إسرائيل - غزة

تكثيف المساعي الدبلوماسية لوقف العنف في غزة

6 دقائق

تتكثف مساعي اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط والمتكونة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لبحث سبل وقف فوري للغارات الإسرائيلية وإطلاق صواريخ حماس ونقل المساعدات الإنسانية للقطاع .

إعلان

أ ف ب - يعقد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الثلاثاء اجتماعا طارئا في باريس حول الوضع في غزة لتقديم افكار لايجاد مخرج للازمة بين اسرائيل وحركة حماس.

وتعقد اللجنة الرباعية في الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) بدورها اجتماعا الثلاثاء عبر دائرة هاتفية مغلقة على مستوى وزاري سيسعى المشاركون فيه لاصدار اعلان موحد بحسب مصادر دبلوماسية في لندن.

وذكر دبلوماسيون انه من المتوقع ان يدعو الاتحاد الاوروبي الذي لم يلق بثقل سياسي حقيقي قط في الشرق الاوسط، الى وقف فوري للغارات الاسرائيلية واطلاق صواريخ حماس ونقل المساعدات الانسانية واقتراح دعمه لتخفيف الحصار المفروض على غزة.

وتأمل فرنسا التي الهب حماسها مساهمتها في وقف الحرب في جورجيا في الصيف الماضي، في اطلاق عملية نافعة في هذه المرة لتكون مبادرتها الاخيرة خلال رئاستها للاتحاد الاوروبي.

وتولت فرنسا رئاسة الاتحاد في النصف الثاني من عام 2008، وسوف تسلمها لجمهورية تشيكيا اعتبارا من الخميس.

وقال وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان بلاده "غير مهتمة بالتوصل لوقف لاعلان النار".

ومن المقرر ان يعقد الوزراء اجتماعا في مقر وزارة الخارجية الفرنسية في باريس في الساعة 18,30 (الساعة 17,30 تغ) على ان يعقب ذلك عشاء عمل. وسيشارك خافيير سولانا الممثل الاعلى للشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي والمفوضية الاوروبية في الاجتماع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال الثلاثاء ان "الاولوية الفورية عندنا هي وقف العنف والعودة الى التهدئة في اسرع وقت ممكن، من الضروري تامين المساعدات الانسانية لابناء غزة".

وكان الهجوم الاسرائيلي الذي اسفر عن سقوط 368 قتيلا على الاقل بينهم نحو 40 طفلا قد بدأ السبت بعد رفض حماس تجديد تهدئة كانت قد استمرت ستة اشهر وانتهت يوم 19 كانون الاول/ديسمبر.

واستأنفت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، اطلاق صواريخها على بلدات اسرائيلية، متهمة الدولة العبرية بعدم الوفاء بالتزاماتها وذلك بمواصلة خنق القطاع الذي لاتزيد مساحته على 360 كيلو متر مربع.

وافاد مصدر دبلوماسي ان الاوروبيين يرون ان اعادة فتح المعابر بين غزة ومصر واسرائيل يعتبر امرا "حيويا".

ومن المتوقع ان يقترح الوزراء الاوروبيون مساء الثلاثاء استئناف مهمة بعثة المراقبين الاوروبيين في معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.

وكانت هذه المهمة قد توقفت في حزيران/يونيو 2007 بعد سيطرة حماس على غزة. ومن المحتمل ان يعرب الاتحاد ايضا عن استعداده لتوسيع نطاق هذه المهمة لتشمل نقاط عبور اخرى وذلك لتخفيف الحصار المفروض على غزة.

وسيسبق اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اجراء اتصالات اخرى على مدار اليوم مع الولايات المتحدة والامم المتحدة.

والمعادلة معقدة بالنسبة للاوروبيين. فهم اول ممول للسطة الفلسطينية ويمتنعون عن اجراء اي اتصال مباشر مع حركة حماس التي يعتبرونها منظمة ارهابية. وهم لا يعترفون الا بالرئيس محمود عباس كطرف مفاوض.

وقد تشمل الجهود الاوروبية مشاركة دولة او عدة دول عربية يمكن ان تصغي اليها حماس.

فقد اجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين اتصالا هاتفيا بنظيره المصري حسني مبارك لبحث "ترتيبات محتملة للخروج من الازمة". كما ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ستصل الى باريس في اول كانون الثاني/يناير.

وسيحاول الاوروبيون تنسيق مواقفهم بعد ان ظهر تباين بين مواقف عدد من الدول الاعضاء.

فقد اعربت بريطانيا عن اسفها للخسائر "غير المقبولة" في الارواح نتيجة للهجوم الاسرائيلي بينما اوضحت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل انها تحمل حركة حماس وحدها المسؤولية عن الصراع.

وسعت فرنسا الى انتهاج موقف متوازن حيث طالبت مرارا بوقف اطلاق صواريخ حماس ووقف الغارات الاسرائيلية.

دعا الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الثلاثاء الى "وقف اطلاق نار فوري" بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة والى "فتح المعابر" بين مصر وغزة واسرائيل.

وقال سولانا للاذاعة الوطنية الاسبانية (ار.ان.اي) ان "الصيغة التي نعمل عليها والتي يجب ايضا ان نصر عليها ترتكز على ثلاث نقاط اساسية: الاولى وقف اطلاق نار فوري والثانية فتح المعابر بين غزة ومصر وبين غزة واسرائيل والثالثة الاستئناف الفوري للمساعدات الانسانية".

وشدد سولانا على انه يتعين "الوصول في اسرع وقت ممكن الى وقف اطلاق نار لا بد منه وان تفتح المعابر لايصال المساعدات الانسانية".

ومن المقرر ان يشارك سولانا الثلاثاء في باريس في اجتماع طارىء لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لمناقشة افكار للخروج من هذه الازمة.

واوضح الممثل الاعلى ان فتح المعابر "يجب ان يتم ايضا بتعاون من الاتحاد الاوروبي".

وقال "لقد سبق ان نشرنا مراقبين في جنوب القطاع ولدينا اشخاص على استعداد للعودة اليه وهم منتشرون حاليا في المنطقة".

واعتبر سولانا ان "هناك مشكلة فيما يتعلق باسرائيل ومشكلة فيما يتعلق بالفلسطينيين. ومن المهم ايضا ان يضع فلسطينيو حماس حدا لاطلاق الصواريخ من غزة على اسرائيل".

واضاف "اعتقد ان ذلك ليس مستحيلا لكنه صعب جدا جدا والوقت ملح".

ومن المقرر ان يلتقي وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في مقر وزارة الخارجية الفرنسية في باريس في الساعة 17,30 ت غ في اجتماع يعقبه عشاء عمل.

وقبل ذلك تجري اللجنة الرباعية بشان الشرق الاوسط (الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، الامم المتحدة، روسيا) مشاورات هاتفية على المستوى الوزاري وستعمل على اصدار بيان مشترك وفقا لمصادر دبلوماسية في لندن.


 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم