تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصاد الدول الآسيوية الكبرى في أزمة

تعاني القوى السيوية الكبرى من تراجع نموها الاقتصادي منذ أواخر 2008، إذ شهد اقتصاد اليابان تراجعا بنسبة 80% في فائضه التجاري، وتعرف كوريا الجنوبية تراجعا حادا في الصادرات، في حين سجلت الصين نموها الأضعف منذ 6 سنوات.

إعلان

اقتصاد

أ ف ب - تراجع نمو الاقتصاد الصيني الى دون عتبة 10% خلال العام 2008 للمرة الاولى منذ ست سنوات بعدما تباطأ بشكل كبير خلال الفصل الرابع متأثرا هو ايضا بالازمة المالية العالمية.

وبعد خمس سنوات متتالية من النمو الذي يفوق 10%،  وبعد 13% في 2007، سجل نمو اجمالي الناتج المحلي في ثالث اقتصاد عالمي العام الماضي 9% على ما اعلن مكتب الاحصاءات الوطني الخميس.

وكانت اخر نسبة نمو دون 10% سجلت في 2002 وبلغت 9,1%.

لكن نسبة النمو المسجلة في الصين تبقى جيدة جدا مقارنة مع الاقتصادات التي تعاني من الانكماش  لكنها تعكس تباطؤا مفاجئا في الاقتصاد في الاشهر الاخيرة. فبعد معدل نمو 9% في الفصل الثالث تراجعت النسبة الى 6,8% في الفصل الرابع.

وعلق يو يوخياو المحلل لدى "شنغهاي سكيورتيز"، "انها عملية هبوط عسيرة".

واضاف ان "الانكماش مرجح كثيرا في العام 2009" بسبب توقع "تراجع اضافي في الاستهلاك والصادرات في العام 2009" وتراجع التضخم الى 1,2% في كانون الاول/ديسمبر.

واضاف ان "الانكماش ليس امرا غير عادي في الدورات الاقتصادية لكنه يأتي بسرعة هذه المرة وسيكون لها انعكاس اكبر على الاقتصاد".

وتعتبر الحكومة ان المسؤول عن هذه النتائج هو الوضع الاقتصادي العالمي. وقال ما جيانتانغ مدير مكتب الاحصاءات الوطني "الازمة المالية العالمية تتفاقم وتنتشر مع انعكاس سلبي على الاقتصاد الوطني".

ومن انعاكسات الازمة، تراجع طلب الدول الغربية على الصادرات الصينية التي يعتمد عليها العملاق الاسيوي بشكل كبير.

وخلال الشهرين الاخيرين  من العام الماضي سجلت هذه الصادرات التي تشهد فورة منذ سنوات، تراجعا بلغ 2,2%  ومن ثم 2,8% بوتيرة سنوية.

ونتيجة لتباطؤ النشاط الاقتصادي، تأثر كذلك الانتاج الصناعي وزاد فقط بنسبة 12,9%  بوتيرة سنوية في مقابل 18,5% في 2007. وهذه النسبة كانت لتكون اسوأ لولا التحسن الكبير المسجل في بدايات السنة الماضية، اذ ان الانتاج الصناعي انهار في الاسابيع الاخيرة من العام 2008 ليصل الى 5,4% في تشرين الثاني/نوفمبر. وفي كانون الاول/ديسمبر قد يكون تراجع ايضا الى 4,1% وفق "جاي بي مورغان".

وبعد سنوات من الانتاج المفرط يبدو ان الصين باتت الان تعيش على مخزوناتها على حساب الانتاج وتاليا العمالة، مع الاعلان عن اغلاق الكثير من الشركات في الاشهر الاخيرة.

وتقول الحكومة ان اكثر من نصف مليون من سكان المدن خسروا وظائفهم في الاشهر الثلاثة الاخيرة من السنة الماضية وهي ارقام لا تشمل شريحة كبيرة من السكان.

ويقول جينغ اولريخ من "جاي بي مورغان" ان الاعتماد على المخزونات قد يستمر  و"الانتاج قد يبقى ضعيفا" خلال النصف الاول من العام 2009.

وفي هذا الاطار اعتبر رئيس الوزراء الصيني وين جياباو الاثنين ان العام 2009 سيكون "العام الاصعب" على الاقتصاد الصيني منذ مطلع العقد الحالي داعيا الى اتخاذ اجراءات جديدة.

ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر تسعى الحكومة الى قلب وتيرة الميل الى التباطؤ ولا سيما من خلال خطة استثمارات واسعة واجراءات ضريبية للعامين 2009 و2010.

وستوفر الحكومة 1800 الى اربعة الاف مليار يوان (455 مليار يورو) ضرورية لهذه الخطة على ان تمول الجزء المبتقي السلطات المحلية وقطاع الشركات.

ويعتبر بعض خبراء الاقتصاد ان هذه المبادرات بدأت تعطي نتائج. وقال هو يوخياو ان "الاحصاءات الاقتصادية كانت لتكون اسوأ بكثير من دون خطة الاربعة الاف مليار".
  

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.