تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إسرائيل تكتسح موقعي يوتيوب وتويتر

بغية تحسين صورتها أمام الرأي العام الدولي عقب الغارات الأخيرة على غزة، استفادت إسرائيل من مستجدات الإنترنت لتبريرعمليتها، في حين يعمل الفلسطينيون والمتعاطفون معهم جاهدين على تعزيز حضورهم على الشبكة العنكبوتية.

إعلان

عقب اعتداءات بومباي، شهدت بعض مواقع الإنترنت غليانا من حيث المعلومات والصور وشرائط الفيديو التي تصور لكل مايجري بعين المكان. وكأن السيناريو ذاته يتكرر بعيد بدء الغارات الإسرائيلية على غزة منذ يوم السبت 27 كانون الأول/ديسمبر 2008.

 

 


فوران على موقع "تويتر"

أظهر موقع "تويتر" للمدونات الوجيزة من جديد أنه موقع ما يعرف بالصحافة المواطنية بامتياز. معتادو الموقع يتبادلون المعلومات والآراء والصور حول انعكاسات الغارات الإسرائيلية على غزة في الميدان والتحركات الدولية لمحاولة وقف إطلاق النار في القطاع. وتصل الرسائل المحررة بلغات مختلفة من الأراضي الفلسطينية وإسرائيل وباقي أنحاء العالم. كثافة المعلومات المنشورة تجعل مأمورية الاطلاع عليها صعبة.


     القنصلية الإسرائيلية في نيويورك على موقع تويتر

 

وأمام هذا الغليان الذي يعرفه الموقع حول الغارات على غزة، قررت القنصلية الإسرائيلية بنيويورك إنشاء حساب لها على موقع تويتر مكنها من تنظيم شبه مؤتمر صحافي مصغر مع زائري الموقع. والهدف من هذه المبادرة بحسب ديفيد سارانغا، المكلف بالعلاقات العامة بالقنصلية الإسرائيلية، "إيصال رسالة رسمية للرد على معلومات متداولة وغير كفيلة بالثقة".
 

 



قناة للجيش الإسرائيلي على "يوتيوب"

لم يتوراى الجيش الإسرائيلي من جهته عن استغلال التكنولوجيا المتاحة أمامه لبث خطابه، إذ قام بإنشاء قناة على موقع يوتيوب يوفر من خلالها صورا وشرائط فيديو بالأبيض والأسود تظهر الغارات الإسرائيلية على غزة وأنفاق رفح وتخريب مباني يقال إنها تابعة لـ"حماس".

بعض الشرائط تم حذفها من طرف موقع "يوتيوب" لأنها "تخل بشروط استعمال الموقع" غير أن بعضها تمت إعادة نشرها "بفضل ضغط بعض المدونين والمشاهدين" استنادا إلى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة الأنباء الفرنسية، والذي أضاف أن هذه البادرة تمكن من "حمل رسالة إسرائيل إلى العالم".

بحسب جيل ميهاييلي، مراسل اليومية الإسرائيلية "يديعوت أحرنوت" بباريس، اكتساح إسرائيل للإنترنت يعود إلى "شغف عامة الناس بالحصول على معلومات تصور لما يجري في الميدان"، كما أن غاية إسرائيل بحسبه تفوق ذلك. في شرائط الفيديو التي بثها الجيش الإسرائيلي على قناته على "يوتيوب" يبدو جليا أن إسرائيل تسعى إلى تحسين صورتها، كما يقول جيل ميهاييلي، وذلك ببث شرائط تظهر "صواريخ تحسن إصابة أهدافها كوسيلة للرد على من يتهمونها بالقصف العشوائي".

في نظر عمر السومي، مندوب عام بجمعية "جنراسيون باليستين" المتمركزة بباريس فإن بادرة الجيش الإسرائيلي تؤكد أن "عملية قصف غزة تم التخطيط لها بشكل منظم حتى على مستوى الاتصال".

من جهتهما، لم تقم لا "حماس" و لا السلطة الفلسطينية ببوادر شبيهة، فالفلسطينيون "لم يواكبوا هذا التطور" يتأسف عمر السومي. لكن بعض الفلسطينيين ومساندوهم قاموا ببعض التحركات على الشبكة الإلكترونية من قبيل تنظيم مظاهرة "خيالية" على موقع "ساكند لايف" الذي يعطي الفرصة لأعضائه بخلق حياة جديدة على الإنترنت والقيام بجل ما يريدون في عالم الخيال.
 

 


حضور فلسطيني وإسرائيلي مكثف على موقع فايس بوك

لم يخلو موقع "فايس بوك" من الحديث عن الغارات الإسرائيلية على غزة. المتعاطفون مع الجانبين قاموا بخلق صفحات جماعية لتبادل شرائط الفيديو والصور والآراء الرامية إلى تبرير موقف إسرائيل أو الفلسطينيين.



عن الجانب الفلسطيني، خصص بعض المنددين بالغارات الإسرائيلية على غزة صفحات "فايس بوك" من قبيل "سيمبثايز ويذ غزة" (التعاطف مع غزة) يوفر صور دمار وجرحى وقتلى من قلب غزة مما يزكي عدد المطالبين بوقف الغارات.

   

 

أما عن الجانب الإسرائيلي، فقد رأت العديد من الصفحات الجماعية النور على موقع "فايس بوك" كذلك، وخاصة من مدينة سديروت الجنوبية.

وبهذا الخصوص ذكر أمير ميزروش صحافي بصحيفة "جيروزالم بوست" على مدونته على الإنترنت، أن إحدى هذه المجموعات طلبت من أعضاء صفحتها على "فايس بوك" البحث عن معلومات لصنع صواريخ بغية ضرب الأراضي الفلسطينية.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.