البلقان

كوسوفو تحتفل بالذكرى الأولى لإعلان استقلاله

4 دقائق

يحتفل كوسوفو بالذكرى الأولى لإعلان استقلاله وسط تدابير أمنية مشددة وفي ظلّ استمرار رفض صربيا الاعتراف به كدولة مستقلة فيما أكّد الرئيس الأميركي أوباما دعم بلاده لاستقلال الإقليم.

إعلان

أ ف ب - يحتفل كوسوفو الثلاثاء بالذكرى الاولى لاعلان استقلاله في 17 شباط/فبراير 2008 التي تترافق خصوصا مع انعقاد اجتماع خاص للبرلمان وبعض الفعاليات الاحتفالية.

وقد دعا نائب رئيس الوزراء الكوسوفي رامي مناج مواطنيه الى "احتفال لائق رسمي وبطبيعة الحال سلمي".

وقال "ان حكومة كوسوفو والمؤسسات الكوسوفية اتخذت كافة التدابير اللازمة لضمان امن جميع الاحتفالات" المرتقبة.

وقد اعترفت 54 دولة في العالم في طليعتها الولايات المتحدة و22 من الدول ال27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي باستقلال كوسوفو.

لكن صربيا المدعومة خصوصا من روسيا في المؤسسات الدولية ما زالت ترفض الاستقلال وتعتبر كوسوفو اقليمها الجنوبي.

وسيجتمع البرلمان الكوسوفي في جلسة خاصة كما ستجرى تجمعات في الشوارع ثم احياء حفلة موسيقية مساء في حضور مسؤولين كوسوفيين يتبعها العاب نارية.

وقد زينت شوارع بريشتينا العاصمة باعلام كوسوفو والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

وبعد سنة على اعلان استقلال كوسوفو تواجه بريشتينا تحديات جمة مثل تخطي الانقسام الاتني العميق وتنمية الاقتصاد المنهك الا ان مسؤولي كوسوفو يؤكدون على تفاؤلهم.

واكد رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاجي في مقابلة مع وكالة فرانس برس مؤخرا ان السنة التي انقضت منذ اعلان الاستقلال في 17 شباط/فبراير 2008 "كانت سنة ناجحة تماما".

وشدد تاجي على "التزامه بناء كوسوفو ديموقراطية ومجتمعا متعدد الاثنيات" مذكرا بانه تم اقرار دستور وبان 54 دولة اعترفت بالاستقلال.

وبعد مرور عام، لا تزال بلغراد ترفض رفضا قاطعا اعلان الاستقلال وتعقد آمالا كبيرة على قرار محكمة العدل الدولية حول شرعية هذا الاستقلال. فبالنسبة لبلغراد يبقى كوسوفو اقليمها الجنوبي.

وهناك حوالى 100 الف صربي في كوسوفو التي يبلغ عدد سكانه مليوني شخص نحو 90% منهم من الالبان. ويعيش الصرب بمعظمهم في شمال كوسوفو وكذلك في جيوب متفرقة على اراضيه.

وقال نواب صرب من جهتهم انهم يعتزمون التوجه اليوم الثلاثاء الى زفيكان بشمال كوسوفو لعقد اجتماع برلماني خاص اعرابا عن دعمهم للصرب في القطاع.

واكد رامي مناج انه تم اتخاذ كافة التدابير لتفادي اي "استفزازات محتملة".

ويشكل الاقتصاد في هذا البلد الذي يعد من الاشد فقرا في اوروبا اذ تتراوح نسبة بطالة بين 45 و50% من القوى العاملة، تحديا كبيرا آخر لبريشتينا.

وبحسب البنك الدولي، فان قرابة 50% من السكان يعيشون في ظروف من الفقر بأجر قدره 1,5 يورو يوميا. ويلتحق 30 الف شاب سنويا بسوق العمل.

ويأسف راموش طاهري وهو محلل كوسوفي شهير لعدم اتخاذ السلطات التدابير الكافية لتنمية الاقتصاد.

ويقول "يتحتم البدء باصلاحات اقتصادية تأتي بنتائج وتجذب المستثمرين الاجانب".

الى ذلك اعلن مرسوم رئاسي ان كوسوفو سيفتح ثماني سفارات وتسع قنصليات. وستفتح هذه السفارات في سلوفينيا وكرواتيا وهولندا والسويد وجمهورية تشيكيا والمجر وبلغاريا واليابان.

ويتمثل كوسوفو حتى الان على مستوى قائم بالاعمال في البانيا والنمسا وبلجيكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وتركيا والولايات المتحدة.

وسيفتح كوسوفو ايضا قنصليات في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وسويسرا والنمسا وبلجيكا والسويد.

وقد وعد الرئيس الاميركي باراك اوباما بدعم الولايات المتحدة لكوسوفو "متعدد الاتنيات، مستقل وديمقراطي" في رسالة تهنئة بالذكرى الاولى لاعلان استقلال الاقليم.

وكتب اوباما في هذه الرسالة الموجهة الى الرئيس الكوسوفي فاطمير سيدو واعلنتها اجهزته "اود التأكيد على ان الولايات المتحدة ستستمر في دعم كوسوفو متعدد الاتنيات، مستقل وديمقراطي في جهوده ليكون له كل المكانة التي يستحقها كعضو كامل في اسرة الدول".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم