تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغداد ترفض تجديد رخصة عمل شركة بلاك ووتر الأميركية

قررت بغداد عدم تجديد عقد الشركة الأميركية الخاصة بالأمن "بلاك ووتر" والتي يمثل حراسا منها أمام القضاء الأميركي بتهمة قتل 17 عراقيا سنة 2007.

إعلان

أ ف ب - اعلنت السلطات العراقية الخميس رفض تجديد عقد شركة "بلاك ووتر" الامنية الاميركية الخاصة التي يمثل حراسا منها امام القضاء الاميركي بتهمة قتل 17 عراقيا خلال حادثة اطلاق نار في بغداد العام 2007.

وقال اللواء عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس ان "وزير الداخلية (جواد البولاني) امر بعدم تجديد عقد شركة بلاك ووتر الذي انتهت مدته".

واضاف خلف "لقد حاولت بلاك ووتر بجميع الوسائل الالتفاف على قرارنا لكننا ابلغناهم رفضنا لذلك".

من جهتها، قالت آن تيريل المتحدثة باسم الشركة لفرانس برس ان "بلاك ووتر قدمت طلبا حسب الاجراءات المرعية للحصول على ترخيص للعمل في العراق".

واضافت "لم نتلق حتى الان ردا رسميا من جانب الحكومة العراقية او من الزبون (الحكومة الاميركية) بالنسبة لمصير الطلب او لمستقبل نشاطنا في العراق".

وفي 16 ايلول/سبتمبر 2007، قتل 17 عراقيا على ما ذكر التحقيق الرسمي و14 وفق الولايات المتحدة، في اطلاق نار عند مفترق طرق مكتظ في غرب بغداد لدى مرور موكب دبلوماسي اميركي يواكبه عناصر من بلاك ووتر. وجرح عشرون شخصا في الحادث كذلك.

وبعد الحادث، طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برحيل "بلاك ووتر" الا ان وزارة الخارجية الاميركية جددت عقدها مع الشركة في نيسان/ابريل 2008.

لكن العراق بات حاليا في وضع يمكنه من رفض تجديد اي عقد للشركات الامنية العاملة في اراضيه بعد توقيع الاتفاقية الامنية في تشرين الثاني/نوفمبر 2008 بين بغداد وواشنطن والتي تنص على عدم منح حصانة للشركات الامنية.

وقد وجه القضاء الاميركي اواخر العام الماضي التهم الى خمسة عناصر تابعين للشركة الامنية كانوا يعملون لحساب وزارة الخارجية الاميركية وقت الحادث، لكنهم دفعوا ببراءتهم.

وقال المتهمون الخمسة الذين تتراوح اعمارهم بين 24 و29 عاما انهم ابرياء من 35 تهمة موجهة اليهم.

وبعد الاستماع الى طرفي الادعاء والدفاع حدد القاضي الفدرالي ريكاردو اوربينا 29 كانون الثاني/يناير 2010 موعدا للمحاكمة.

ويواجه المتهمون في حال ادانتهم احتمال الحكم عليهم حتى عشر سنوات لكل عملية قتل وسبع سنوات لكل محاولة قتل وخصوصا 30 عاما من السجن الالزامي لانتهاكهم قوانين السلاح.

وقد اقر عنصر سادس في بلاك ووتر هو جيريمي ريدجواي بتهمة القتل غير العمد في كانون الاول/ديسمبر الماضي.

ويؤكد شهود ان العناصر الامنيين اطلقوا النار على المدنيين من دون ان يكونوا قد اعتدوا عليهم.

واكدت "بلاك ووتر" وهي اكبر شركة امنية خاصة يستخدمها الاميركيون في بغداد من جانبها، ان الحراس اطلقوا النار دفاعا عن النفس.

واثار هذا الحادث الغضب والاستنكار في العراق واعلنت الحكومة انها تحتفظ بحق ملاحقة الرجال الستة.

واجرى مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) تحقيقا بالتعاون مع وزارة الداخلية العراقية وشرطة بغداد.

وقد وجهت 35 تهمة في الثامن من كانون الاول/ديسمبر الى بول سلو (29 عاما) ونيكولاس سلايتن (24 عاما) وايفان ليبرتي (26 عاما) وداستن هيرد (27 عاما) ودونالد بال (26 عاما).

وكان فريق من الادعاء العام الاميركي وصل الى بغداد في 13 الشهر الماضي لمواصلة التحقيق في الحادث.

والتقى المسؤولون في وزارة العدل الاميركية مع المصابين وعائلات الضحايا في مقر الشرطة قرب ساحة النسور (غرب) المجاورة لموقع الحادث.

ويعمل نحو الف موظف في العراق مع "بلاك ووتر" لحماية كبار الشخصيات الاميركية في هذا البلد، وهي اكبر الشركات الامنية الخاصة ومقرها ولاية كارولاينا الشمالية.

وتعذر الحصول على تعليق من قبل الشركة.

لكن مسؤولا في سفارة الولايات المتحدة في بغداد قال لوكالة فرانس برس انهم تبلغوا القرار العراقي غير انه لم يفصح عن اي اجراء يتعلق بابدال حراس الشركة باخرين.

وقال رافضا ذكر اسمه "لقد تم ابلاغنا برفض تجديد عقد شركة بلاك ووتر من دون تواريخ محددة. نعمل مع الحكومة العراقية والشركة المتعاقدة لمواجهة مضاعفات هذا القرار".

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.