تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق- تركيا

المالكي في تركيا لبحث التعاون لمجابهة العمال الكردستاني

4 دَقيقةً

يتجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء الى تركيا في زيارة ستتركز حول بحث سبل التعاون لمجابهة المتمردين الانفصاليين من حزب العمال الكردستاني الذين لجأوا الى جبال كردستان العراق.

إعلان

أ ف  ب - ينتظر وصول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء الى تركيا في زيارة جديدة ستتركز حول بحث سبل التعاون في مكافحة المتمردين الانفصاليين الاكراد الاتراك الذين لجأوا الى جبال كردستان العراق.

وسيستقبل المالكي الذي يرافقه في زيارته عدد من الوزراء والمسؤولين اليوم من قبل الرئيس التركي عبد الله غول ثم رئيس وزرائه رجب طيب اردوغان.

وبحسب الجدول الزمني للزيارة فأنه ليس من المنتظر ان يعقد المالكي مؤتمرا صحافيا.

وسيترأس المالكي ونظيره التركي اجتماعات اللجان العليا المشتركة للتعاون بين البلدين.

لكن الموضوع الاهم الذي سيبحثه المالكي في زيارته لتركيا، التي تعد الثانية بعد مؤتمر دول جوار العراق الذي عقد في اسطنبول في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، يبقى الاستراتيجية الواجب اتباعها من اجل مجابهة الانفصاليين من عناصر حزب العمال الكردستاني.

وتقول انقرة ان نحو اربعة الاف متمرد من عناصر هذا الحزب تحصنوا في الجبال في شمال العراق حيث يتمتعون بحرية التنقل ويتزودون بالاسلحة والذخيرة التي يشنون بها هجماتهم على الاراضي التركية.

واعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في 19 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي تشكيل لجنة عراقية تركية اميركية لوضع "اجراءات رادعة" بهدف وقف اي نشاط محتمل لحزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية او في المناطق الحدودية المتاخمة للحدود العراقية التركية".

ويواصل الطيران التركي قصف مواقع الحزب في شمال العراق، كما يعلن الجيش التركي بين الحين والاخر.

واكد الرئيس العراقي جلال طالباني في مقابلة نشرتها صحيفة تركية الثلاثاء ان اكراد العراق مصممون على منع المتمردين الاكراد من استخدام اراضيهم لشن هجمات على تركيا وايران.

وصرح طالباني لصحيفة اكشام "ساقولها بوضوح: نحن اكراد العراق لن نسمح لاي مسلحين من اي جماعة كردية باستخدام اراضينا لشن هجمات على تركيا او ايران"، مضيفا "سنتخذ الاجراءات اللازمة".

واضاف طالباني ان اكراد شمال العراق سيجتمعون قريبا ويوجهون نداء مشتركا الى المتمردين الانفصاليين لكي "يتخلوا عن النضال المسلح وينخرطوا في العملية الديموقراطية".

لكن الرئيس العراقي الكردي اكد ان اكراد العراق لن يقاتلوا المتمردين، موضحا ان "المشكلة يمكن حلها بلا مواجهات".

واعتبرت وسائل الاعلام التركية هذه التصريحات بأنها خطوة تهدف الى "انهاء وجود" هذه المنظمة من ارض العراق.

وبحسب القنوات التلفزيونية التركية فان على الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق وحكومة بغداد الاعلان قريبا بان هذه المنظمة خارجة عن القانون وسد الطريق امام اي نوع من التمويل.

واصدرت تركيا العديد من قرارات العفو عن عناصر هذه المنظمة وهناك قرار سيتم الاعلان عنه قريبا يستبعد قادة هذه المنظمة من الاستفادة من العفو.

وغالبا ما تتهم انقره اكراد العراق بغض النظر عن المتمردين وحتى بمساعدتهم.

وتؤكد حكومة اقليم كردستان دائما على ان الحلول العسكرية لن تجدي نفعا في معالجة قضية الاكراد الانفصاليين، وتدعو الى حلول سلمية. ورفضوا التعاون مع تركيا في ضرب قواعد حزب العمال الكردستاني الموجودة في اقليم كردستان العراق كما حدث في منتصف التسعينات.

ومنذ تغيير سياستها مطلع العام 2008 بدعم من واشنطن التي تملك قوات كبيرة في العراق منذ عام 2003، ضاعفت انقرة اتصالاتها بالادارة الكردية في شمال العراق من اجل حل هذه المشكلة.

واحدث دليل على هذا التغيير في السياسة التركية، اعلان الرئيس التركي عبدالله غول الثلاثاء انه سيتوجه الى العراق خلال كانون الثاني/يناير في زيارة كانت مقررة اصلا اواخر كانون الاول/ديسمبر لكنها تأجلت لاسباب صحية.

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن غول قوله ردا على سؤال وجهه اليه صحافيون على هامش حفل في القصر الرئاسي حول هذه الزيارة "لقد ارجأنا الزيارة لكني ساذهب الى هناك بالتأكيد".

ومن المتوقع ان تتمحور زيارة غول الاولى لرئيس دولة تركي الى العراق منذ احتلال القوات الاميركية للبلد الجار في 2003، حول سبل مكافحة المتمردين الانفصاليين الاكراد الاتراك الذين لجأوا الى جبال كردستان العراق.

وكان غول الذي يعاني من مشاكل في الاذن اضطر لتأجيل زيارات كانت مقررة في كانون الاول/ديسمبر الى بغداد وروسيا واسرائيل والاراضي الفلسطينية.

وشن حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة منظمة ارهابية منذ 1984 حملة مسلحة للحصول على الحكم الذاتي في منطقة جنوب شرق تركيا التي تقيم فيها اغلبية كردية. واسفر النزاع حتى الان عن سقوط 44 الف قتيل.

ومن المتوقع ان يتم خلال زيارة المالكي التوقيع على العديد من مشاريع التعاون وخصوصا في مجال الطاقة قبل ان يتوجه الى ايران في رابع زيارة له اليها منذ توليه السلطة في 2006.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.