تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوت الكردي في قلب المعركة الانتخابية

كشفت محاكمة حركة "إيرغنيكون" كيف أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم بادر بمغازلة المجتمع الكردي، الذي يمثل 20 بالمائة من سكان تركيا، مع اقتراب انتخابات 29 مارس / آذار البرلمانية.

إعلان

يسعى الحزب الإسلامي لاستقطاب الناخبين الذين عادة ما يصوتون لصالح الأحزاب الكردية، مثل حزب المجتمع الديمقراطي الذي يحظى بشعبية كبيرة في المجتمع الكردي.

وقد أعرب رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان خلال تدشين أول قناة كردية رسمية عن تمنياته للقناة بحياة طويلة وحظ سعيد، والملفت أنه تكلم باللغة الكردية بالرغم من أنها محظورة في اللقاءات الرسمية.

 

وقام أردوغان خلال حملته الانتخابية بتوزيع معدات منزلية مثل الثلاجات وألآت غسل الأواني للعائلات الفقيرة بشرق البلاد ، الأمر الذي أثار غضب المعارضة، التي أدركت بدورها مدى أهمية الصوت الكردي. والدليل على ذلك تحول لهجة حزب الشعب الجمهوري الائكي، الذي أصبح يطالب بجعل 21 مارس / آذار الذي يتناسب مع رأس السنة الكردية، يوم عطلة في تركيا، ولم يعد يطيل الحديث عن خطر تطبيق الشريعة الإسلامية وعواقب انفصال الأكراد عن تركيا.

 

مبادرات غير كافية لدعم حقوق الأقليات

 

و يرى مصطفى غندوغلي وهو عضو في جمعية كردية في لندن أن الاهتمام السياسي الذي أبداه حزبي التنمية والشعب إزاء الأكراد وراءه أغراض انتخابية، مضيفا أنه رغم هذا الانفتاح تجاه الثقافة الكردية، إلا أن السجن يبقي المصير المحتوم لكل رجل سياسي كردي تحدث بلغة الأم.

من جانب أخر، قطع التلفزيون الرسمي البث المباشر عندما تحدث برلماني كردي بلغته الأصلية في البرلمان بالرغم من أن أردوغان قام بنفس الشيء أسابيع قليلة قبل ذلك، واتخذ قرار قطع بث خطاب الممثل الكردي وفق الدستور التركي، الذي لا يجيز استعمال اللغة الكردية خلال المناقشات البرلمانية.وقد سبق أن أقصي برلماني كردي لا لشيء إلا أنه نطق باللغة الكردية داخل البرلمان، بل وسجن مدة عشر سنوات.

 

وتقول المناضلة في منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية إيما سان كلير "لم يأخذ حزب العدالة والتنمية مبادرات كافية من أجل دعم حقوق الأقليات"، معترفة في الوقت نفسه بأن "إطلاق قناة باللغة الكردية يعد مكسبا سياسيا لا يمكن تجاهله".

 

إن عودة "أمهات السبت" إلى شارع الاستقلال يذكرنا بأن مسألة الدفاع عن حقوق الإنسان لا تزال قائمة، حسب تحليل إيما سان كلير، التي تعتقد بأن هذا التجمع الصامت وغير المعتاد في الشارع سيستمر لوقت طويل. وأنهت قولها "بدأت التظاهرات تكبر، لذا سنترقب موقف رجال السياسة من هذا وما سيقترحونه لفك العقدة الكردية".

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.