الأراضي الفلسطينية

غارات جديدة على غزة وإسرائيل تستدعي قوات الاحتياط

6 دقائق

أغار الطيران الإسرائيلي مجددا على قطاع غزة بعد يوم دموي قتل فيه 250 فلسطينيا على الأقل. وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بأن الجيش- الذي استدعى الآلاف من جنود الاحتياط - سيوسع عملياته في غزة بالقدر الضروري.

إعلان

 

ا ف ب -  تواصل اسرائيل غاراتها الجوية على غزة التي اسفرت عن سقوط 280 قتيلا في اقل من 24 ساعة مهددة حركة حماس التي تسيطر على القطاع الفلسطيني بعملية برية.

من جهته، دعا مجلس الامن الدولي في اجتماع طارىء الاحد في نيويورك، الى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في قطاع غزة.

وقالت الدولة العبرية ان عملية "الرصاص المصبوب" التي بلغت مستوى من العنف لا سابق له منذ احتلال اسرائيل الاراضي الفلسطينية في 1967، الى وقف اطلاق الصواريخ من غزة على بلدات في جنوب اسرائيل.

واسفرت الغارات الاسرائيلية عن سقوط 280 قتيلا معظمهم من افراد شرطة حماس واكثر من 600 جريح، حسبما ذكرت اجهزة الاسعاف الفلسطينية.

في الوقت نفسه، سقطت ستة صواريخ اطلقت من قطاع غزة في جنوب اسرائيل بدون ان تسبب اصابات. لكن واحدا من هذه الصواريخ من طراز غراد بلغ للمرة الاولى غان يافني قرب مرفأ اشدود على بعد اكثر من ثلاثين كيلومترا عن غزة، حسبما ذكرت اجهزة الانقاذ الاسرائيلية.

واكدت حماس انها استهدفت اشدود بصاروخي غراد.

وشن الطيران الحربي الاسرائيلي اليوم الاحد غارة جديدة على مقر السرايا الحكومي الذي يضم مقر الاجهزة الامنية والسجن المركزي.

كما قصف مقر محافظة رفح وتدمره كليا.

وادت غارة الى اصابة عشرة من عناصر شرطة حماس بجروح.

وقال شهود عيان ان الطيران الحربي قصف مقر السرايا الذي يضم مجمع الاجهزة الامنية والسجن المركزي التابع للحكومة المقالة وشوهدت اعمدة النار تتصاعد من المكان.

واضافوا ان غارة اخرى استهدفت مقر محافظة رفح جنوب قطاع غزة مما ادى الى تدميره.

وافاد شهود عيان واذاعة الاقصى التابعة لحركة حماس في وقت سابق ان الطيران الحربي الاسرائيلي استهدف مقر الامانة العامة لمجلس الوزراء في الحكومة المقالة غرب مدينة غزة وشوهدت اعمدة الدخان في سماء غزة.

ولا يزال الطيران الحربي يشن سلسلة غارات متواصلة على مقار للامن والشرطة التابعة للحكومة المقالة في قطاع غزة.

وليل السبت الاحد، دمرت طائرات حربية اسرائيلية استوديوهات تابعة لتلفزيون الاقصى التابع لحماس.

وخلت شوارع غزة من المارة باستثناء الطوابير التي تشكلت امام المخابز. وبقيت المحلات التجارية والمدارس مغلقة حدادا على قتلى امس بينما يغلق افراد من شرطة حماس طرقا مؤدية الى بعض المحاور.

وتشهد الضفة الغربية ايضا بما فيها القدس الشرقية والمدن العربية في اسرائيل اضراب للتجار.

لكن اسرائيل تبدو مصممة على الا يقتصر هجومها على الغارات الجوية خصوصا مع استمرار اطلاق الصواريخ بشكل متفرق على اراضيها.

واطلق 86 صاروخا منذ السبت، ادت الى مقتل مدني اسرائيلي واحد.

واكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاحد ان عملية برية ضد حماس ممكنة.

ونقل المتحدث باسمه عنه قوله "نحن مستعدون لكل احتمال. واذا كان من الضروري نشر قواتنا لحماية مواطنينا فسنفعل ذلك".

واضاف باراك شخصيا قبل الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي "سيوسع ويعمق عملياته في غزة بالقدر الضروري".

وتابع "علينا ان ندرك ان الامر لن يكون سريعا ولن يكون سهلا، لكن علينا التحلي بالتصميم".

من جهته، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت في بداية الاجتماع ان العملية التي تجري في غزة تهدف الى "اتاحة فرصة العيش بشكل طبيعي للمواطنين في جنوب اسرائيل بعد سنوات من الهجمات المتواصلة بالصواريخ وقذائف الهاون".

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الجيش بدأ يحشد قواته في محيط قطاع غزة.

واكد اسماعيل هنية رئيسس الوزراء الفلسطيني المقال والقيادي في حركة حماس ان الهجمات الاسرائيلية لن تجعل حركته تتراجع "حتى لو ابادت اسرائيل غزة".

واضاف "لن نتنازل ولن نتراجع حتى لو ابدتم غزة ولن تتمكنوا لانها عصية على الكسر"، مؤكدا ان "هذه المجزرة البشعة لم توقف زخم المقاومة وسنواصل مسيرتنا في وجه الاحتلال المتغطرس وسياساته الماكرة".

من جهته، دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الشعب الفلسطيني الى انتفاضة جديدة ضد اسرائيل والى مواصلة "العمليات الاستشهادية".

وقال في حديث لقناة الجزيرة الفضائية "نريد انتفاضة عسكرية في وجه العدو والمقاومة ستستمر بالعلميات الاستشهادية"، موضحا ان "كتائب القسام تعرف واجباتها في الرد على العدوان".

من جهة اخرى، اتهم وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الاحد في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حماس بانها "لا تسمح للجرحى" الفلسطينيين بعبور منفذ رفح الى مصر التي عرضت تقديم العلاج لهم.

واكد ابو الغيط "نحن في انتظار عبور الجرحى الفلسطينيين (ولكن) لا يسمح لهم بالعبور".

وردا على سؤال حول السبب في عدم عبور الجرحى الى مصر، قال ابو الغيط "اسالوا الجهة المسيطرة على الارض في غزة" عن السبب في ذلك.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم