بنغلادش - انتخابات

المرشحون يتبادلون الاتهامات بالفساد والغش

4 دقائق

اشتدت حدة لهجة مرشحي الانتخابات البرلمانية في بنغلادش مع قرب موعد التصويت ، حيث تبادل المرشحون الاتهامات بالفساد والتلاعب بالأصوات.

إعلان

أ ف ب - تبادل مرشحون في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في بنجلادش يوم الاثنين لاستعادة الديمقراطية بعد عامين من حكم الطواريء اتهامات ساخنة بالفساد والتلاعب في الاصوات في الايام الاخيرة من الحملة الانتخابية مما اثار مخاوف من اندلاع اعمال عنف عقب التصويت.

واذا حدث ذلك فقد يبدد الامال في أن تنعم الحكومة الجديدة بالاستقرار وان تجذب استثمارات ومعونات تشتد الحاجة إليهما لمساعدة الدولة الفقيرة الواقعة بجنوب آسيا والتي يزيد سكانها عن 140 مليون نسمة.

وستؤدي الانتخابات التي تجرى في 29 ديسمبر كانون الاول الى خروج حكومة مؤقتة يدعمها الجيش من السلطة والتي تتهمها البيجوم خالدة ضياء احدى ابرز المتنافسين في هذه الانتخابات بأنها تتآمر لمساعدة منافستها الشيخة حسينة.

من جانبها تتهم الشيخة حسينة التي ينظر اليها بعض المحللين على انها ستفوز على الارجح البيجوم خالدة وابناءها بالفساد الجماعي والتلاعب في الاصوات.

وزادت حدة الأسلوب الخطابي مع اقتراب موعد انتهاء الحملات الانتخابية وهو منتصف الليل من اليوم السبت بالتوقيت المحلي.

وقالت الشيخة حسينة لتجمع انتخابي في العاصمة داكا في وقت متأخر من مساء امس الجمعة "حزب بنجلادش الوطني وخالدة ضياء وابناؤها دفعوا البلاد الى اضطراب سياسي شديد ودمروا الاقتصاد."

واتهمت البيجوم خالدة التي تحدثت لانصارها في أكثر من عشرة تجمعات انتخابية الليلة الماضية الشيخة حسينة وحزبها بالحاق ضرر يتعذر اصلاحه ببنجلادش واقتصادها خلال حكمها الذي استمر خمسة اعوام حتى عام 2001 .

وقالت البيجوم خالدة "لديهم تاريخ من اعطاء تأكيدات زائفة وعدم تحقيقها بينما ساعد حزب بنجلادش الوطني الشعب خلال الكثير من الاوقات العصيبة."

واضافت "اذا جرى التصويت لصالحها لتولي السلطة ثانية فسنقدم المزيد لكم لا يهمنا في ذلك قول القائلين."

وتوجه البيجوم خالدة آخر خطاباتها قبيل الانتخابات امام اجتماع حاشد في داكا بعد ظهر اليوم بينما تنهي الشيخة حسينة حملتها الانتخابية في مدينة تشيتاجونج الساحلية.

وتبادل حزب الشيخة حسينة رابطة عوامي وحزب البيجوم خالدة وهو حزب بنجلادش الوطني السلطة على مدى 15 عاما حتى 2006 وهما متنافسان رئيسيان مرة اخرى.

والانتخابات هي اختبار حاسم للدولة الواقعة على المحيط الهندي حيث يعيش 45 في المئة من سكانها تحت خط الفقر وتضيف الفيضانات والاعاصير المتكررة الى المخاوف الاقتصادية.

وكثيرا ما عرقل حكم الجيش والعنف المدفوع سياسيا والاضرابات مسيرة الديمقراطية في بنجلادش منذ استقلالها قبل 37 عاما.

وقامت الحكومة المؤقتة واللجنة الانتخابية بإصلاحات انتخابية بينها كشوف الكترونية للناخبين مع صور لهم ووضع حد اقصى لانفاق المرشحين. ويقول مراقبون دوليون ان العملية الانتخابية تبدو ذات مصداقية حتى الان.

لكن ليست هناك ضمانات على ان تقود الانتخابات بنجلادش الى ديمقراطية مستدامة.

وربما هيأ تبادل المرشحين للاتهامات الساحة امام الخاسرين وانصارهم للزعم بتزوير الانتخابات. وحدث ذلك في الانتخابات السابقة وتسبب في احتجاجات واضرابات واعمال عنف دموية.

وحتى دون هذه الاحداث فسيواجه الفائز تحديات كبيرة في خفض الفساد المتوطن ومحاولة المحافظة على الاقتصاد في مواجهة التباطؤ العالمي.

وقبيل الانتخابات نشرت السلطات الجنود وغيرهم من افراد الامن للحفاظ على القانون والنظام ولحماية الشيخة حسينة والبيجوم خالدة. وكلتاهما تقول ان حياتها في خطر.

كما تراقب الشرطة عن كثب متشددين اسلاميين تقول تقارير للمخابرات انهم يعيدون تنظيم صفوفهم وربما يشنون هجمات قبيل الانتخابات.

وقال نور محمد رئيس الشرطة الوطنية للصحفيين في وقت متأخر من مساء امس الجمعة "نحن على دراية تامة (بمثل هذه التهديدات) ومستعدون تماما لضمان الامن وحفظ ارواح ساستنا."


 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم