فنزويلا

تشافيز يحتفل بعشر سنوات من الحكم

5 دقائق

إحتفل هوجو تشافيز رئيس فنزويلا بمرور عشر سنوات على توليه السلطة بصفته "جنديا للثورة"، ويسعى تشافيز إلى تعديل الدستور لقيادة البلاد لعهدة ثالثة.

إعلان

ا ف ب -  أحيا الرئيس الفنزويلي هوجو  تشافيز ذكرى مرور عشر سنوات له في السلطة يوم الاثنين بإعلان اليوم عطلة  
وطنية للاحتفال مع سعيه الى الفوز في استفتاء هذا الشهر قد يساعده على  
الحكم عقدا آخر او يزيد.


واحتفل تشافيز - المظلي السابق الذي سعى الى السلطة في وقت من  
الاوقات عبر انقلاب باء بالفشل قبل ان يفوز بها من خلال الانتخابات- بهذه  
المناسبة وسط حملة انتخابية ساخنة تسبق الاستفتاء الذي سيجري في 15 من  
فبراير شباط ويسمح له بالترشح لولاية جديدة.


ودعا الثوري الاشتراكي صاحب الاسلوب الخاص الذي تعهد بأن يحكم لعقود  
من الزمن يساريي امريكا اللاتينية لحضور الاحتفالات مما يساعده في صقل  
اوراق اعتماده كزعيم اقليمي قبل التصويت.


ووصل رؤساء دول ذات اقتصاديات صغيرة حصلت على نفط رخيص من  
تشافيز مثل نيكاراجوا وهندوراس الى كراكاس الهادئة على غير العادة  
للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لتنصيبه.


وقال شافيز "منذ عشرة اعوام عاد بوليفار متجسما في إرادة الشعب الى  
الحياة. واليوم نحتفل بمرور عشر سنوات منذ بدء عهد جديد في امريكا  
اللاتينية والبحر الكاريبي."


وحضرت حشود غفيرة من انصاره ترتدي القمصان الحمراء التي يشتهر  
بارتدائها الاحتفالات خاصة ان عمال القطاع العام في يوم عطلة ويمكن للالة  
السياسية الضخمة لتشافيز نقلهم بالحافلات الى موقع الاحتفال.


واغلقت الشركات والمدارس ابوابها بعدما هرعت يوم الاحد لابلاغ  
موظفيها وطلابها بالبقاء في منازلهم. واظهر مرسوم تشافيز وتهديدات بتغريم  
الشركات التي تتقاعس عن الالتزام ان تشافيز - الذي تتسم قيادته  
بالتعسف في بعض الاحيان بالاضافة الى تمتعه بالدهاء السياسي - يدرك ان  
التحرك سيحظى بالشعبية بين العمال الفنزويليين.


وفاز تشافيز مرارا بالانتخابات في سنواته العشر في السلطة وتغلب  
على انقلاب واضراب وطني والغى استفتاء. ولا يزال محبوبا بين اغلبية سكان  
الدولة العضو بمنظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) لانفاقه الثروة  
النفطية على المستشفيات والمدارس وهو ما ينتزع هتافات الحشود التي تحضر  
خطبه التي تدين "امبراطورية الشر" الولايات المتحدة.


وكتب تشافيز لانصاره عن هذه المناسبة "لقد صنعنا في عشر سنوات ما  
لم يتمكن احد عمله في قرن."


لكن الدولة الواقعة في البحر الكاريبي اصبحت مستقطبة ايضا في  
السنوات العشر الاخيرة اذ يشكو كثير من الفنزويليين من ان تشافيز حشد  
قدرا كبيرا من السلطة جعلته دكتاتورا.


وساعد ذلك الشعور في تقليص بعض من جاذبية تشافيز لدى الناخبين.  
فبعد اعادة انتخابه بأغلبية ساحقة في 2006 خسر بهامش ضئيل استفتاء في  
2007 لتعديل الدستور وللسماح بإعادة انتخابه. وفي نوفمبر تشرين  
الثاني فقد كذلك بعضا من المواقع المؤثرة في انتخابات اقليمية لصالح  
المعارضة.


وتقول منظمات لاستطلاع الرأي ان الرأي العام منقسم بشأن محاولته في  
استفتاء هذا الشهر للفوز بحق البقاء في السلطة طالما بقي على قيد  
الحياة.


وسواء فاز او خسر نتيجة التصويت فإن 2009 سيكون عاما يمثل تحديا  
للرئيس الفنزويلي.


فقد تراجع دخل الحكومة التي اعتادت ان تنفق بسخاء عائدات الثروة  
النفطية لاحد اكبر مصدري الخام في العالم على مؤيديه الفقراء بسبب الهبوط  
الحاد في اسعار النفط خلال الاشهر الاخيرة.


وتراكمت الديون المستحقة للمتعاقدين على شركة النفط الحكومية التي  
تعد القاطرة المالية لبرامح تشافيز الاجتماعية مما زاد من الشكوك بشأن  
كيفية استمرار تشافيز في برامج الطعام والعلاج المجانية.


وقال البرتو باريرا الذي كتب سيرة ذاتية لتشافيز "وعد تشافيز  
الفنزويليين بالفردوس لكن الفردوس الذي يصفه بالاشتراكيه يعتمد على  
(سعر) نفط فوق 120 دولارا للبرميل."


وحامت اسعار النفط العالمية حول 40 دولارا للبرميل يوم الاثنين منخفضة  
أكثر من 100 دولار عن ذروتها التي بلغتها في يوليو تموز.


ويقول تشافيز ان ثورته ستنجو من الازمة الاقتصادية العالمية والتي  
يلقي باللائمة فيها على الرأسمالية على النسق الامريكي.


وتقول المعارضة ان خطبه المسهبة ضد اعداء خارجيين افتراضيين تهدف الى  
صرف انتباه الناخبين عن مشكلات الداخل مثل ارتفاع معدل الجريمة ونظام  
جمع القمامة الضعيف.


ويقول تشافيز انه ليس بحاجة لاقناع اي من ناخبي المعارضة بالتحول  
الى صفوف مؤيديه في استفتاء هذا الشهر لانه يعتقد انه لديه ما يكفي من  
الدعم بين الفقراء.


ويقول محللون سياسيون ان احد اهم العلامات الباقية لتشافيز في  
فنزويلا هي انه جعل الفقراء يشعرون بان الساسة يجب ان يناصروهم  
ويدافعوا عن مصالحهم. وقد ركزت المعارضة مع بعض النجاح في السنوات  
الاخيرة على الفوز بالاصوات في مدن الاكواخ حيث بدا تشافيز معظم فترات  
رئاسته بلا مواطن ضعف او ثغرات يمكن مهاجمته منها.



 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم