الصومال

إبحار أسطول صيني في مهمة لمكافحة القرصنة

4 دقائق

أبحرت سفن بحرية قررت الصين إرسالها إلى السواحل الصومالية لمكافحة القرصنة في أول مهمة حماية تقوم بها البحرية الصينية في الخارج منذ عدة قرون.

إعلان

 

أ ف ب - بدأت البحرية الصينية اليوم الجمعة مهمة تاريخية "لمواكبة السفن التجارية في اطار مكافحة القرصنة" قبالة سواحل الصومال، في سابقة في تاريخ القوات البحرية الصينية منذ قرون يمكن ان تؤدي الى التزامات عسكرية في الخارج.

واعلنت وكالة انباء الصين الجديدة ان ثلاث سفن -- مدمرتان وسفينة تموين -- ابحرت حوالى الساعة 13,50 (5,50 تغ) الجمعة من مرفأ سانيا في اقليم هاينان اقصى جنوب الصين.

وقال قائد سلاح البحرية الصيني وو شينغلي في مراسم حضرها حوالى الف بحار "انها المرة الاولى التي ننطلق فيها الى الخارج لحماية مصالحنا الاستراتيجية" بقوة عسكرية، حسبما نقلت وكالة الانباء الصينية شينخوا.

واضاف "انها المرة الاولى التي تقوم فيها قوة بحرية بمهمة انسانية دولية والمرة الاولى التي تتولى فيها بحريتنا حماية سفن في مياه بعيدة".

وقالت وكالة الصين الجديدة ان المجموعة البحرية تقل حوالى 800 رجل بينهم سبعون عنصرا من قوة خاصة تابعة للبحرية.

وتستعد هذه السفن للالتحاق بالقوات المتعددة الجنسيات التي تجوب قبالة سواحل الصومال وخصوصا في خليج عدن بين اليمن والصومال الطريق البحري المؤدي الى قناة السويس والاساسي للتجارة بين آسيا واوروبا.

وتستغرق مهمة الاسطول الصيني ثلاثة اشهر.

وقال لي وي الباحث المتخصص بمكافحة الارهاب في معهد العلاقات الدولية المعاصرة لصحيفة "تشاينا ديلي" ان "المشاركة العسكرية للصين (في عمليات مكافحة القرصنة) توجه رسالة سياسية قوية الى الاسرة الدولية مفادها ان الصين بقوتها العسكرية والاقتصادية الحالية تريد ان تلعب دورا اكبر في حفظ السلام والامن الدوليين".

من جهته، صرح قائد القوة الادميرال دو جينغشينغ للصحيفة نفسها الناطقة بالانكليزية خلال زيارة لوسائل الاعلام الصينية الى القاعدة البحرية "بما انها اول مهمة لنا في الخارج، قد نواجه اوضاعا غير متوقعة. لكننا على استعداد كامل لذلك".

وهذه المهمة هي الاولى من هذا النوع لجيش التحرير الشعبي الصيني الذي اسس منذ احدى وثمانين عاما، وللبحرية الصينية منذ انشائها في القرن الخامس عشر ومنذ عهد اسرة مينغ، حسبما يؤكد خبراء.

واوضح هؤلاء الخبراء ان آخر عملية حربية لسفن صينية تعود الى حملات الادميرال تشينغ هي على سواحل شرق افريقيا وجنوب شبه الجزيرة العربية في القرن الخامس عشر.

وتركز البحرية العسكرية الصينية على حماية السواحل الصينية وتقتصر عملياتها في الخارج على المشاركة في تدريبات مشتركة والتوقف في مرافىء او القيام بزيارات دبلوماسية، وان كانت قامت في 2002 باول جولة لها في العالم.

وقررت الصين الاسبوع الماضي ارسال مدمرتين وسفينة تموين ستنضم الى القوة المتعددة الجنسيات في المنطقة لمواكبة السفن التجارية وخصوصا الصينية، وتلك التي تنقل مساعدات من برنامج الاغذية العالمي.

واكدت بكين ان هذه الخطوة "تتطابق بشكل كامل مع قرارات مجلس الامن الدولي والقوانين الدولية".

ويمر جزء كبير من تجارة الصين رابع قوة اقتصادية في العالم، من خليج عدن. وقد استهدفت هجمات منذ بداية العام سبع سفن تابعة لها او تقل طواقم صينية او شحنات قادمة من الصين.

وقالت "الصين الجديدة" ان المدمرتين هايكو ويوهان اللتين ارسلتا هما "الاكثر اتقانا" في الاسطول الذي يبدو الحلقة الاضعف في القوات الدفاعية الصينية واكدت بكين انها تريد تحديثه.

واكدت الصين مرات عدة انها تريد بناء قوات دفاعية وطنية "قوية" وتعزيز اداء جيشها الذي يضم 2,3 مليون رجل مع التركيز على سلاح البحرية.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع هوانع شوبينغ صرح الثلاثاء الماضي ان الصين تنوي الحصول على حاملة طائرات لتعزيز دفاعها الوطني وضمان سيادتها البحرية.

  
   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم