تخطي إلى المحتوى الرئيسي

افتتاح معرض ديترويت للسيارات

فتح معرض ديترويت للسيارات أبوابه في الولايات المتحدة في جو تسوده الزمة الإقتصادية العالمية التي أثرت سليا على سوق السيارات. مراسلا فرانس 24 من عين المكان يوافونا بوقائع الحدث.

إعلان

الخميس 10 يناير/كانون الثاني – ديترويت، مدينة مقفرة

نيكولا رونسوم


لا يمر يوم دون أن تتحدث فيه الصحف والقنوات التلفزية عن الأزمة التي تطال قطاع صناعة السيارات. فاحتلت هذا الصباح  التوقعات بخصوص هذا القطاع عناوين أغلب الصحف فنقرأ مثلا : "من المتوقع أن تصنع 6.2 مليار سيارة في 2009". وصنعت 8.5 مليار سيارة في 2008، فنسبة التصنيع إذا تعرف انخفاضا مستمرا.



التقينا اليوم شكير وهاب وهو كان يعمل في شركة كرايسلر قبل أن يفقد منصبه. وفي طريقنا إلى مكان اللقاء الذي تفصلنا عنه 20 كلم، اعترانا إحساس بالسير في مدينة خالية. فأحيانا تمر بضع سيارات لكن كانت كل المباني في طريقنا مهدمة ومتروكة.


image alt ici
نصف سكان ديترويت هجروا ديارهم. صورة : نيكولا رونسوم



لم أكن قد شاهدت مثل هذا الوضع قط، ماعدا ربما في مدينة غوري، في جورجيا حين تركها أهلها الهاربين من القصف الروسي في أغسطس 2008. أو ربما أيضا برازيليا، عاصمة البرازيل، وطرقاتها الشاسعة. لا يوجد شبيه لديترويت…إلا ديترويت نفسها.



شيدت ديترويت لاستقبال 3 ملايين ساكن. وفي الخمسينات من القرن الماضي، في أوج ازدهار صناعة السيارات، كان يسكنها مليوني شخص. ولم يبقى فيها اليوم سوى 900 ألف فرد. ياله من إحساس غريب ! حتى لما بدأنا نقترب من المصنع لم يزل الشارع مقفرا وكانت المآوي الشاسعة التي عادة ما كانت تعج بالسيارات خالية كذلك.


فقد شكير وهاب عمله في شركة كرايسلر وهو اليوم يعلق كل آماله على أوباما. صورة : نيكولا رونسوم



هاهو شكير وهاب البالغ من العمر 43 سنة في انتظارنا وعلى رأسه قبعة عليها صورة أوباما. ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة رغم الصعوبات التي يواجهها اليوم، إذ لم يعد يوجد شغل له ولا لزملائه )يشغل قطاع صناعة السيارات 783 100 شخصا في الولايات المتحدة. (شركة كرايسلر هو من أكثر مصنعي السيارات الأميركيين تضررا من انخفاض نسبة البيع : -30 في المائة عام 2008، في حين لم تسجل جنرال موتورز وفورد "سوى" انخفاضا بـ20 في المائة.

 

قال لنا شكير وهاب "آمل أن يهتم أوباما بالعمال، وخاصة الذين يشتغلون في قطاع صناعة السيارات وليس في وول ستريت".

 

 

 

الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير - ويند سور، كندا (200.000 نسمة)

جسر السفراء (على الصورة) يربط مدينة ويند سور الكندية بمدينة ديترويت الأميركية (على الصورة)، لكن عمق الروابط بين المدينتين أكبر من ذلك، فآلاف من سكان ويند سور يعبرون الجسر لمباشرة عملهم في شركات تصنيع السيارات الثلاث الكبرى - "جنرال موتورز" و"فورد" و"كرايسلر".

ومنذ أن طالت الأزمة المالية ديترويت، انتاب القلق هؤلاء العمال، لتزداد المخاوف في ويند سور التي تبلغ نسبة البطالة فيها مستوى قياسيا، حيث واحد من عشرة هو عاطل عن العمل.

سكان ويند سور: "ريك لابورت" و"جو بولوزو"
ريك لابورت (على الصورة) يسعى بصفته رئيسا لفرع نقابة عمال "كرايسلر" إلى الحفاظ على مناصب الشغل في شركات تصنيع السيارات في ويند سور.

أما جون بلوزو، فقد اشتغل في شركة "كرايسلر" لأكثر من ثلاثين سنة، لكنه ترك عمله عندما أغلقت ورشته أبوابها، وقال لنا "لو عدت شابا من جديد، لما اخترت العمل في شركة لصنع السيارات لأن مصير العاملين فيها غير مضمون ودائما مهدد".
 

 

 

<موظف في شركة اميريكية لصنع السيارات>

 

الإثنين 5 يناير/ كانون الثاني - ديترويت- الولايات المتحدة الأميركية
 

نحن على متن طائرة في مطار شارل ديغول، في انتظار ذوبان الثلوج. باريس لبست حلتها البيضاء.الحظ لم يسعفنا كثيرا، فأمتعتنا لا تزال في مطار أمستردام الدولي.

 

لكن المهم أننا وصلنا إلى ديترويت، عاصمة السيارات في الولايات المتحدة، لتغطية فعاليات معرض السيارات الذي ستفتتح أبوابه الأحد المقبل رغم برودة الطقس وهبوط دراجات الحرارة إلى ما دون 7 درجة.

 

العمال هنا كلهم يشتغلون في مصانع للسيارات، وفي طريقنا إلى أحد الشركات، ركبنا على متن حافلة قاصدين وكالة تأجير المركبات. جو جونس، سائق هذه الحافلة، استقبلنا بابتسامة مرددا عبارة "صباح الخير" بالفرنسية على الطريقة الأميركية.

 

جو جونس البالغ من العمر 30 سنة يعمل أيضا كصحافي محلي في جريدة صغيرة اسمها "اوتلوك". ومن بين المقالات التي نشرها، مقال تحت عنوان "السيارات: الأزمة التي يمكن أن تطال الجميع في ديترويت". 

 

وتشتغل عائلة السائق في شركة لتصنيع السيارات وقد تشكو معظم عائلات ديترويت من عواقب الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم والتي تسببت في ارتفاع مستوى البطالة وتقلص معدل المبيعات، فمصانع كثيرة أغلقت أبوابها.

 

 /></td> </tr> <tr> <td style= محل لبيع السيارات في ديترويت

 

 

ويذكر أن الشركات الثلاث الكبرى كلها شهدت انخفاضا في مبيعاتها:-53 بالمائة لـ"كرايسلر" و-32 بالمائة لـ"فورد" و-31 بالمائة لـ"جنرال موتورز". 

 

تستعد ديتروا لقضاء شتاء قاس وطويل...

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.