الغارات على غزة

إسرائيل تواصل غاراتها وتستدعي قوات الاحتياط

6 دقائق

أغار الطيران الإسرائيلي مجدّدا على قطاع غزة بعد يوم دموي قتل فيه أكثر من 280 فلسطينيا. وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بأن الجيش- الذي استدعى الآلاف من جنود الاحتياط - سيوسع عملياته في غزة بالقدر الضروري.

إعلان

 

 طالعوا أيضا:أكثر من 225 قتيل في غارات إسرائيلية على غزة

 

(رويترز) - دمرت اسرائيل المجمع الامني الرئيسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غارة جوية على غزة اليوم الاحد واستعدت لتوغل محتمل بعد سقوط أكثر من 280 قتيلا في أول 24 ساعة من هجومها على غزة.

 

وقال زعماء إسرائيليون إن الهجمات هي رد على الهجمات الصاروخية شبه اليومية  من قبل نشطاء غزة والتي اشتدت بعد ان انهت حماس تهدئة استمرت ستة اشهر قبل اسبوع.

 

ورغم الغارات الجوية قالت خدمات الطواريء في اسرائيل ان النشطاء اطلقوا نحو 80 صاروخا على إسرائيل. وقالت الشرطة ان صاروخين سقطا قرب اشدود وهو ميناء رئيسي على بعد نحو 30 كيلومترا من غزة ولكن لم يسقط ضحايا.

 

واحتشدت الدبابات الاسرائيلية على اطراف غزة استعدادا لدخول الجيب الفقير الذي يقطنه 1.5 مليون فلسطيني. وقال مسؤولون ان حكومة رئيس الوزراء ايهود أولمرت   وافقت على استدعاء 6500 من قوات الاحتياط.

 

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت "ستواصل إسرائيل (حملتها) حتى تتهيأ اجواء  امنية جديدة في الجنوب ولحين تتوقف حالة الرعب والخوف التي يعيشها السكان هناك جراء الهجمات الصاروخية المستمرة."ودعا مجلس الامن لوقف اعمال العنف.

 

وقال مسؤول في قطاع الصحة إن طائرات اسرائيل سوت المجمع الامني الرئيسي لحماس في غزة وقتلت أربعة من رجال الامن على الاقل في مواصلة الضغط على الحماس بعد واحد من أكثر الايام دموية بالنسبة للفلسطينيين في ستين عاما من الصراع مع إسرائيل.

 

وارتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ امس السبت إلى 286 وأصيب أكثر من 700 في الغارات الجوية التي وصفها كاتب عامود في صحيفة إٍسرائيلية بأنها غارات "الصدمة والترويع" ضد منشآت حماس.

 

وقال اسماعيل هنية وهو أحد قادة حماس إن الأراضي الفلسطينية لم تشهد "مجزرة"  ابشع من هذه. وتوعدت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو حزيران 2007 بالانتقام بما في ذلك شن هجمات انتحارية في "مقاهي وشوارع" اسرائيل. وقتل صاروخ اطلق من قطاع غزة اسرائيليا أمس السبت.

 

وقال معلقون عسكريون اسرائيليون انه لا يبدو ان الهجوم الاسرائيلي يهدف لاعادة الاستيلاء على غزة او تدمير حكومة حماس المقالة في غزة وهي اهداف طموحة قد يثبت  صعوبة انجازها وتنطوي على مخاطرة سياسية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في اسرائيل في العاشر من فبراير شباط.

 

وأضافوا أن إسرائيل عقب القصف الجوي امس السبت تريد تعزيز قوة الردع واجبار حماس على قبول تهدئة جديدة تؤدي لوقف طويل الامد للهجمات الصاروخية عبر الحدود.

 

وخلت شوارع قطاع غزة المزدحمة عادة من السيارات تقريبا. ووقف الفلسطينيون خارج منازلهم للتحدث مع الجيران حول المخاطر التي يحملها المستقبل فيما يسمع ازيز طائرة اسرائيلية ودوي انفجارات من بعيد.

 

وقال فلسطيني "ابقيت اطفالي في المنزل. لا داعي للدراسة اليوم."

 

وامر وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك باستمرار اغلاق المدارس في المناطق الجنوبية في اسرائيل. وكان من المقرر ان تستأنف الدراسة يوم الثلاثاء بعد عطلة عيد المنارة اليهودي.

 

وعلى الحدود مع غزة شاهد مصور رويترز جنودا إسرائيليين ينظفون مدافع دباباتهم  ويحتمون تحت العربات المدرعة بينما تمرق الصواريخ الفلسطينية من فوقهم رؤوسهم.

 

وحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس حماس التي تسيطر على غزة منذ يونيو حزيران 2007 مسؤولية الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة لعدم تمديدها التهدئة مع
إسرائيل.

 

وأضاف في القاهرة "تكلمنا معهم بالهواتف وقلنا لهم نرجوكم نتمنى عليكم لا  تقطعوا التهدئة فلتستمر التهدئة ولا تتوقف حتى نتفادى ما حصل وليتنا تفاديناه."

 

وفي استعراض للوحدة الوطنية علقت كبرى الاحزاب الاسرائيلية حملتها الانتخابية استعدادا للانتخابات التي تشير استطلاعات للرأي لفوز حزب ليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو بها.

 

وحملت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش في اسابيعها الاخيرة في السلطة حماس مسؤولية منع حدوث مزيد من العنف.

 

وقالت جماعات اغاثة انها تخشى من امكان ان تؤدي العملية الاسرائيلية إلى ازمة إنسانية في قطاع غزة.

 

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة انها علقت توزيع الاعانات النقدية والغذائية على 75 الفا من سكان غزة ولكنها تأمل ان تتمكن من ادخال عشر شاحنات محملة بامدادات طبية اليوم الاحد.

 

وذكرت مستشفيات غزة ان الامدادات الطبية بدأت تنفد بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ فترة طويلة.

 

وقدرت حماس ان 180 على الاقل من افراد قوات امنها قتلوا إلى جانب 15 امرأة على الاقل وبعض الاطفال. وكانت حماس فازت في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006 ولكن نبذتها الدول الغربية بسبب رفضها نبذ العنف والاعتراف باسرائيل.

 

وقال كريستوفر جونيس المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ان من بين القتلي المدنيين سبعة تلاميذ باحدى مدارس الوكالة لقوا حتفهم في غارة جوية إسرائيلية اثناء انتظارهم حافلة تقلهم لمنازلهم. وتابع "الموت في كل مكان هذا الصباح."

 

(شارك في التغطية اري رابينوفيتش ودان وليامز والين فيشر ايلان ودوجلاس هاميلتون وجيفرى هيلر في القدس ووفاء عمرو في رام الله)

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم