تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة أوباما تكتسح العاصمة واشنطن

تهب رياح التغيير على الولايات المتحدة منذ تنصيب باراك اوباما رئيسا لها. ليلا جاسنتو مراسلتنا في عين المكان تنقل لنا مشاهدا حية من حفل التنصيب.

إعلان

واشنطن

لماذا تشكل هذا الطابور الطويل قرب تمثال اوباما الزجاجي الذي نصب جانب مطعم " بانس شيلي بول" الواقع في إحدى طرق واشنطن المعروفة؟ لماذا طال الانتظار رغم البرد القطبي و التعب؟ الجواب بسيط : اوباما كان متواجدا هنا.

 

 الرئيس الأميركي الجديد قد ظهر الأسبوع الماضي في نفس المطعم وهو يتناول وجبة غذائية رفقة عمدة مدينة واشنطن أدريان فانتي. السبب كاف إذن لعائلة لويس أن تنتظر وقتا طويلا لتتناول هي أيضا وجبة غذائية مماثلة في المطعم نفسه الذي قصده الرئيس الأميركي الجديد.

 
 

 جاءت عائلة ستيفنس من ولاية بنسلفانيا لحضور مراسم تنصيب باراك أوبا ما في واشنطن، لكن يقول رب العائلة " عندما سمعت بأن الرئيس ذهب إلى مطعم "بانس شيلي بول"،عبر قناة أميركية،  قررت إضافته إلى قائمة الأماكن التي ينبغي زيارتها".

 

 استطاع أوباما أن يفرض التغيير ليس فقط على الإدارة والسياسة فحسب، بل أيضا على أماكن الحياة والمؤسسات الحيوية في مدينة تعتبر السياسة فيها اقتصادا.

 

تتمتع واشنطن بلائحة كبيرة من المعالم الأثرية والمباني الحكومية والمتاحف الجذابة للسياح، لكن روح هذه المدينة الخفية تكمن في رئيس البلاد.  ويقع المطعم في شارع ماساشوسيت في حي راقي مزين بالأشجار بعد موقع "ديبون سركل" الذي يعد قلب مثلي الجنس. ولقد تحول هذا الحي خلال الأيام الأخيرة إلى منطقة يتردد عليها مثقفي واشنطن وأصحاب العلم والمعرفة.

 

في هذا المكان بالذات، يتنافس المختصون الأميركيون من خلال إنتاج تقارير تجور مواضعها حول السياسة الخارجية والداخلية الأميركية ويقومون بكل ما في وسعهم من أجل تسويقها في الأوساط السياسية العليا. وتكثر في هذه المدينة " الدوائر الفكرية"، مثل "كارنيجي أندومنت" و " مؤسسة بروكلين" و "معهد كاتو" فضلا عن " المجلس لعلاقات الخارجية".

 

 

يبدو التغيير واضحا وراء جدران هذه الأكاديميات بعد وصول أوبا ما إلى سدة الحكم، عكس المفكرون الجمهوريون الذين دخلوا في سبات عميق في انتظار أن تعصف رياح جمهورية على المدينة من جديد.

 

من جانب أخر، بدأت المؤسسات الفكرية التابعة للتيار الديمقراطي نفض الغبار عنها وهي تستعد للمشاركة في الأجندات السياسية والاقتصادية من خلال نشر تقارير ودراسات وتحاليل حول مواضيع عدة قد تفيد الإدارة الجديدة. ويعد معهد أميركا للتطوير الواقع قرب البيت الأبيض والذي يترأسه جون بوديستا المقرب من بيل كلينتون من أبرز مراكز للبحوث الجيوسياسية في الولايات المتحدة.

 
 
 
أوبرا كانت هنا لكن هل يأتي أوبا ما؟
 

يستعد "شارع المفكرين" إلى طي صفحة الحزب الجمهوري، فيما تفيد إشاعات أن المطعم الذي يحمل اسم " الروح والفن" الواقع في قلب المدينة يستعيد لإستقبال

أوبا ما. يتمتع مطعم " الروح والفن" بشهرة جيدة وواسعة، لاسيما انه استقبل في السابق النجمة الإعلامية أوبرا ونفري.

 

لقد تم الأربعاء الماضي تسجيل برنامج " أوبرا" في هذا المطعم الذي استفاد من إشهار مجاني ومباشر في كل الولايات المتحدة. ويعد من الصعب جدا حجز طاولة في هذا المطعم، وحتى إذا استطعنا الحصول على ذلك، يجب أن نصبر أكثر من 45 دقيقة لتنظيف وإعداد المائدة.

 
 
" وجبة تشيلي "لرئيس مثالي"

 

قد يصعب الدخول الى مطعم " الروح والفن"، لكن " بانس تشيلي بوول" يفتح روحه لضيوف اوباما الجائعين. الجو بداخله يشبه الأجواء السائدة في كنائس السود. ويقول علي كمال ابن مالك المطعم الذي افتتح سنة

 

1958" يسود في هذا المطعم جوا جيدا واخوي يشبه أجواء عيد الميلاد عن الجالية السوداء. معظم الزبائن الذين يأتون إلى هنا هي من أصول مختلفة، لكن ما لاحظناه خلال الأيام الأخيرة أن معظم الناس الذين يقصدونه هم معظمهم من السود".

 

 

تتردد بات فونكس التي ولدت في ولاية سان دييغو على هذا المطعم منذ الستينيات وهي تحب الرقص على موسيقى" السول" بعد تناولها وجبة "تشيلي". " هناك سبب واحد يدفعني دائما إلى المجيء هنا، هي وجبة تشيلي التي اعتبرها من أحسن وأجمل الوجبات في العالم, إنها تليق حقا بالرئيس". 

 
 

 

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.