تخطي إلى المحتوى الرئيسي

داديس كامارا يتربع على رأس السلطة

النقيب داديس كامارا المتربع منذ الأربعاء على رأس السلطة في غينيا قضى 17 عاما في صفوف الجيش الغيني حيث باشر مهام في وحدات الامداد، وشارك في العديد من حركات التمرد بين عامي 2007 و2008.

إعلان

ا ف ب - بعدما كان مجهولا تماما في كوناكري مطلع الاسبوع كغيره من آلاف العسكريين، تحول الكابتن موسى داديس كمارا خلال يومين الى زعيم لمجموعة حاكمة واعلن نفسه رئيسا لغينيا.

وفجر الثلاثاء، اعلن كمارا شخصيا عبر الاذاعة الوطنية حل الحكومة وكل المؤسسات بعد ساعات على وفاة الرئيس الجنرال لانسانا كونتي بعد حكم دام 24 عاما بلا منازع.

وبدا هذا الرجل الاربعيني النحيل والذي يعمل في السلك العسكري منذ 17 عاما، مجرد متحدث باسم الانقلابيين.

لكن في اليوم التالي اختارته المجموعة العسكرية رئيسا ثم صفق له آلاف من سكان كوناكري وهم يهتفون "تحيا غينيا الجديدة" و"عاش الرئيس".

ومساء اليوم نفسه، قال لوسائل الاعلام الوطنية والدولية "انني متأكد وواثق من انني رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الوطني للديموقراطية والتنمية".

وقد استعار من والده المزارع في قرية كوري في منطقة نزيريكوري (الف كلم جنوب شرق كوناكري) اسم موسى ليلصقه باسمه.

وعندما كان شابا، لم يترك كمارا انطباعا بانه طالب لامع في كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية في جامعة عبد الناصر، حسبما يؤكد رفاقه.

لكن في 1990، التحق بالقوات المسلحة بعد ستة اعوام من الانقلاب الذي حمل كونتي الى السلطة. وخدم في الشؤون الادارية فكان "مديرا لفرع الوقود" ثم مديرا عاما لمحروقات الجيش حيث كان يتولى ادارة مليارات الفرنكات الغينية.

وذكر الكومندان فاسينيت كمارا الذي يقول انه كان مدربه، ان الكابتن كمارا "تخرج في الدفعة الاخيرة لاركان الحرب" في غينيا وتلقى "دورات تدريبية في الخارج ولا سيما في المانيا".

وحتى الآن، لم يعرف عنه سوى انه كان في ربيع 2007 احد قادة تمرد الجنود الذين طالبوا بدفع رواتبهم التي تاخر دفعها وزيادة هذه الرواتب. واسفرت اعمال العنف حينذاك عن سقوط ثمانية قتلى.

كما شارك الكابتن كمارا بصورة فعالة في التمرد الذي وقع في ايار/مايو الماضي عندما طالب جنود ساخطون بدفع مكافآت وعدوا بها وباطلاق سراح عسكريين معتقلين. واسفرت المواجهات بين الشرطة والعسكريين حينذاك عن سقوط عشرة قتلى.

ولكن كمارا اكد للصحافيين انه هو الذي كان يقوم دائما "بتهدئة الامور" عند وقوع "حوادث".

واكد انه "لم يصل الى الحكم بالصدفة" بل بفضل "كثير من الصفات"، مضيفا انه "وطني". واوضح "وقعت ثلاثة حوادث متتالية وكنت انا الكابتن داديس الذي قام بتهدئة الوضع".

ولم يذكر "الحوادث" التي يشير اليها لكنه ذكر "لحظات شغور السلطة" و"الاضراب الاول" للجنود.

ثم تحدث عن مزاياه فذكر منها "كرمه" وعدم اكتراثه "للمادة والمال". واضاف الجنرال انه "معروف بطموحه"، مؤكدا في الوقت نفسه ان العسكريين الحاكمين حاليا "لا يطمعون في السلطة".

وفي معسكره في الفا يايا ديالو، مقر قيادة المجموعة العسكرية، يبدو محاطا برجاله في اجواء من الفوضى في معظم الاحيان.

لكن اليوم، عندما يدخل غرفة، يقف الجميع بمن فيهم رئيس الوزراء احمد تيديان سواري واعضاء الحكومة الذين دعوا الخميس الى الثكنة.

وقد عبروا جميعا عن ولائهم "للسيد الرئيس".
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.