تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هافانا تستعد للاحتفال بالذكرى الخمسين للثورة

تتحضّر كوبا للاحتفال بالذكرى الخمسين للثورة التي أطاحت بنظام باتيستا الديكتاتوري في 1 يناير/كانون الثاني 1959 بعد نزاع مسلّح دام 25 سنة.

إعلان

تابعوا يوميات موفدة فرانس 24 إلى كوبا: يوميات مراسلة في الذكرى الـ50 لقيام الثورة

 

أ ف ب - تستعد كوبا للاحتفال الخميس بالذكرى الخمسين لاحدى آخر الثورات الماركسية في العالم التي لم تتوقف على غرار قائدها فيدل كاسترو عن تحدي الولايات المتحدة، غير انها مهددة اليوم بالغرق في ازمة اقتصادية.

ومن المقرر ان تجري الاحتفالات في سانتياغو دي كوبا (جنوب شرق) المقر السابق للثوار بحضور الرئيس راوول كاسترو لكن في غياب شقيقه الاكبر فيدل (82 عاما) مؤسس النظام، الا اذا قرر احداث مفاجأة. ولم يظهر هذا الاخير علنا منذ مرضه في تموز/يوليو 2006 الذي اجبره على التخلي عن السلطة لمصلحة راوول (77 عاما).

ولن يحضر الرئيس البوليفي ايفو موراليس الذي اعلنت مشاركته في الاحتفال في وقت سابق. ومن غير المرجح كذلك مشاركة رئيس فنزويلا هوغو تشافيز زعيم اليسار المتشدد في اميركا الجنوبية والذي يعتبر نفسه "الابن الروحي" لفيدل كاسترو.

وقال مسؤول كوبي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس "ان الاحتفالات لن تكون بالضخامة التي كنا نرغب فيها بسبب الوضع الاقتصادي".

وكان فيدل كاسترو اعلن حين كان عمره 32 عاما من شرفة مقر بلدية مدينة سانتياغو دي كوبا ثاني مدن البلاد، "انطلاق الثورة" بعد انتصار تمرد استمر 25 شهرا على نظام الدكتاتور فولخينسيو باتيستا.

وتحولت الثورة التي قادها ايضا الثائر الارجنتيني الشهير ارنيستو تشي غيفارا (1928-1967) الى ثورة ماركسية في ايار/مايو 1961 بعد اقل من شهر من محاولة غزو لاجئين كوبيين مدعومين من الاستخبارات المركزية الاميركية، "خليج الخنازير".

وقرر الرئيس الاميركي جون كيندي فرض حصار على كوبا في شباط/فبراير 1962 قبل ان تندلع ازمة الصواريخ السوفياتية التي كادت تتسبب في نشوب حرب نووية.

ووعد الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الذي سيتولى مهامه في 20 كانون الثاني/يناير، بتخفيف هذا الحصار المعمول به منذ 46 عاما.

واعلن راوول كاسترو من جهته استعداده لفتح حوار مع اوباما لا يستند الى مبدأ "الجزرة والعصا" في الوقت الذي يسعى فيه الى انعاش اقتصاده المنهك من خلال التوقف عن اعتماد العقيدة الشيوعية بشأن المساواة في الاجور لانقاذ مكاسب الثورة خصوصا في المجالين الصحي والتربوي.

والحزب الشيوعي الكوبي منقسم بين انصار استمرار الوضع القائم مثل فيدل الذين يرفضون اضفاء مرونة على النظام، وبين انصار البرغماتية الذين يدعون الى انفتاح على الطريقة الصينية في اقتصاد البلاد الذي تهيمن عليه الدولة بنسبة 90 % ويعاني من الفساد، بحسب خبراء ودبلوماسيين.

وعانت كوبا في 2008 من آثار ثلاثة اعاصير سببت بحسب السلطات خسائر بقيمة عشرة مليارات دولار (20 % من اجمالي الناتج الداخلي) وجعلت البلاد غير قادرة على سداد البعض من ديونها. وهي لا تزال رسميا تعيش في ظل "فترة استثنائية في زمن السلم".

واعلن هذا الوضع لدى سقوط النظام السوفياتي الحليف في 1991 ما ادى الى ازمات كبيرة وهجرة جديدة لآلاف الكوبيين الى الخارج خصوصا باتجاه فلوريدا على متن قوارب.

غير ان جزيرة كوبا التي يبلغ عدد سكانها 11,2 مليون نسمة وجدت شركاء جدد خصوصا فنزويلا التي تمنحها مئة الف برميل من النفط يوميا وايضا دولة الصين "الشقيقة". بيد ان ظروف عيش الكوبيين الذين تبلغ معدلات اجورهم الشهرية 20 دولارا لا تزال صعبة وهم يعيشون خصوصا بفضل الاقتصاد الموازي.

ولا تزال قضية الحقوق والحريات من القضايا الحساسة جدا في كوبا في الوقت الذي يؤكد فيه منشقون كوبيون تتهمهم السلطات بانهم عملاء للولايات المتحدة، وجود 219 "سجينا سياسيا" في كوبا. والمنشقون، المنقسمون فيما بينهم، غير معروفين جدا في كوبا حيث يخضع الاعلام والانترنت الى رقابة مشددة.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.