تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مساعي دبلوماسية أوروبية كثيفة لوقف إطلاق النار

تكثفت الجهود الأوروبية خاصة الفرنسية منها لمحاولة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

إعلان

الشرق الأوسط

فرانس 24 / وكالات - في اليوم العاشر للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، يتواصل قصف الطيران الحربي الإسرائيلي لمناطق مختلفة من القطاع حيث هاجم 130 هدفا ليل الأحد الإثنين. وأشارت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن الطيران "استهدف خصوصا مسجدا في جباليا تخزن فيه أسلحة فضلا عن منازل تشكل مخابئ للأسلحة وآليات تنقل قاذفات صواريخ ورجالا مسلحين".

 

بتزامن مع ذلك، يتواصل الزحف البري للجيش الإسرائيلي داخل القطاع، مدعوما في ذلك بقصف جوي وآخر من البوارج البحرية. وقد انطلقت العمليات البرية يوم السبت بعد أسبوع من انطلاق الغارات على غزة في 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

 

من جانبهم، تمكن المسلحون الفلسطينيون من إطلاق 32 صاروخا وقذيفة "هاون" منذ مساء السبت على إسرائيل مما أدى إلى إصابة امرأة بجروح طفيفة، كما ذكر الجيش الإسرائيلي.

ومن جهتها، وعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتحقيق "النصر".

وعلى الرغم من أن كل الأضواء مسلطة على حركة "حماس" وجناحه المسلح "كتائب عز الدين القسام"، إلا أن كل الفصائل الفلسطينية تشارك في التصدي للآليات العسكرية الإسرائيلية من قبيل "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الاسلامي" و"كتائب شهداء الأقصى" - مجموعات أيمن جودة التابعة لفتح و"كتائب أبو على مصطفى" التابعة لـ"للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و"ألوية الناصر صلاح الدين" التابعة لـ"لجان المقاومة الشعبية".


وتجاهلا لتدهور الوضع الإنساني في غزة، أكدت إسرائيل الأحد أنها لن توقف هجومها، مما دفع إلى تحرك دبلوماسي في مسعى للتوصل إلى هدنة. حتى الساعة الجهود تصطدم برفض إسرائيل لوقف العمليات العسكرية، إذ أكد رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت هذا الموقف في سلسلة اتصالات هاتفية مع الرئيسين الروسي ديميتري مدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي وكذلك مع المستشارة الألمانية انغيلا مركيل.

 

 

 

الجهود الأوروبية: رئيس الوزراء التشيكي لديه خطة لوقف إطلاق النار وساركوزي يزور الشرق الأوسط

أضحت التحركات الدبلوماسية الأوروبية ملموسة وتجاوزت نطاق الاتصالات الهاتفية في اليوم العاشر من الهجوم الإسرائيلي على غزة، إذ يزور وفد أوروبي برئاسة وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزنبرغ منطقة الشرق الأوسط منذ الأحد سعيا للتوصل إلى وقف إطلاق النار.


وقال شوارزنبرغ الذي تولت بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في الاول من كانون الثاني/يناير الاثنين لوكالة فرانس برس "لقد عرضنا على وزيرة الخارجية الاسرائيلية موقف الاتحاد الأوروبي الداعي الى إرساء وقف لإطلاق النار بأسرع ما يمكن ووقف إطلاق الصواريخ".

وأضاف "نحن لا نؤيد فكرة ان وقف إطلاق النار لن يكون ممكنا إلا بعد تحقيق أهداف العملية الاسرائيلية. نحن نعتقد أنه يجب اعتماد وقف لإطلاق النار بأسرع ما يمكن".


كما أعلن رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك، الذي سبق له أن اعتبر أن الغارات على غزة هي "دفاعية" وليست "هجومية" أن لديه خطة يفترض أن تسمح بالتوصل على الأقل إلى وقف المعارك في غزة دون إعطاء أية تفاصيل.


من جهته دعا رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو الذي سيلتقي في الأيام المقبلة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدريد إلى "وقف إطلاق نار فوري" بين إسرائيل وحركة "حماس"، واعتبر أنه لا يوجد "حل عسكري للأزمة".

 

وفي إطار المبادرات الانفرادية، يزور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي منطقة الشرق الأوسط للبحث في سبل وقف الحرب الاسرائيلية في غزة. وقد التقى ظهر الاثنين في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر الرئيس المصري حسني مبارك الذي طرحت بلاده خطة من أربع نقاط لوقف الحرب تقضي باستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار والدعوة الى اتفاق تهدئة جديد بين اسرائيل وحماس يكفل فتح المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة مع وجود مراقبين من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى لضمان تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما.

 

وتوجه ساركوزي، بعد غذاء عمل مع مبارك، إلى رام الله حيث اجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأكد ساركوزي على ضرورة "وضع حد للعنف" وعلى "عدم وجود حل عسكري"  للنزاع. كما شدد الرئيس الفرنسي على "دور مصر في العمل على المصالحة بين الفلسطينيين".

 

  وبعد رام الله سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت في عشاء عمل مساء الاثنين.


وقد رفضت إسرائيل الإثنين الاقتراح الأوروبي بنشر مراقبين دوليين في قطاع غزة بعد أي وقف لإطلاق النار.

 

وذكر مسؤولون إسرائيليون مشاركون في المحادثات أن إسرائيل تريد أن يركز أي فريق دولي ينشر على حدود قطاع غزة مع مصر على منع "حماس" من إعادة إنشاء شبكة من الأنفاق التي يمكن استخدامها في تهريب صواريخ طويلة المدى وأسلحة أخرى.

 

 

 

"الوضع في غزة فوضاوي وخطير للغاية"

تعالت أصوات هيئات الإغاثة الحاضرة ببعض أعضائها المحليين في غزة للمطالبة بمد الفلسطينيين بالغذاء والإمدادات الطبية، لكنها أعلنت أن الهجمات البرية والغارات الجوية الإسرائيلية تعرقل وصول هذه الإمدادات.

 

ويفاقم البرد القارس مأساة الأطفال الذين طالهم الصراع. وهناك نقص أيضا في الأكياس التي توضع بها الجثث.


من جهتها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقرير"أصبح الوضع في غزة منذ أن شنت قوات الدفاع الإسرائيلية هجومها البري مساء السبت فوضويا وخطيرا للغاية".

 

وأضافت أن جميع الغارات الجوية ألحقت أضرارا بالمستشفيات المكتظة بالجرحى وكذلك بشبكات المياه والمباني الحكومية والمساجد. كما أشارت إلى أن هناك حاجة ملحة لإمدادات جديدة من بينها مسكنات وأكياس للجثث.

 

وتعتمد المستشفيات على مولدات للكهرباء بسبب الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء الرئيسية لكن هذه المولدات يمكن أن تتعطل في أي وقت.

ومنذ منذ بدء الهجوم الإسرائيلي البري على قطاع غزة مساء السبت بلغ عدد القتلى 111 فلسطينيا على الأقل بينهم 28 طفلا، استنادا إلى مصدر طبي فلسطيني. في حين ترتفع الحصيلة الإجمالية المؤقتة إلى 537 قتيلا و2530 جريحا.


 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.