الصومال

الرئيس عبد الله يوسف أحمد يعلن استقالته أمام البرلمان

4 دقائق

استقال الرئيس الانتقالي الصومالي عبد الله يوسف أحمد الاثنين على خلفية أزمة سياسية وأمنية حادة،وسيحل محله رئيس البرلمان الحالي في انتظار أن ينتخب البرلمان رئيسا جديدا في غضون 30 يوما.

إعلان

أفريقيا

أ ف ب - استقال الرئيس الانتقالي الصومالي عبد الله يوسف احمد الاثنين بعدما فشل في "اعادة السلام" الى الصومال، عقب ازمة سياسية خطيرة شلت المؤسسات في بلد تعمه اعمال عنف مستمرة منذ اندلاع الحرب الاهلية فيه عام 1991.

واضطر يوسف الذي انتخب في سدة الرئاسة في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر 2004 الى الاستقالة تحت ضغوط شديدة بعدما عجو عن فرض سلطته على هذا البلد الذي اداره بصفته زعيما قبليا اكثر منه بصفته رئيسا.

وتشهد الصومال اليوم اسوأ وضع امني منذ اندلاع الحرب الاهلية، كما تعاني من وضع انساني كارثي.

وقال يوسف في كلمة القاها امام النواب المجتمعين في بيداوة مقر الحكومة الانتقالية على مسافة 250 كلم شمال غرب العاصمة مقديشو "وعدت بتسليم السلطة مجددا اذا لم اتمكن من اعادة السلام والاستقرار والديموقراطية الى الصومال".

وتابع "قررت ان اعيد اليكم السلطة. وقعت رسالة استقالتي وسلمت السلطة الى رئيس البرلمان" ادن محمد نور الذي يتولى اعتبارا من الاثنين مهام الرئاسة في الصومال.

وقال "احض البرلمان على الوحدة واحضكم جميعا على العمل في توافق".

وغادر بعدها بيداوة واستقل الطائرة الى منطقة بونتلاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال شرق الصومال وكان رئيسا لها بين 1989 و2004.

واعلن نور من جهته انه قبل استقالة يوسف وقال "اهنئ الرئيس على خطوته الجريئة".

وكانت المجموعة الدولية للازمات (انترناشونال كرايسيس غروب) اشارت في تقرير صدر الاسبوع الماضي الى مسؤولية يوسف في الفوضى المخيمة حاليا، في وقت يواصل المتمردون الاسلاميون تقدمهم في ظل تعثر مفاوضات السلام.

وجاء في التقرير ان يوسف "اهمل غالبية السكان وزاد من حدة الانقسامات وبات عائقا (..) في وجه السلام واستمرار البلاد وينبغي تشجيعه على الاستقالة".

وامام البرلمان ثلاثين يوما لانتخاب رئيس جديد.

وتأتي هذه الاستقالة عقب ازمة سياسية خطيرة.

وكان يوسف اعلن في 16 كانون الاول/ديسمبر تعيين رئيس وزراء جديد هو محمود محمد غوليد محل نور حسن حسين بالرغم من حصول الاخير في اليوم السابق على ثقة غالبية كبرى من النواب الصوماليين.

ونددت الاسرة الدولية باقالة حسين فيما اعتبرها البرلمان غير قانونية.

وفي 24 كانون الاول/ديسمبر اعلن غوليد استقالته.

كما تشهد مقديشو وعدد متزايد من المناطق الصومالية اعمال عنف ضارية ومواجهات بين القوات الحكومية وحلفائها الاثيوبيين وبين المتمردين منذ سقوط المحاكم الاسلامية في مطلع 2007.

وافادت حركة "الشباب" الاسلامية من عجز الحكومة الصومالية لشن تمرد في البلاد وباتت تسيطر على قسم كبير من وسط الصومال وجنوبها.

ووقعت الحكومة الصومالية والمعارضة الاسلامية المعتدلة اتفاقا في حزيران/يونيو في جيبوتي لتقاسم السلطة ولزوم هدنة، فيما رفضته حركة الشباب رفضا قاطعا.

واعلنت اثيبوبيا التي تدخلت رسميا في الصومال في نهاية 2006 لطرد المحاكم الاسلامية، سحب قواتها بالكامل من الصومال بحلول مطلع 2009، ما يزيد من حدة التساؤلات بشأن مستقبل الوضع الامني في هذا البلد.

وتواجه الصومال وضعا انسانيا كارثيا. وتفيد الامم المتحدة ان 3,2 ملايين صومالي يمثلون حوالى نصف سكان هذا البلد يعتمدون على المساعدات الانسانية للبقاء على قيد الحياة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم