تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم بالسجن 6 سنوات على فرنسي-جزائري متصل بالقاعدة

أصدرت محكمة فرنسية اليوم حكمهاعلى فرنسي- جزائري في الخامسة والثلاثين من عمره بالسجن ست سنوات لصلاته بفرع القاعدة في المغرب الاسلامي. ودفاعا عن نفسه، اكد كامل بوشنتوف أنه يعمل لحساب مكتب الأمن الداخلي الفرنسي.

إعلان

فرنسا

الصحفيون الفرنسيون منقسمون حول شخصية أبو زهرة، الذي يسكن بمدينة نانسي ويبلغ من العمر 35 سنة، والذي تم توقيفه في 2007 بتهمة التحضير لأعمال إرهابية في فرنسا. وينتظر أن يصدر الحكم في حقه اليوم، بالرغم من أن الملف يحتوي على الكثير من "مناطق الظل" بحسب محامي الدفاع فريديريك بيرنا.

 

وأفاد التحقيق أن كمال بوشنتوف اعترف أنه كان ينوي القيام باعتداءات ضد القنصلية الأميركية في لكسمبورغ وضد الفيلق الثالث عشر من "التنانين المظليين" بديوز، فضلا عن أنه قد يكون أقام اتصالات مع شبكة القاعدة في المغرب العربي.

 

لكن الأحداث مختلفة بحسب رواية كمال بوشنتوف، حيث يؤكد العسكري السابق أن اعترافاته جاءت تحت ضغوطات، وأنه كان في مهمة لحساب مكتب الأمن الداخلي (دي. أس.تي)، لتمكينه من التجسس على جماعة عبد المالك دروكدال، زعيم تنظيم القاعدة في المغرب العربي. ومن جهته قال مكتب الأمن الداخلي أنه عثر في 30 أبريل/ نيسان 2007 على شريط فيديو يؤكد فيه كمال بوشنتوف نيته التحضير لاعتداءات.

 

 

"شخصية مضطربة" بحسب المفوض الرئيسي

تشير لائحة المكالمات الهاتفية  لكمال بوشنتوف إلى أنه كانت له اتصالات كثيفة بمكتب الأمن الداخلي، حيث أثبت التحقيق ما لا يقل عن 30 اتصالا هاتفيا بين بوشنتوف وأجهزة الأمن الداخلي خلال الأشهر الثمانية التي سبقت اعتقاله.

 

وبرر مكتب الأمن الداخلي هذه الاتصالات في وثيقة بعث بها إلى التحقيق القضائي، وكتب فيها مفوض الشرطة أن " كمال بوشنتوف أثار اهتمام أجهزتنا"، مضيفا أن "اضطراب شخصية المتهم استوجب إبقاء قدر من الضغط عليه"، لكنه نفى أن يكون هذه الإجراء نوعا من التجنيد.

 

وعثر أعوان الشرطة أثناء تفتيش منزل المتهم على قارورتي غاز، ومطفئ حرائق فضلا عن وثائق عن كيفية صنع المفجرات. وطلبت النيابة العامة السجن من سبع إلى ثماني سنوات في حق المتهم.

 

 

 المحامي يفند الرواية

أما حسب المحامي فريديريك بيرنا، فإن أجهزة الأمن الداخلي هي التي اتصلت بكمال بوشنتوف، وهو فرنسي من أصل جزائري لم يكن يخفي معارضته لسياسة القوى الغربية، بهدف تجنيده بين الأوساط الإسلامية المتشددة، موحية بإمكانية الحصول على حضانة ابنته إن هو قبل بالقيام ببعض المهام، كإنجاز مواقع على النت، وبعث رسائل إلكترونية.

 

وبحسب المحامي فإن هذه الرواية تفسر كيف أقام كمال بوشنتوف اتصالات مع صالح قاسمي، المسؤول عن الإعلام في تنظيم القاعدة بالمغرب العربي، أو ما كان يعرف سابقا بالجماعة السلفية للدعوة والقتال. وبحسب رواية المحامي، فإن المتهم كان على موعد مع الأخير في الجزائر، وهو ما أدى إلى تسارع الأحداث.

 

وختم بوشنتوف آخر مراسلاته الإلكترونية مع صالح القاسمي بهذا السؤال:" هل لك أن تدلني على الآيات القرآنية التي تتطرق إلى خيانة المسلم لأخيه المسلم؟". سؤال أثار حفيظة مسؤول القاعدة. وتم إيقاف كمال بوشنتوف في غضون أيام من هذه المراسلة.

 

والسؤال هنا هو ما إذا كان الأمن الداخلي قد فقد سيطرته على مجنده، مما قد يعني خطرا على الأمن الفرنسي؟ فرضية لا ينفيها عنصر سابق في الجهاز الفرنسي.

 

 

حرية، مساواة، نجاعة

يقول بيرنا إنه "لم يتمكن من التثبت من الأحداث المشبوهة مع مكتب الأمن الداخلي"، ويتعجب من إسناد التحقيق إلى المكتب نفسه.

 

وبالرغم من مطالب محامي بوشنتوف، فإن عناصر الأمن الداخلي لم تدلي بشهاداتها خلال جلسات المحكمة، حيث رفض المكتب الاستخباراتي مطلب قاضي التحقيق في هذا الصدد بداعي "سر الدفاع".

 

وبحسب آن غيديشلي، مديرة وكالة "تروريستيك"، فإن دور مكتب الأمن الداخلي في المحاكمة يطرح إشكالا، حيث تقول إن "الإشكال هنا، بغض النظر عن مآل المحاكمة، يكمن في أن الجهة المسؤولة عن التحقيق هي بدورها محل اتهام، مما يشكل تعارضا في المصالح"

 

ويمثل الدور المزدوج لمكتب الأمن الداخلي – جهاز استخبارات و شرطة قضائية- خاصية فرنسية، باتت منذ اعتداءات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، نقطة مفصلية في "الحرب على الإرهاب".

 

وبحسب عنصر سابق في مكتب الأمن الداخلي، فإن "فرنسا كسبت معرفة بالإرهاب في الشرق الأوسط، ونجحت في تطوير تركيبة شرعية متأقلمة مع الإرهاب"، تركيبة تمكن من معالجة القضايا بشكل مركزي ، وتشجع الحوار بين القضاة ومكتب الأمن الداخلي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.