كمبوديا - محاكمة

جلاد الخمير الحمر السابق أمام القضاء

بدأت محكمة كمبودية برعاية الامم المتحدة محاكمة جلاد سابق مفترض يعتبر مسؤولا عن فظائع ارتكبت ابان الحكم الشيوعي المتشدد لـ"الخمير الحمر" قبل اكثر من 30 عاما.

إعلان

 شغل كاينغ كوك أف منصب مدير مركز الاعتقال أس- 21  الذي قضى فيه أكثر من 15000 سجين. فهل هي محاكمة تاريخية لـ"مجرم حرب عادي" أم هي بالأحرى محاكمة متأخرة لـ"جلاد استثنائي".

 تباينت الآراء بشأن الدور الذي اضطلع به كاينغ غيوك آف والملقب بـ"دوش" داخل نظام "الخمير الحمر" وجدوى المحاكمة التي بدأت في 17 شباط/فبراير أمام اللجنة الاستثنائية للمحاكم في كمبوديا، وهي محكمة تتخذ فنوم بنه مقرا لها وأنشأتها الأمم المتحدة.


تبدو محاكمة مدير مركز الاعتقال تيول سانغ الملقب مركز "أس-21" بداية لسلسة محاكمات دولية لمسؤولين متورطين في جرائم حرب بعد ثلاثين عاما من سقوط نظام بول بوت الغاشم (1975- 1979).

 

 أكثر من 16000 معتقل

يعد "دوتش" أول مسؤول رفيع المستوى من "الخمير الحمر" ستقع محاكمته أمام محكمة دولية لتورطه في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب واغتصاب وممارسة التعذيب.

 

وضم مركز الاعتقال الذي أداره تيول سانغ ما يقارب 16000 سجين لم يبق منهم على قيد الحياة سوى مجموعة صغيرة ضمت ما بين 10و14 شخصا.

 

أشارت بات فان شاك وهي أستاذة في القانون بجامعة سانتا كلارا ومؤلفة كتاب "محاكمة الخمير الحمر" في حديث مع فرانس 24 إلى أن"شهادة دوتش ضرورية للغاية لأنها تمكننا من تعميق معرفتنا بالموضوع خاصة أن درجة إلمامنا به تبقى إلى حد الآن محدودة".

 

عندما تم العثور على هذا المدرس، اكتشف الجميع تحوله من قيادي ناشط في "الخمير الحمر" إلى مسيحي تائب. فهو الوحيد الذي اعترف بمسؤوليته عن الجرائم من بين المسؤولين الخمسة في التنظيم.
 

 

وتؤكد بات فان شاك أن كاينغ غيوك آف "سيعترف بجرائمه وتبدو القرائن مكبلة، ومن المتوقع أن ينال حكما بالسجن المؤبد" . وأضافت ان شخصية "دوتش" غريبة ومقلقة خاصة بعد تغير ميوله الروحية وتعبيره عن الندم.
 

ويشكك البعض في أهمية هذه المحاكمة، فيقول بيتر ماغواير صاحب كتاب "مواجهة الموت في كمبوديا" وأحد الأجانب القلائل الذين زاروا معتقل "أس-21" "لا نتوقع مفاجئات كبرى خلال هذه المحاكمة، ومن المنتظر أن يتم  البت في هذه القضية خلال أيام قليلة".
 

المجتمع الدولي يرحب بإنشاء هذه المحكمة

وبالنسبة إلى بيتر ماغواي فإن كاينغ غيوك آف شخص دقيق وحريص ومنظم. هو مجرم حرب عادي .لا يشبه  في أي حال من الأحوال خيو سامفان رئيس كمبوديا السابق ومؤسس تنظيم "الأنغكار" الهيكل الأعلى لمنظمة "الخمير الحمر"، والذي ينتظر بدء محاكمته.
 

ويتمنى بيتر ماغواير أن تكون هذه المحاكمة بداية جيدة لدعوات قضائية أخرى.   
 

لكن المحكمة محل جدل، حيث تقول بات فان شاك "هذا النوع من المحاكمات يعد عملا سياسيا هاما، لكن يبقي المشكل الرئيسي هو عدم إدراك جانب كبير من الكمبوديين لأهمية هذا الحدث، والسبب في ذلك تواضع مستواهم التعليمي إذ يعيرون أهمية أكبر إلى إمكانية حصولهم على وجبتين غذائيتين يوميا".

ويضيف بيتر ماغواير: "ان المجتمع الدولي يرحب بإنشاء هذه المحكمة الدولية، إلا أن للكمبوديين أولويات أخرى".

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم