع في غزة. لقد اصدرت توجيهات الى الجيش والاجهزة الامنية للاستعداد لكن صيحات الحرب مضرة وغير مجدية".

من جانبه قال الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد، المسؤول الكبير في وزارة الدفاع للاذاعة الاسرائيلية العامة "نحن نعد ردنا على تهديدات حماس، ولكن يبقى اتخاذ قرار موعد حصوله وحجمه".

واضاف جلعاد الذي يشغل منصب كبير مستشاري وزير الدفاع ايهود باراك "لتنفيذ ضربة يجب التحضير لها بعناية، تماما كما هو الامر بالنسبة الى عملية جراحية".

وناقشت الحكومة الاسرائيلية المستقيلة في اجتماعها الاسبوعي الاحد الموقف الذي ستتبناه في مواجهة استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، بعد يومين من اعلان انتهاء التهدئة بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية.

واشار جلعاد الى مخاطر ان تؤدي عملية اسرائيلية واسعة النطاق في غزة الى سقوط ضحايا ابرياء وارتداد هذا الامر سلبا على الدولة العبرية.

وقال "اذا قتل اطفال ونساء ستوقف الهيئات الدولية العملية التي ستشكل عندها اخفاقا".

من جهة ثانية قال مسؤول آخر في وزارة الدفاع ان المواجهة العسكرية بين اسرائيل وحماس اصبحت "حتمية".

وقال هذا المسؤول الكبير لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه ان "الطريق الذي نسلكه بشأن غزة واضح. الوضع في غزة غير واضح ولا يحتمل. اعتبارات الجيش هي التي ستقرر توقيت الاحداث".

وعلى هامش اجتماع الحكومة طالب عدد من المسؤولين الاسرائيليين برد اقسى على اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على جنوب اسرائيل، الذي تكثف منذ الجمعة مما اثار مخاوف من اتساع نطاق العنف.

وبحسب الجيش الاسرائيلي فان نحو 20 صاروخا وقذيفة هاون تم اطلاقها من قطاع غزة على جنوب اسرائيل حيث اصيب شخص واحد بجروح، حسبما ذكرت منظمة نجمة داوود التي تقوم بمهام مشابهة لمهام الصليب الاحمر في اسرائيل.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ان الطيران الاسرائيلي شن مساء الاحد غارة شرقي مدينة غزة استهدفت قاذفتي صواريخ كان ناشطون يستعدون لاستخدامهما لاطلاق صواريخ، دون ان يوضح ما اذا تمت اصابة الفلسطينيين.

وتوغل عدد من الاليات العسكرية الاسرائيلية مسافة محدودة الاحد شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة في اول توغل ينفذه الجيش الاسرائيلي منذ انتهاء التهدئة الجمعة وفقا لشهود عيان فلسطينيين، في حين نفى الجيش الاسرائيلي هذه الانباء.

وقال الشهود "توغلت ثلاث اليات اسرائيلية وجرافة لمسافة 600 متر قرب معبر كيسوفيم جنوب القطاع".

واضاف احدهم لوكالة فرانس برس "قام الجنود الاسرائيلون باطلاق الرصاص من برج المراقبة على المواطنين واعتقلوا مزارعا".

لكن متحدثا باسم الجيش الاسرائيلي قال ان وحدة متمركزة على الحدود مع قطاع غزة ردت على اطلاق نار على جرافات كانت تعمل على اصلاح الجدار الحدودي.

من جهة اخرى حذر رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين الاحد من احتمال ان تطال الصواريخ الفلسطينية مدينة بئر السبع التي تبعد حوالى 50 كلم عن القطاع، مشيرا الى ان حماس طورت مدى صورايخها بحسب مصدر حكومي.

وعززت اسرائيل مطلع تشرين الثاني/نوفمبر حصارها على غزة الذي يعيش فيه 1,5 مليون فلسطيني والمطبق منذ سيطرة حماس على القطاع في حزيران/يونيو 2007.
  

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.