تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تواصل المعارك الشرسة في شوارع غزة بين الجيش الإسرائيلي وحماس

تخوض قوات برية اسرائيلية تساندها ضربات جوية وبحرية معارك عنيفة ضد مقاتلي حماس على مشارف مدينة غزة

إعلان

طالعوا أيضا : غزة على مدار الساعة

 

أ ف ب - توغل الجيش الاسرائيلي بدباباته بغطاء جوي قبل فجر الثلاثاء في ثلاثة احياء بمدينة غزة حيث تدور معارك في اليوم الثامن عشر على التوالي للهجوم الاسرائيلي الذي اوقع اكثر من 900 قتيل بينهم عدد كبير من الاطفال.

وفي نيويورك من المقرر ان ينعقد مجلس الامن الدولي اليوم الثلاثاء لبحث الوضع في قطاع غزة قبل توجه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء الى الشرق الاوسط.

وحوالى منتصف الليل بالتوقيت المحلي (22,00 ت غ الاثنين) توغلت الدبابات الاسرائيلية "اكثر عمقا في احياء تل الهوى والشيخ عجلين والزيتون" الواقعة عن اطراف مدينة غزة والتي تتعرض ل"قصف الطيران والدبابات" كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس نقلا عن شهود عيان. ورد المقاتلون الفلسطينيون باطلاق قذائف هاون وصواريخ.

وقال المراسل "انها اطول ليلة منذ بدء الحرب" فيما تموضعت المصفحات على بعد 400 متر فقط من منزله.

واكد شهود عيان ان "ارتالا من الدبابات توغلت في منطقتي الشيخ عجلين وتل الهوى في جنوب غرب المدينة وسط اشتباكات عنيفة جدا".

واضافوا ان "عشرات الانفجارات هزت المنطقة حيث اطلقت الطائرات الاسرائيلية عددا من الصواريخ ايضا".

وذكر الشهود ان "قوة خاصة اسرائيلية تسللت الى منطقة تل الهوى وجرت اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين قبل ان تدخل ارتال من الدبابات".

كما توغلت قوة اسرائيلية مدعومة بعشرات الاليات المدرعة في داخل حي الزيتون من الناحية الغربية الجنوبية.

وتشهد المنطقة معارك عنيفة مع مقاتلين فلسطينيين.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان شخصا على الاقل قتل في حي الزيتون. وفي حي الشيخ رضوان قال شهود عيان ان ثلاثة اشخاص جرحوا خلال تدمير منزلهم بغارة جوية.

واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان معارك دارت في عدة احياء من مدينة غزة ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية.

وشن الطيران الحربي الاسرائيلي ايضا غارات ليلية على رفح (جنوب) لتدمير انفاق تربط جنوب قطاع غزة بمصر. وبحسب الجيش تم اصابة 60 هدفا الاثنين بينها 20 نفقا للتهريب وتسعة مواقع لاطلاق الصواريخ.

وفي شمال قطاع غزة، وقعت اشتباكات مماثلة في شرق جباليا وغرب بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، وفق ما افادالشهود.

واوضح الشهود ان "زوارق حربية اسرائيلية اطلقت ايضا قذائف على جباليا وبيت لاهيا".

ومن ناحية اخرى، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة استهدفت منزلا لعائلة ابو جياب في حي الشيخ رضوان في شمال مدينة غزة حيث اصيب ثلاثة مدنيين بحسب مصدر طبي وشهود عيان.

واكدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس لوكالة فرانس برس انها دمرت دبابتين اسرائيليتين في حي الزيتون وقتلت عددا من العسكرين في قرية الخزاعة قرب خان يونس (جنوب). لكن الجيش الاسرائيلي نفى هذه المعلومات.

وقد واصل الجيش الاسرائيلي الاثنين استراتجيته لتضييق الخناق على مدينة غزة من خلال التوغل في الشيخ عجلين والتفاح والزيتون مصطدما بمقاومة مقاتلين فلسطينيين بحسب شهود.

واعلن الطبيب معاوية حسنين المدير العام الاسعاف والطوارىء في وزارة الصحة الفلسطينية ان اكثر من 919 فلسطينيا قتلوا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي في 27 كانون الاول/ديسمبر بينهم اكثر من 277 طفلا و97 سيدة و92 مسنا اضافة الى اكثر من 4100 جريح.

وتقول اسرائيل من جهتها انها وجهت ضربة شديدة الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وقتلت اكثر من 550 مقاتلا واصابت الافا اخرين منهم بجروح. لكن عمليتها العسكرية لم توقف اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل حيث سقط نحو ثلاثين صاروخا الاثنين بدون تسجيل اصابات بحسب الجيش. وقتل عشرة جنود وثلاثة مدنيين اسرائيليين منذ بدء 27 كانون الاول/ديسمبر.

وتوعد رئيس الوزراء ايهود اولمرت الاثنين بضرب "بيد من حديد" في قطاع غزة في حال تواصل القصف الفلسطيني لجنوب اسرائيل، في حين اعلنت حماس من ناحيتها ان "النصر قريب".

وقال اولمرت "نريد وضع حد للعملية عندما يتوفر شرطان: وقف القصف بالصواريخ، ووقف تسليح حماس"، مضيفا "اي شيء آخر سيواجه بيد من حديد من قبل الشعب الاسرائيلي الذي لم يعد يريد التسامح مع صواريخ القسام".

وفي غزة اعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية ان انتصار حركته على اسرائيل "بات اقرب من أي وقت مضى".

وقال هنية مساء الاثنين ان حركة حماس "تتعامل بايجابية مع اي مبادرة توقف العدوان وتنهي الحصار"، مضيفا "هناك مبادرات واتصالات عربية ودولية واقليمية (...) ونحن نتحرك على هذا المسار ونتعاطى ايجابيا مع اي مبادرة من شانها ان توقف العدوان فورا وان ينسحب الاحتلال من قطاع غزة وتمهد لرفع الحصار وفتح المعابر".

وكان يلمح الى مبادرة مصرية ترمي الى ايجاد مخرج تفاوضي للحرب من خلال وقف لاطلاق النار يسمح بالتوصل الى اتفاق علىانهاء الحصار الاسرائيلي وتهريب اسلحة الى غزة.

وعلى الجبهة الدبلوماسية قال احمد جبريل المتحدث باسم البعثة الليبية في الامم المتحدة لوكالة فرانس برس ان مجلس الامن سيجتمع عند الساعة 10,00 (15,00 تغ) اليوم الثلاثاء. واضاف ان "الامين العام (للامم المتحدة بان كي مون) سيتوجه الى المنطقة وهو يريد اطلاع المجلس على نواياه".

ومن ناحيته، اكد دبلوماسي غربي عقد الاجتماع الذين سيكون الاول منذ ان تبنى مجلس الامن الخميس الماضي القرار 1860 الذي دعا الى وقف فوري ودائم لاطلاق النار في قطاع غزة وهو القرار الذي لم يحترم حتى الان.

وسيبدأ بان كي مون الاربعاء من القاهرة جولة في الشرق الاوسط تشمل خصوصا الى مصر، اسرائيل والضفة الغربية وسوريا.

الى ذلك من المحتمل ان يتوجه المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد الى القاهرة اليوم الثلاثاء لبحث احتمال وقف القتال.

وفي براغ اعلنت الرئاسة التشيكية للاتحاد الاوروبي انها تعتزم تنظيم مؤتمر للمانحين لتلبية الاحتياجات الانسانية لشعب غزة حيث لا يزال الوضع ماساويا. ويعيش نحو مليون شخص في قطاع غزة بدون كهرباء، فيما يحرم 750 الف اخرون من المياه وحيث تعمل المستشفيات بمولدات احتياطية بحسب الامم المتحدة.

كذلك يتوقع ان يبحث القادة العرب خلال قمتهم الاقتصادية المقررة يومي 19 و20 كانون الثاني/يناير في الكويت اعادة اعمار قطاع غزة.

ودعت قطر الاثنين الى عقد قمة عربية طارئة الجمعة المقبل في الدوحة معتبرة ان الحرب في قطاع غزة تتطلب عقد هذه القمة الطارئة "باقصى سرعة ممكنة".

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.