إسرائيل

ارتفاع نسبة المشاركة في الاقتراع خلال فترة بعد الظهر

6 دقائق

ارتفعت خلال النهار نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية لتصل إلى 42% عند الرابعة من بعد الظهر.

إعلان

أ ف ب - ادلى الاسرائيليون الثلاثاء باصواتهم لانتخاب نواب الكنيست الثامن عشر مع توقع تحقيق تقدم كبير لليمين وخصوصا اليمين المتطرف بعد الحرب على غزة ما سيؤثر على مستقبل عملية السلام المتعثرة اصلا.

ورغم توقعات تدني نسبة المشاركة والخشية من ان يدفع الطقس البارد الناس الى البقاء في منازلهم، قالت لجنة الانتخابات المركزية ان 42% من خمسة ملايين و300 الف ناخب ادلوا باصواتهم حتى الرابعة بعد الظهر (00،14 ت غ)، بزيادة 3% عنه في الانتخابات الماضية بعد تسع ساعات من فتح مراكز الاقتراع.

وفي الوقت

نفسه، لوحظ تدني نسبة المشاركة في المناطق العربية داخل اسرائيل، حيث بلغت 29%.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الخامسة ت.غ.) على ان تغلق عند العاشرة مساء (00،20 ت.غ.).

وسيكون لنتيجة الانتخابات تاثير حاسم على عملية السلام خصوصا في حال صحت التوقعات وتولى زعيم اليمين بنيامين نتانياهو رئاسة الوزراء وصعد زعيم اليمين المتطرف افيغدور ليبرمان الى المركز الثالث ليصبح طرفا محتملا مؤثرا في الائتلاف المقبل. وكلاهما لا يؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة حتى ان الثاني ركز حملته على العداء للعرب داخل اسرائيل والتهديد بحرمانهم من حقوق المواطنة.

وكان الامن، ككل مرة، عاملا حاسما في الانتخابات بعد الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

وخشية تراجع نسبة ناخبيه، الامر الذي يعزز فرص اليمين المتطرف، اشترى حزب كاديما بزعامة تسيبي ليفني عشرة الاف مظلة لتشجيع الناس على التصويت.

وقالت ليفني بعد الادلاء بصوتها في تل ابيب "مطر او لا مطر، برد او حر، عليكم ان تاتوا الى مكاتب الاقتراع .. ليس بسبب الياس وانما من اجل الامل".

وتوقعت استطلاعات الراي قبل الانتخابات ان يحصل حزب نتانياهو على اعلى عدد من المقاعد خصوصا وان الناخبين يعتبرونه ضامنا للامن.

لكن ليفني تمكنت خلال الايام الماضية من اعادة بعض الثقة لناخبي كاديما الذي انهكته فضائح الفساد التي ارغمت  رئيس الوزراء ايهود اولمرت على الاستقالة.

وكان ارتفاع عدد المترددين، حوالي 900 الف ناخب - عاملا مؤرقا بالنسبة للحزبين الرئيسيين.

ولا شك ان الحرب على قطاع غزة لعبت دورا في رفع اسهم ليبرمان زعيم "اسرائيل بيتنا" لتضعه في المرتبة الثالثة قبل حزب العمل بزعامة ايهود باراك.

ولا يتوقع ان يحصل اي من الاحزاب على عدد كاف من مقاعد الكنيست المائة والعشرين ليحكم وحده ما يمهد لجولات من المفاوضات والتحالفات والمساومات.

ففي اسرائيل، يكلف بتشكيل الحكومة من يمكنه تحقيق الاغلبية في الكنيست من خلال تحالفاته، وليس بالضرورة من يحصل على اكبر عدد من المقاعد.

وتوقعت اخر الاستطلاعات ان يحصل الليكود على 25 الى 27 مقعدا، وكاديما 23 الى 25، واسرائيل بيتنا 18 الى 19، والعمل 14 الى 17.

وتوعد نتانياهو (59 عاما) بالقضاء على حماس ووقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة والذي استمر بعد نهاية الحرب في 18 كانون الثاني/يناير بعد مقتل اكثر من 1300 فلسطيني و13 اسرائيليا.

ويقوم مشروع نتانياهو على تحسين اوضاع الفلسطينيين الاقتصادية اكثر من التفاوض على حل سلمي.

وقال نتانياهو بعد الادلاء بصوته في القدس "من يريدون سلوك طريق جديد سيسيرون مع الليكود ومعي".

وخلال توليه رئاسة الحكومة بين 1996 و1999، جمد نتانياهو عملية السلام، واعطى الضوء الاخضر لتوسيع الاستيطان.

وقال نتانياهو انه اذا كلف تشكيل الحكومة فانه فسيشكل ائتلافا واسعا يضم كاديما وحزب العمل.

وتقرر تنظيم هذه الانتخابات المبكرة بعد ان فشلت ليفني في تشكيل حكومة بعد ان اصبحت زعيمة لكاديما خلفا لاولمرت في ايلول/سبتمبر.

وتؤمن ليفني باقامة دولة فلسطينية، وخلال سنتين ونصف من توليها وزارة الخارجية، توليت التفاوض مع الفلسطينيين دون تحقيق اي تقدم.

لكنها نأت بنفسها عن تصريحات اولمرت الذي وعد باجلاء ستين الف مستوطن من الضفة الغربية واعطاء الفلسطينيين السيادة على اجزاء من القدس الشرقية.

وابدى الفلسطينيون حذرا في تعليقهم على الانتخابات لكنهم ياملون ان يحول الرئيس الاميركي باراك اوباما دون دفن عملية السلام.

واعلنت حركة حماس من جانبها ان الانتخابات لن تفضي الى تغيير في السياسة الاسرائيلية.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة لوكالة فرانس برس في غزة ان "السياسات الصهيوينة ثابتة وكانت واضحة في الدعاية الانتخابية لكل الاحزاب، فقد تكلموا عن ضرورة استمرار الحصار وتصفية وشطب حركة حماس وانكار حقوق و ثوابت الشعب الفلسطيني"

واضاف برهوم "لا نفرق بين قيادات الاحتلال الصهيويني فكلهم ارتكبوا جرائم بحق ابناء شعبنا على مدار سنوات طويلة ومازالوا يتنافسون على ارتكاب مزيد من هذه الجرائم".

ولكن رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات اعتبر "ان هناك ظاهرة خطيرة في اسرائيل تتمثل في الاندفاع باتجاه اليمين".

وقال من مكتبه في رام الله بالضفة الغربية، "لا ارى في المدى المنظور حلا جراء استمرار الممارسات الاسرائيلية من قتل وتدمير واستيطان واعتقال والكثير غيرها من الممارسات".
   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم