تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إسرائيل تبدأ "انسحابا تدريجيا" والهدوء يعود إلى القطاع

بدأت إسرائيل "انسحابها تدريجيا" من قطاع غزة إثر دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بعد 22 يوما من القصف.

إعلان

بعد 22 يوما من الهجوم الإسرائيلي، بدأت مظاهر الحياة الطبيعية تعود شيئا فشيئا إلى قطاع غزة إثر الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية. والأولوية بالنسبة للفلسطينيين هي معاينة آثار الحرب.

تكبد أهالي غزة خسائر بشرية كبيرة إذ تم قتل 1315 شخصا، وتمكنت مصالح الإسعاف من سحب 95 جثة من تحت الأنقاض يوم الأحد، كما أعلن الطبيب معاوية حسنين مدير عام دائرة الإسعاف والطوارئ صباح الاثنين انتشال جثث 12 فلسطينيا من تحت أنقاض منازل فيما توفي ثلاثة آخرين متأثرين بجروحهم.


 

قيمة الخسائر المادية تقدر بـ1.9 مليار دولار

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تعاني غزة من خسائر مادية هائلة، فبحسب جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني فإن أكثر من 22 ألف مبنى إما دمرت أو لحقت بها أضرار وتقدر إجمالي قيمة الخسائر بما لا يقل عن 1.9 مليار دولار.

 

واستطاعت صوفي كلودي المبعوثة الخاصة لفرانس 24 معاينة آثار الحرب في المدن المجاورة لغزة "وكأن المنطقة تعرضت لزلزال، فبيوت بأكملها قد هدمت وأحيانا تقوم الجرافات الإسرائيلية بمواساة الهدام بالأرض. وهناك بعض المباني التي تعرضت للقصف لا علاقة لها بحماس إذ أن بيوتا ومدارس ومباني تابعة لوزارة الصحة لم تنجو من الهجوم الإسرائيلي".


"كأننا في عام النكبة 1948"
وبالرغم من كل هذا الدمار، لم يتردد الغزاويون في ممارسة حياة شبه طبيعية يوم الاثنين. فعاودت متاجر كثيرة فتح أبوابها بعد إغلاق استمر 22 يوما. فيما انهمك عمال من البلدية في جمع النفايات وركام الأبنية التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية.

 

لكن معنويات السكان تأثرت كثيرا بما حدث. ففي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية قال رجل الأعمال أبو إيهاب (55 عاما) وهو يراقب الدمار مغادرا منزله "هذه الحرب أعادتنا 50 عاما إلى الوراء، سياسيا وماديا ومعنويا. عدنا إلى المربع الأول، كأننا في عام النكبة 1948"، في إشارة إلى العام الذي أعلن فيه قيام دولة إسرائيل.


هدنة وإعمار

إعادة إعمار غزة هاجس الأكثرية. لكن لا يعتبر توفير الأموال العائق الوحيد أمام رفع هذا التحدي، بل يشكل الانقسام الفلسطيني والمشاكل المترتبة عن الصراع الداخلي بين "حماس" - التي تتولى السلطة في غزة منذ 2007 - والسلطة الفلسطينية بقيادة "فتح" والجهة التي ستتولى إعادة الاعمار العقبة الأكبر.

 


وأعلنت كل من إسرائيل و"حماس" وقفا لانطلاق النار. وبدأت إسرائيل عمليتها العسكرية يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر متعهدة "بتغيير الواقع" في بلداتها الحدودية الجنوبية التي تتعرض منذ عام 2001 إلى نيران "حماس" وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة بصواريخ أغلبها قصيرة المدى وبدائي الصنع.

 

ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه تم إنجاز المهمة مشيرا إلى الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي بذلتها الولايات المتحدة ومصر ودول أوروبية لمنع "حماس" من إعادة تسليح نفسها.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.