أفغانستان

كرزاي يتوقع تراجع التوترات مع واشنطن

5 دقائق

يتوقع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إنخفاض التوترات مع الولايات المتحدة بزعامة الرئيس أوباما وهذا بعد إعلان هذا الأخير إرسال قوات عسكرية إضافية لمحاربة الإرهاب.

إعلان

 - أ ف ب - قال الرئيس الافغاني  
حامد كرزاي يوم الاربعاء انه يتوقع تراجع التوترات مع الولايات المتحدة  
وذلك بعد يوم من اعلان الرئيس باراك اوباما عن خطط لارسال قوات جديدة  
الى افغانستان.


وقال كرزاي ان القوات الامريكية وتلك التابعة لحلف شمال الاطلسي  
وافقت على تحسين تنسيق عملياتهما مع السلطات الافغانية لتجنب سقوط ضحايا  
مدنيين.


وقال كرزاي في كلمة القاها في مهتر لام شرقي كابول "التوتر بين الحكومة  
الافغانية والولايات المتحدة انتهى الان." واضاف "من الان فصاعدا لن تكون  
هناك عمليات لقوات اجنبية دون تنسيق مع القوات الافغانية."


وتحدث أوباما مع كرزاي لأول مرة منذ توليه منصبه منذ نحو شهر بعدما  
اعلن يوم الثلاثاء عن خطط ارسال 17 ألف جندي إضافي الى افغانستان.


وتوترت العلاقات بين واشنطن وكابول بسبب احتجاجات كرزاي على سقوط  
ضحايا مدنيين وشكاوى امريكية من عدم فعله ما يكفي لمحاربة الفساد.


وقال المتحدث الرئاسي همايون حميد زاده ان أوباما وكرزاي بحثا سبل  
تحسين الأمن وتدريب الجيش الوطني بالاضافة الى زيادة القوات.


وقال المتحدث باسم كرزاي "لقد فتحنا صفحة جديدة."


وابرم الاتفاق على تنسيق العمليات في اواخر الاسبوع الماضي ومن غير  
الواضح الى متى سيصمد في مواجهة تمرد يزداد شراسة من جانب طالبان.


ولمح كرزاي نفسه فيما يبدو الى عنصر شك بقوله "اذا لم تستمع القوات  
الاجنبية لنا فسندعو اللويا جيركا(مجلس القبائل الاعلى للانعقاد) وسنشرك  
طالبان وايضا (الزعيم المتشدد قلب الدين) حكمتيار لاتخاذ قرار بشأن ما  
اذا كان ينبغي للقوات الاجنبية ان تبقى في افغانستان."


وفي واشنطن قال الجنرال ديفيد مكييرنان اكبر قائد لقوات حلف شمال  
الاطلسي والقوات الامريكية في أفغانستان إن 17 الفا من القوات الامريكية  
الإضافية التي أمر الرئيس اوباما بارسالها إلى افغانستان ستكون مستعدة  
للقيام بعمليات بحلول الصيف قبل الانتخابات الرئاسة الافغانية المقررة في  
اغسطس آب.


وأضاف في مؤتمر صحفي "ساستخدم معظم هذه القوات في الجزء الجنوبي  
بافغانستان وهي منطقة لا يوجد لنا وجود امني كاف فيها." وأضاف أن الصيف  
في أفغانستان يتزامن مع الذروة السنوية لعمليات مكافحة التمرد.


وقال مكييرنان "إننا نواجه تمردا يتسم بقدرة كبيرة على التجدد"  
مضيفا أن المتمردين زادوا من وتيرة وتطور الهجمات على القوات الافغانية  
والقوات الغربية بالاضافة إلى المرافق الحكومية في أفغانستان.


وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 2100 مدني قتلوا في أفغانستان العام  
الماضي وهو ما يزيد 40 بالمئة عن عام 2007 وان ربعهم لقي حتفه نتيجة  
ضربات جوية.


وقال أوباما إن زيادة القوات "لازمة للعمل على استقرار الوضع  
المتدهور في أفغانستان."


وسترفع التعزيزات عدد القوات الأمريكية في أفغانستان إلى نحو 55 ألف  
جندي إضافة إلى 30 ألف جندي من 40 دولة أخرى معظمها من الدول أعضاء  
حلف الأطلسي التي تعمل بالفعل في أفغانستان.


وسترسل معظم القوات الأمريكية الجديدة وتتضمن نحو ثمانية آلاف من مشاة  
البحرية وأربعة آلاف جندي من لواء مدرع إلى جنوب أفغانستان في محاولة لحسم  
المعركة بين قوات معظمها بريطانية وكندية وهولندية تفتقر الى الدعم وبين  
مسلحي طالبان.


ومن المتوقع ايضا ان تضغط الولايات المتحدة على حلفائها لارسال مزيد  
من القوات في اجتماع وزارء دفاع حلف الاطلسي في بولندا هذا الاسبوع.


وتمانع بعض الدول الاوروبية في إرسال مزيد من القوات فيما يرجع  
جزئيا الى معارضة داخلية للحرب لكن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني  
قال ان بلاده مستعدة لزيادة قوتها بنحو 500 جندي لتصل الى 2800 بحلول  
نهاية ابريل نيسان.


وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان بلاده لم يطلب منها  
ارسال مزيد من القوات واضاف ان اكبر زيادة ستحدث في الجيش الوطني  
الافغاني.


واضاف للصحفيين خلال زيارة لكابول "مهما بلغت زيادة الامريكيين في  
اعداد قواتهم فستكون الزيادة من الافغانيين في الجيش الوطني الافغاني اكبر."


ويتألف الجيش الوطني الافغاني من نحو 80 الف جندي حاليا ومن المقرر ان  
يزيد الى 134 الفا بحلول 2012.


ويجادل بعض المحللين بأن وجودا أكبر للقوات الأجنبية يواجه خطر النظر  
إليه على أنه قوة احتلال وبإغراق الولايات المتحدة في حرب لا يمكن الفوز  
بها. واثارت مشكلات تتعلق بجلب الامدادات من باكستان المجاورة بسبب تمرد  
طالبان هناك شكوكا بشأن الحرب التي دخلت عامها الثامن حاليا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم