تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسرائيل

كاديما والليكود يغازلان الأحزاب الصغيرة

اقترع الإسرائيليون في العاشر من فبراير/شباط لتجديد أعضاء البرلمان. غير أن النتائج لم تحسم رئاسة الحكومة لصالح أي من الأحزاب المتنافسة ولو أنها عزّزت حظوظ تحالف من قوى اليمين. فمن سيرأس الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

إعلان

 لم تخلُ نتائج الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي جرت في العاشر من فبراير/شباط من قسط وافر من المفاجآت. فنتائج الانتخابات لم تحسم رئاسة الوزراء لزعيمة حزب اليمين الوسط "كاديما"، تسيبي ليفني (28 مقعدًا) أو زعيم حزب "الليكود"، بنيامين نتنياهو (27 مقعدًا).

 

وفي ظلّ هذه النتائج الغوغائية وسياسة شدّ الحبال بين كاديما والليكود ومغازلة هذين الحزبين لليمنيّ المتطرف ليبرمان الذي حاز حزبه "إسرائيل بيتنا" على 15 مقعدًا في الكنيست، ترتسم في الأفق أربعة تصوّرات لتشكيلة الحكومة المقبلة.

 

 

التصوّر الأول قوامه حكومة وحدة وطنية. فقد تتحالف الأحزاب التقليدية وفي طليعتها الليكود وكاديما وحزب العمل لتشكيل الحكومة المستقبلية. ويقول أستاذ القانون في الجامعة العبرية بمدينة القدس، كلود كلاين "سيحاول نتنياهو تشكيل حكومة يكون محورها اليمين الوسط. وإذا نجح في إدخال كاديما ضمن ائتلافه ستتعزز فرص قيام الحكومة".

غير أن مثل هذه الفرضية تستوجب التخلّي عن الخطاب الحالي الذي يتبنّى فيه كلّ من كاديما والليكود النصر وهو أمر غير مطروح حتّى الساعة.

 
 

التصوّر الثاني قوامه حزب الليكود وأحزاب يمينية أخرى. وبموجبه يترأس زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، حكومة ائتلافية تضم أحزابًا يمينية ودينية من أمثال حزب "شاس" الديني لليهود الشرقيين والحزب القومي المتطرف "إسرائيل بيتنا" إضافة إلى أحزاب صغيرة مثل "يهودية التوراة" و"البيت اليهودي" و"الاتحاد القومي". وتشكل هذه الأحزاب كتلة برلمانية من 65 نائبًا تسمح بتأليف حكومة.

 

لكن كلود كلاين، يرى صعوبة في تشكيل حكومة يمينة صرف. ويقول في هذا الصدد لفرانس 24 "حتى ولو كان الائتلاف يميل إلى اليمين، سيصعب جدًا على السيد نتنياهو تشكيل حكومة ترتكز على ستة أحزاب بعضها صغير جدًا".

 

التصوّر الثالث قوامه حزب كاديما وحزب العمل. قد يعهد رئيس البلاد شمعون بيريس مهمة تشكيل الحكومة إلى زعيمة حزب كاديما، تسيبي ليفني التي سبق أن أخفقت في الخريف الماضي في تشكيل حكومة ائتلافية. وتحظى ليفني نظريًا بدعم 44 نائبًا يمثلون اليسار الإسرائيلي وترفض التحالف مع الأحزاب العربية التي تملك 11 مقعدًا.

 

لكن بعد الهزيمة النكراء التي مني بها حزب العمل، قد يتّجه حزب كاديما إلى التحالف مع حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف بقيادة ليبرمان. "اليوم، لم يعد لليسار وجود في إسرائيل" على حد قول مير روسين، السفير السابق لإسرائيل في فرنسا والولايات المتحدة.

 

ويستطرد أفيلام غولين، وهو صحافي في جريدة هآرتس اليسارية، بالقول "تسيبي ليفني ليست امرأة يسارية. فحزب كاديما لون آخر من اليمين... ونظريًا ليفني مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع ليبرمان لكنه ليس بحاجة إليها لأنه يحظى باتفاق قوي مع نتنياهو". وقد سبق أن بدأت المفاوضات بين نتنياهو وليبرمان لإشراك حزب "إسرائيل بيتنا" في الحكومة.

 

 

التصوّر الرابع كناية عن حلّ وسط بين التصوّرين الأول والثاني. وبموجب هذا الحلّ تتشاطر ليفني مع نتنياهو مدة ولاية رئيس الوزراء فيحكم كلّ منهما سنتين. وقد سبق أن تعاقب بشكل مماثل إسحق شامير وشمعون بيريس على رأس الحكومة الإسرائيلية في العام 1984.

 

يبقى أن المشكلة الأساس تكمن في القانون الانتخابي المستند إلى النسبية والذي يحول دون وصول أي مجلس نيابي إلى نهاية ولايته الممتدة أصلا أربع سنوات. ويقول كلود كلاين "حاليا كل مجلس يخدم سنتين أو سنتين ونصف".

 

ويتابع بالقول: "منذ 1949 والجميع يعرف أنه لا بدّ من تعديل القانون الانتخابي. لكن لا بدّ من 61 صوتًا لذلك وقد أمسى من الصعب للغاية إجراء مثل هذا التعديل اليوم لأن الأحزاب الكبرى التي كان بمقدورها في الماضي جمع كلّ هذه الأصوات، لم تشأ إغضاب الأحزاب الصغيرة التي كانت ضمن ائتلافها"

 

وبُعيد صدور النتائج، بدأت تتعالى أصوات من داخل الأحزاب الكبرى تطالب بتعديل القانون الانتخابي. فقد صرح باراك "أينما كنّا، سنعمل على تغيير القانون الانتخابي. فلا يمكننا الاستمرار على هذا النحو: من غير المقبول أن يجري تشكيل ائتلاف بفضل عدد كبير من الأحزاب".

.

يبدو أن الساسة الإسرائيليين يعيدون اليوم الكرّة ... ففي الدولة العبرية، المسألة أكثر من أزمة حكومة. هي أزمة حكم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.