تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حشود غفيرة في كربلاء لإحياء ذكرى الامام الحسين

يواصل مئات الالاف من الشيعة التوافد الى مدينة كربلاء التي تستعد لاحياء ذكرى مقتل الامام الحسين عبر ممارسة أنواع من الطقوس التي تبلغ ذروتها اليوم.

إعلان

ا ف ب - يواصل مئات الالاف من الشيعة التوافد لليوم التاسع الى مدينة كربلاء التي تستعد لاحياء ذكرى مقتل الامام الحسين عبر ممارسة مختلف الطقوس التي تبلغ ذروتها صباح غد الاربعاء.

ويحيي الشيعة واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية الامام الحسين مع عدد من افراد عائلته العام 680 ميلادية، باعتباره اكثر الاحداث مأسوية في تاريخهم.

وانتشرت في شوارع المدينة خصوصا بين الحرمين، مرقد الامام الحسين (ثالث الائمة المعصومين لدى الشيعة) والاخ غير الشقيق العباس، مواكب تسير على وقع الطبول لرجال ارتدوا ملابس سوداء حزنا.

كما قامت الجهات الصحية في المحافظة بفتح مركز للتبرع بالدم ونشر مراكز طبية في وسط المدينة، كاجراء احتياطي في حال وقوع انفجار او لاسعاف الزوار.

بدورها، تولت قوات الامن العراقية فرض اجراءات مشددة لحماية الزوار تحسبا لاحتمالات عدة.

وتتوافد المواكب منذ اول ايام عاشوراء من منافذ كربلاء الثلاثة الشمالي من بغداد والشرقي من الحلة والشمالي من النجف للمشاركة في ممارسة طقوس ومراسم زيارة عاشوراء.

ويطغى اللون الاسود على واجهات المحلات والمنازل والملابس ايضا.

وقال النقيب علاء عباس مدير اعلام شرطة المحافظه لوكالة فرانس برس "وصلنا نحو الفين من عناصر الشرطة من المحافظات المجاورة لتعزيز حماية الطرق الرئيسية المؤدية الى كربلاء".

واشار الى ان قوات الامن العراقية المنتشرة في المدينة تواصل تأدية واجباتها بشكل جيد.

وقال قائد عمليات كربلاء اللواء عثمان الغانمي السبت ان قوات الامن "فرضت اطواقا امنية حول كربلاء يمكن اغلاقها عند الحاجة (...) كما ان قوة اسناد من وزارة الداخلية وصلت من بغداد بحيث يبلغ عدد العناصر الامنية 28 الفا لحماية الزوار"، مشيرا الى "منع العصي والاسلحة".

من جهة اخرى، انتشرت الخيم التي تمثل مجالس لاطعام واستراحة الزوار في عموم المدينة، كما قام مئات اخرون باعداد وجبات الطعام للوافدين.

وفي الوقت ذاته، اعدت قدور كبيرة ومواد غذائية لتجهيز وجبات طعام يقوم على اعدادها رجال مختصون استعدادا للذكرى.

كما قام اخرون باعداد سيوف وسكاكين لممارسة التطبير،اي الضرب على الرأس بالسيف والسكين مع وقع الطبول مع ارتداء ملابس بيضاء بعد حلق الرؤوس حزنا على ما حدث في مثل هذا اليوم قبل حوالى قرنا.

وقال محمد جبار (48 عاما) المعروف بابو حنين، ويعمل حدادا "اعد السيوف والسكاكين منذ اليوم السادس لعاشوراء، وازيدها بريقا وذلك مجانا اكراما لذكرى عاشوراء".

واضاف ابو حنين، وهو بدين يرتدي ملابس سوداء ويضع على راسه قبعة ونظارات، "اقوم بخدمة المواكب وهناك كثير من الحدادين غيري يقومون بالعمل ذاته من دون مقابل".

من جانبه، قال امير عبد الكريم (19 عاما) وهو يعمل حلاقا ويرتدي ملابس سوداء " لااتقاضى ممن يريد حلاقة رأسه".

واضاف "اقدم ذلك مجانا مشاركة مني بالتعزية في ذكرى استشهاد الامام الحسين".

بدوره، قال وصفي فليح (34 عاما) احد القائمين على عملية التطبير، ويرتدي دشداسة تقليدية سوداء ويغطي رأسه بوشاح اسود، "لا اشعر باي الم واتمنى الموت وانا اطبر على رأسي، وهذا اقل ما نقدمه لامامنا الحسين".

ويقف فتية في طابور مرتدين ملابس سوداء بانتظار دورهم لحلاقة رؤوسهم.

وقال احدهم ويدعى حيدر حسين من كربلاء، انه سيمارس التطبير للمرة الثالثة "رغم الالم والدم، لكنه اجر وثواب".

وزيارة كربلاء خلال عاشوراء تعتبر من اقدس المناسبات الدينية لدى الشيعة، حيث يحضرها اكثر من مليون شخص يصل معظمهم سيرا على الاقدام من مناطق متفرقة في العراق.
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.