تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الاتحاد الأوروبي

فرنسا تسلّم الرئاسة وتشيكيا تستلمها غدًا

3 دَقيقةً

تنتهي اليوم الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي بعد عهدة حافلة بالأحداث كانت أبرز محطاتها الوساطة الأوروبية خلال النزاع بين روسيا وجورجيا حول أوسيتيا الجنوبية. وستستلم تشيكيا غدًا مقاليد رئاسة الاتحاد.

إعلان

أ ف ب - تنتقل الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي الاربعاء من فرنسا الى الجمهورية التشيكية التي ستتسلم عددا من الملفات الكبرى بدءا بخطر اندلاع ازمة غاز آنية مع روسيا.

وبعد اشهر من التحضيرات والاستعدادات، اعلن نائب رئيس الوزراء التشيكي الكسندر فوندرا اثر اجتماع تنظيمي اخير الاسبوع الماضي ان هذا البلد الشيوعي السابق الذي انضم الى الاتحاد الاوروبي عام 2004 بات جاهزا لهذا "الاختبار الطويل" الذي سيستمر ستة اشهر.

وجهد التشيكيون خلال الاسابيع الماضية لتهدئة المخاوف بشأن قدرتهم على الاضطلاع بالمهمة بعد رئاسة فرنسية تميزت بحضور طاغ في خضم الازمة الاقتصادية والمؤسساتية، وذلك رغم عقبتين تعترضان عملهم هما عدم انتمائهم الى منطقة اليورو وعدم تصويتهم بعد على معاهدة لشبونة.

ولا تشير البوادر الى ان انتقال الرئاسة الاوروبية سيكون سهلا على رئيس الوزراء الليبرالي ميريك توبولانيك، في وقت تعاني صورة بلاده في بروكسل من مواقف الرئيس فاكلاف كلاوس المتحفظة حيال الاتحاد الاوروبي وبعدما ضخم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الاشهر الماضية حجم هذا المنصب ورسخ حضوره على الساحة الدولية.

وحددت براغ اولى اولويات رئاستها للاتحاد امن الطاقة. وهي تتابع عن كثب اخر تطورات حرب الغاز الجارية بين موسكو وكييف، لا سيما وانه سيترتب عليها التعاطي مع تبعاتها على البلدان الاوروبية في حال علقت موسكو امدادات الغاز الى اوكرانيا.

وقال دبلوماسي اوروبي ان "موسكو التي لعبت دائما على وتر الانقسامات الاوروبية وبصورة خاصة على صعيد الطاقة، قد تختبر براغ منذ بدء رئاستها بقضية الغاز الاوكراني".

وتهدد روسيا منذ بضعة ايام بتعليق امدادات الغاز لاوكرانيا في الاول من كانون الثاني/يناير في حال لم تسدد كييف "حتى آخر روبل" مدفوعاتها المتأخرة التي تزيد عن ملياري دولار.

وحذرت مجموعة غازبروم الروسية للغاز الاسبوع الماضي زبائنها الاوروبيين من ان الخلاف قد يؤثر على امدادات الغاز، قبل ان تعود الاثنين وتدلي بتصريحات مطمئنة اكثر.

واقر فوندرا اخيرا خلال لقاء مع الصحافيين الاجانب انه في حال اندلاع ازمة، فسوف يجد "بلد اوروبي صغير" مثل الجمهورية التشيكية ينتمي الى منطقة نفوذ الكرملين السابقة صعوبة في مفاوضة العملاق الروسي.

ومسألة امن امدادات الطاقة مدرجة على جدول اعمال لقاء غير رسمي لوزراء خارجية الدول ال27 يعقد في الثامن من كانون الثاني/يناير في براغ وسيشكل اول اجتماع يجري في ظل الرئاسة التشيكية للاتحاد غداة حفل ضخم يقام احتفالا بانتقال الرئاسة.

وبالرغم من التوتر الناتج عن مشروع نشر الدراع الصاروخية الاميركية على اراضيهم، يعتزم التشيكيون تنظيم قمة اوروبية روسية خلال النصف الاول من العام 2009.

كما تحدثت براغ في منتصف كانون الاول/ديسمبر عن امكان عقد قمة اوروبية اسرائيلية تترافق مع قمة اوروبية فلسطينية، بدون تحديد تاريخ لذلك. وطرح هذا المشروع قبل التصعيد الذي شهده الوضع اخيرا مع شن اسرائيل منذ السبت هجوما غير مسبوق من حيث عنفه على قطاع غزة ضد حركة حماس، اسفر عن مقتل 363 فلسطينيا بينهم 178 مدنيا وجرح اكثر من 1720 حتى الان.

ويتطلع التشيكيون بصورة خاصة خلال رئاستهم الى استضافة اول قمة مع الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما واطلاق الشراكة مع دول الشرق (اوكرانيا وبيلاروسيا وارمينيا واذربيجان وجورجيا ومولدافيا).

كما يريدون دعم عملية التكامل الاوروبي ولا سيما من خلال الاحتفال بذكرى عملية التوسيع الكبرى التي جرت في الاول من ايار/مايو 2004 بدخول تشيكيا وقبرص واستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا ومالطا وبولندا وسلوفاكينا وسلوفينيا الى الاتحاد.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.