تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العربية السعودية

الملك عبد الله يستقبل الأسد في الرياض

4 دقائق

يستقبل الملك عبد الله هذا الأربعاء الرئيسين السوري بشار الأسد والمصري حسني مبارك في لقاء يعتبر نقطة تحول في العلاقات السعودية السورية التي شهدت فتورا ملحوظا عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

إعلان

في لقاء اليوم، تمدّ قوى الاعتدال العربية وفي طليعتها مصر والمملكة العربية السعودية يدها إلى سوريا، حليف طهران الأول في العالم العربي التي تجاهر بدعمها لـ"حزب الله" الشيعي في لبنان وحركة "حماس" الفلسطينية.

 

بالنسبة إلى فريديريك أنسيل، الخبير في شؤون الشرق الأدنى وصاحب كتاب "آفاق جغراسية" (صادر عن دار "سويي")، تشكل هذه الدعوة "بادرة" فعلية من جانب المملكة الوهابية ولو أن "مصر والمملكة السعودية، كما يذكر هذا الخبير، هما قوتان سنيتان بارزتان ساندتا الهجوم الإسرائيلي على غزة ونددتا بحركة حماس".

 

وحسب أنسيل، يبحث القادة السعوديون والمصريون عن بديل للوضع الراهن في المنطقة حيث تترك الانقسامات بين البلدان العربية المجال واسعا أمام إيران. ويشرح هذا المحاضر في معهد الدراسات السياسية في باريس بالقول "يتطلعون إلى جبهة عربية في وجه طموحات إيران النووية وقد آن الأوان برأيهم لإقناع دمشق بتعديل سياستها في المنطقة".

 

نقطة تحول محورية

وبحسب مصادر دبلوماسية سعودية، سيتطرق القادة الثلاثة إلى مشاكل إقليمية بهدف التحضير لقمة جامعة الدول العربية المزمع عقدها في 30 مارس/آذار في الدوحة (قطر).

 

غير أن لقاء اليوم يشكل نقطة تحول محورية في توازن القوى الإقليمية. ويشرح نبيل مولين، وهو باحث في معهد الدراسات السياسية في باريس ومتخصص في شؤون المملكة العربية السعودية، بأن هذه البادرة تندرج في سياق قمة جامعة الدول العربية التي عقدت في 20 يناير/كانون الثاني الماضي والتي سمحت لعدد من الدول العربية بالتقارب. ويقول مولين إن "سوريا أظهرت خلال قمة الكويت رغبتها في العودة إلى حضن الدول العربية".

 

يُذكر أنه في خضم الحرب على غزة، قام السعوديون والمصريون والأردنيون، الذين لا يدعمون حركة "حماس"، بالتباحث مع السوريين والقطريين المساندين للحركة. وكان عدد من المحللين العرب قد رحبوا بهذا اللقاء باعتباره "مصالحة عربية".

 

"سوريا معبر إجباري للمجاهدين ومهربي السلاح"

وتأتي هذه القمة الثلاثية بعد أقل من أسبوع على زيارة المبعوثين الأميركيين إلى دمشق، في بادرة هي الأولى من نوعها منذ العام 2005.

 

وقد أعربت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عن رغبتها في استئناف الحوار مع سوريا. وستكون الولايات المتحدة في طليعة المرحبين بتقارب دمشق من قوى الاعتدال الإقليمية نظرا إلى موقع سوريا المحوري ودورها الاستراتيجي في المنطقة.

 

ويقول في هذا الصدد نبيل مولين "بالنسبة إلى الولايات المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية، يمر استقرار العراق بحوار مع سوريا. والكل يعرف أن سوريا معبر إجباري للمجاهدين ومهربي السلاح في طريقهم إلى العراق كما إلى لبنان وغزة".

 

 

"استقرار المنطقة بأكمله على المحك"

وبالنسبة إليه، من المستبعد أن يضع النظام السوري حدا لعلاقاته في المستقبل المنظور مع هاتين المنظمتين [حزب الله وحماس] لكنه يذكر بأن "التأثير الذي تتمتع به دمشق على المنظمتين كبير للغاية وبالتالي بوسع سوريا تهدئتهما فلا ينبغي أن ننسى بأنها المقر الثاني لحزب الله وحركة حماس".

 

من جهته، يشير فريديرك أنسيل إلى أن باراك أوباما انتهج سياسة مغايرة لتلك التي اعتمدتها إدارة جورج بوش والتي اعتبرها "سياسة تهديد لم تؤتِ ثمارها. وتودّ الإدارة الحالية المزج بين التهديد والترغيب حتى تدفع بسوريا خارج الحضن الإيراني".

 

ويضيف هذا الخبير بالقول "عدا العراق حيث الوضع بات هادئا، يريد الأميركيون أن تتوقف سوريا عن التدخل في الشؤون اللبنانية". وبالتالي "فإن استقرار المنطقة بأكمله على المحك" على حد تعبير نبيل مولين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.